كتبت ( هيبا ) في فوتوغرافيا..المنزل الأخضر .. صمود في مهب السيل.- مشاركة: سعد محمد هاشمي.

:
فوتوغرافيا
المنزل الأخضر .. صمود في مهب السيل
تظهر الصورة المشهد الحابس للأنفاس الذي وثقته عدسات الكاميرات في المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت، حيث يبرز “المنزل الأخضر” وحيداً وواقفاً بصلابة وسط سيول جارفة ومحيط من الطين والركام اجتاح المنطقة وخلف دماراً واسعاً، وبينما تهاوت المباني التقليدية المجاورة تحت وطأة التيارات الهائجة، بقي أفراد العائلة محاصرين على الشرفة قبل أن تنجح فرق الإنقاذ في الوصول إليهم وإجلائهم سالمين. استحق المبنى لقب “المنزل المعجزة”، وتداول رواد مواقع التواصل تفسيرات متباينة حول سبب صموده، قبل أن تحسم التحقيقات الرسمية والهندسية تلك التكهنات.
ووفقاً للتحقيق الهندسي الصادر عن Architecture Presentation والذي نقلته قناة NDTV، تعود أسباب صمود المبنى إلى عوامل إنشائية بحتة تتضح معالمها في طبيعة بنائه مقارنة بالمساكن المحيطة، فقد اعتمد الهيكل على الخرسانة المسلحة وقضبان التسليح الفولاذية التي ربطت الأساسات والأعمدة والعوارض بوحدة صلبة متماسكة، هذا الترابط الميكانيكي مكن البناء من العمل ككتلة واحدة في مقاومة القوى الجانبية الهائلة للمياه والركام، على عكس المنازل الحجرية والتقليدية التي تفتقر لهذا التسليح، مما يجعل جدرانها عرضة للانفصال والانهيار السريع تحت الضغط المائي.
وتشير التفاصيل الظاهرة في الصورة والمدعومة بالتحقيق الهندسي إلى عامل جغرافي إضافي، فالمنزل كان يبعد بمسافة بسيطة عن القناة الرئيسية لمجرى السيل وعلى أرض مرتفعة بشكل طفيف، وهو ما أسهم في انقسام التيار الجارف وتوزيعه ليمر من جانبي المبنى بدلاً من الاصطدام المباشر بقوته التدميرية الكاملة.
تبقى الصورة وثيقة بصرية شاهدة على تداخل عوامل الهندسة الإنشائية والموقع الجغرافي في مواجهة الكوارث الطبيعية.
فلاش
مهما تكاثرت التفسيرات .. الحقيقة تبقى واحدة
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae⁠�

أخر المقالات

منكم وإليكم