كتب المهندس:مجد حجازي (ابو شام)..تصويب أسماء بعض الأماكن في حماة.هي أم الحَسن.وليست أم الحُسن.

#منشور_لابد_منه
هي أم الحَسن… وليست أم الحُسن!
.
قد يبدو الأمر للبعض مجرد حركة على حرف، أو فرقاً بسيطاً في النطق… لكنه بالنسبة لي ليس كذلك..!!
.
حين يتعلق الأمر بأسماء الأماكن في حماة، أشعر أن من واجبنا أن نكون أكثر حرصاً ، فهذه الأسماء ليست كلمات عابرة، بل جزء من ذاكرة المدينة وتاريخها، وأحياناً تكون هي الخيط الأخير الذي يصلنا بماضٍ لم يعد منه الكثير..!!
.
في الآونة الأخيرة شاهدت أكثر من فيديو يُقال فيه إن اسم المكان هو «أم الحُسن»، بينما الاسم التاريخي المتداول هو «أم الحَسن».
.
#قراءة_تاريخية تشير المصادر إلى أن بستان أم الحَسن كان معروفاً في حماة منذ قرون، وأن ناعورته كانت تُعرف باسم «الحنّانة المعروفة بأم الحَسن». وقد ورد ذلك في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم، في نص يعود إلى قرون مضت.

ولم تكن أم الحَسن في الأصل حديقة عامة كما نعرفها اليوم، بل كانت بستاناً زراعياً خاصاً، ارتبط اسمه بالمكان وبناعورته، واستمر الاسم حاضراً في ذاكرة حماة حتى بعد تحوّل البستان إلى حديقة عامة في القرن الماضي، وبقيت الناعورة في موقعها، وهي المعروفة اليوم باسم ناعورة الجسرية.

أما سبب التسمية، فتعددت حوله الروايات , فهناك رواية تربطه بـ أم الحَسن، عمة الملك أبي الفداء، بينما تذهب رواية أخرى إلى أن الاسم أقدم من ذلك بكثير ..
.
أميل شخصياً إلى احتمال آخر: أن تكون أم الحسن شخصية من القرن الخامس أو السادس الهجري، امتلكت بستاناً كبيراً على العاصي، فسُمّيت الناعورة المجاورة باسمها وهذا ما تم ذكره بكتاب ابن العديم (الذي حققه د.سهيل زكار )، ثم بقي الاسم متداولاً عبر الأجيال ، وهذا الاحتمال ليس غريباً على حماة، التي عرفت بساتين كثيرة حملت أسماء النساء ..
.
قد نختلف في تفسير أصل الاسم، وهذا طبيعي… لكن لا ينبغي أن نختلف على طريقة لفظه إذا كان التاريخ قد حفظه لنا.
.
لذلك، ومن باب الغيرة على حماة والحرص على ذاكرتها، أقول : هي أم الحَسن… بفتح الحاء وليست أم الحُسن
.
لنحافظ على أسماء حماة كما حفظها أهلها جيلاً بعد جيل، لأن تغيير نطق حرف واحد في اسم مكان قد يبدو بسيطاً، لكنه أحياناً يكون بداية ضياع حكاية كاملة.
.
حماة ليست حجارة ونواعير وماء فقط…
حماة ذاكرة، وأسماء، وحكايات ينبغي ألا نسمح لها أن تضيع ❤️
#محبكم_أبو_شام
#المهندس_مجد_حجازي

أخر المقالات

منكم وإليكم