وحدون انشدت فيروز
مقاله بقلم جرجس ابادير
لهؤلاء انشدت فيروز
” وحدهن بيبقوا مثل زهر البيلسان “
للشاعر طلال حيدر
شهر نيسان ابريل ليس شهرا للنسيان
بل هو شهر الربيع والذكريات وشباب البيلسان
شهر البدايات لا النهايات.
في ابريل 1974م
اعتاد الشاعر طلال حيدر شُرب فنجان قهوته الصباحي و المسائي
على شرفة منزله المطلّة على غابة تقع على مقربة من منزله
مرّت فترة من الزمن عندما كان طلال حيدر يشرب قهوته الصباحيّة
و هو يلاحظ دخول ثلاثة شبان إلى الغابة في الصباح
وخروجهم منها مساءً، و كلّما دخلوا و خرجوا
سلّموا على طلال .
وكان هو يتساءل
ماذا يفعل هؤلاء الشبان داخل الغابة من الصباح إلى المساء
إلى أن أتى اليوم الذي ألقى الشبان التحية على طلال حيدر في الصباح
ودخلوا الغابة، وفي المساء خرج طلال حيدر ليشرب قهوته
لكنه لم يرَي الشبان الثلاثه يخرجون، فانتظرهم
لكنهم لم يخرجوا، فقلق عليهم
في الصباح عرف من الجرائد
خبر يقول
إنّ ثلاثة شبّان عرب قاموا بعملية فدائيّة وسط الكيان الصهيوني
و عندما شاهد صور الشبّان الثلاثة
فوجئ أنّ الشبان الذين استشهدوا هم أنفسهم الشبان الذين
اعتاد أن يتلقى التحية منهم في الصباح و المساء.
عُرفت تلك العملية بعملية الخالصة
التي نُفذت في مستوطنة كريات شمونة، شمال فلسطين
في قرية الخالصه الفلسطينية
في صباح 11 ابريل 1974 م
كان أبطالها من مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
القيادة العامة
أبطالها
منير المغربي أبو خالد فلسطيني من مواليد 1954م
احمد الشيـخ محمود حلب من مواليد 1954م
ياسين موسى فزاع الحوزاني أبو هادي جنوب العراق 1954م
استشهدوا في 11- 4- 1974 م
داخل مستوطنة كريات شمونة .
سرد قصة قصيدة وحدون
شعر الشاعر طلال حيدر
الشاعر اللبناني الكبير
رغم أن سنه أكبر لكنه صنع مع زياد الرحباني
أروع اغاني فيروز
منها اغنية وحدون
الاغنيه التي خلد بكلماته
بطولة مجموعة من الفدائيين
بكي الشاعر طلال حيدر صديقه زياد الرحباني
رغم سنه الكبير وصحته الا انه أصر علي
حضور صلاة جناز
الملحن الكبير زياد الرحباني
قصيدة وحدون
شدو العظيمة فيروز
ألحان زياد الرحباني
نصّ الأغنية
وحْدُن بْيبْقوا
مِتِلْ زهْر البيلســان
وحْدُن بْيقِطفوا وْراق الزّمان
بيْسكّروا الغابي
بيضَّلهُن متل الشتي يْدقّوا عَلى بْوابي
عَلى بْوابي
يا زَمــــان
يا عشِب داشِر فوق هالحيطان
ضوّيت ورد الليل عَ كْتابي
برج الحمام مْسَوّر وْعـالي
هجّ الحمام بْقيْت لَـحـالي لَحالي
يا ناطْرين التّـلج
ما عاد بدكُن ترجعوا
صرِّخْ عَلَيهُن بالشّتي يا ديب
بَلْكي بْيِسْمَعوا
وحْدُن بْيِبْقوا مِتِلْ هالغَيم العتيق
وحْدُن وْجوهُن وْعتْم الطّريق
عم يقْطعوا الغابي
وْبإيْدَهُن
متل الشتي يْدِقُّوا البِكي وْهنِّي عَلى بْوابي
يا زمــــان
مِنْ عُمِرْ فَيّ العشبْ عَ الحيطــان
مِن قَبِلْ ما صار الشجر عالي
ضوِّي قْناديل
وأنْطُر صْحابي
مرقوا
فلُّوا
#جرجس_ابادير


