في أغسطس 2024، نقلنا في هذه الزاوية قصة الفنانة “المودينا روميرو” التي طبعت صورها مباشرة على النباتات عوض ظهورها على ورق الصور الفوتوغرافية، وذلك بوضع صورة سلبية أعلى الورقة، ثم ترك أشعة الشمس تكمل المهمة بنقل الصورة على الورقة النباتية. لكن مشروعها الجديد كان أضخم بكثير.
لقد طورت “المودينا” قصتها مع التصوير – بحسب مواقع عالمية مهتمة بالتصوير والبيئة – من خلال زراعة أكبر صورة فوتوغرافية على الإطلاق، وذلك بتحويلها لحقل قمح في جنوب فرنسا تبلغ مساحته 11 ألف متر مربع، إلى صورة حية لعين بشرية، ضمن مشروع “صور الزراعة”، الذي تطوره بالتعاون مع المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الزراعية. في أكتوبر 2025 بدأت “المودينا” بتقسيم الحقل لأقسام متعددة وزراعة نباتات مدروسة بحسب تنوع ألوانها وكثافتها واستجابتها للضوء، ومع نمو النباتات، قامت عملية التمثيل الضوئي بإيضاح الصورة بشكل تدريجي إلى أن أصبحت واضحة للرؤية من الجو.
يستند هذا المشروع إلى عملية “الأنثوتايب” التي تعود إلى القرن التاسع عشر، وهي من أوائل تجارب التصوير الفوتوغرافي باستخدام الأصباغ الطبيعية. تقول “المودينا” عن التجربة: يصبح الحقل نفسه سطحاً فوتوغرافياً وتؤدي النباتات دورها في تكوين الصورة من خلال عملية التمثيل الضوئي والنمو والتنوع اللوني. وتضيف: التصوير الفوتوغرافي يعني الكتابة بالضوء، إن ما يعرف التصوير الفوتوغرافي هو فعل الضوء وليس الجهاز! في مشروع “صور الزراعة” تتجسد هذه الكتابة الضوئية بيولوجياً من خلال استجابة الكائنات الحية للظروف البيئية. وعن اختيارها للعين البشرية لتكون عنواناً لهذه التجربة الفريدة، تقول “المودينا”: أردت ابتكار صورة يمكنها أن تنظر إلينا.. بشكل ما!
فلاش
كيف نجعل صوت الصورة يصل للعالم؟ إليكم النموذج..
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae


