كتبت الفنانة: سحر الزارعي..انتبه… المكان يعيد تشكيلك الآن..وأحتاج أن أهاجر من نفسي..

⁨ انتبه… المكان يعيد تشكيلك الآن

أحياناً تصيبني هلوسات ما قبل النوم…
ولا أعلم لماذا قررت اليوم أن أكتب عن شيء نعيشه كلنا،
لكننا نمرّ عليه كأنه عادِي:
كيف يمكن للمكان أن يغيّرنا دون أن نلاحظ.

ربما تظن أن إرادتك هي التي تصنع يومك،
لكن اسمح لي أهمس لك بشيء تدركه كلما تغيّر عملك أو محيطك:
المكان يغيّرك… بصمت.

فكّر في المؤسسة التي تقف فيها الآن.
لماذا تتحدث بهذا القدر؟
ولماذا تصمت في لحظات معيّنة؟
ولماذا تتقدّم أحياناً… وتتراجع دون سبب واضح أحياناً أخرى؟
هذه ليست قرارات شخصية تماماً،
هذه آثار المكان عليك.

حين يكافئ المكان الصمت، تصمت.
وحين يحتفي بالمبادرة، تتحرك.
وحين يُدار بالخوف، تتقن فن الحذر دون أن يطلب منك أحد.

السلوك بكل بساطة ليس ابن النوايا…
بل ابن البيئة التي تحتضنك أو تضغط عليك.
وهذا ما يؤكده جيمس كلير في العادات الذرية:
النظام هو الذي يشكّل العادة، لا الإرادة.

وأحياناً، نحن لا نحتاج أن “نصبح أفضل”،
بل نحتاج فقط أن نقف في مكان
يسمح للجزء الأفضل فينا أن يظهر…
طبيعياً، وبدون صراع.

المكان يعمل عليك الآن…
فقط كن واعياً بما يفعله فيك.

بوح_السحر⁩

*********************

⁨ أحتاج أن أهاجر من نفسي

ثمّة تعبٌ لا يُشفى بالنوم، ولا بالهروب،
تعبٌ يسكن العظم، يختبئ خلف كل ابتسامةٍ ننجو بها من الأسئلة.
إنه الإرهاق الذي لا سبَب له سوى أنني “أنا” أثقل ما أحمل.

أحتاج أن أهاجر من نفسي،
من هذه الذاكرة التي تفتح جراحها كطقسٍ يومي،
من هذا القلب الذي يفيض إحساسًا حتى الاختناق،
من صوتي الداخلي الذي لا يصمت،
ومن صمتي الذي يصرخ ولا يُسمَع.

كل الطرق تؤدي إليّ،
كأن قدري أن أعيش داخل متاهةٍ اسمها “أنا”،
كل بابٍ أفتحه يُفضي إلى وجهي،
وكل وجهٍ أراه يذكّرني بما فقدت.

يا رب،
خفّف عني هذا الوعي الحادّ بي،
علّمني كيف أُطفئ نفسي دون أن أموت،
وكيف أعود خفيفةً، كما خُلقت أول مرّة قبل أن تلتصق بي كل هذه الأرواح، وكل هذا الحنين،
وكل هذا “الأنا”.⁩

بوح_السحر

**&&&***
* المصادر:
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة فن التصوير الإلكترونية. 
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
*********

أخر المقالات

منكم وإليكم