كتبت الدكتورة: ليلى الهمامي..مقالة نقدية بعنوان:العرب.. حَوَلٌ في الذاكرة.

العرب: حَوَلٌ في الذاكرة
قد أكون جارحة بعض الأحيان في نقدي لتجارب سياسية عاشتها الساحة العربية، لكنني أشدد على أهمية النقد في التعاطي مع القضايا الكبرى التي واجهت، ولا تزال، العالم العربي.
في هذا المعنى الاحظ اننا لم نتقدم قيد أنملة في اتجاه المستقبل وأننا مازلنا نجتر حكايات المجد الماضي، بل حتى أوهامنا أفلتت من أذهاننا وسئمت الحضور في ذاكرة مثقوبة.
ومع ذلك، وجب استحضار بعض المحطات التي طبعت تاريخنا المعاصر: يمكنك أن تكون قوميا، أو ماركسيا، أو إخوانيا، لكن لا يمكنك أن تتجاهل دور الملك فيصل ابن عبد العزيز في دعم القضايا العربية وفي حظر البترول مطلع السبعينات، ما كلفه التصفية الجسدية.
يمكنك ان تعارض عبد الناصر في قضايا الحريات والديمقراطية، لكن لا يمكنك أن تُنكِرَ دور الضباط الاحرار في تمكين أبناء الفقراء من التعليم ومن الرّقي الإجتماعي.
يمكنك ان تنقد نظام الحكم فترة الستينات في الجزائر، لكن لا يمكنك إنكار انتصار بو مدين لقضايا التحرر في العالم.
يمكنك نقد التسلط البورڨيبي في تونس، لكن لا يمكنك أن تُنكِر عليه حسن تقديره لحظات التاريخ صواب مراهنته على المرأة والتعليم…
في كل لحظة، وفي كل تجربة، هنالك مكاسب تتحقق، حتى وان كانت منقوصة، وفي كل مَروية ثمة شيء ما، يدفع الناقد النزيه نحو النظر الى نفس الموضوع والى نفس الظاهرة من زوايا عدة لفهم خلفية الوقائع والاحداث.
هل يمكن الحكم على القوات اللبنانية دونما اعتبار الأغلاط التي رافقت الحضور الفلسطيني المسلح في لبنان؟ الإشكالُ عينُه نشهده في قضيه نزع سلاح حزب الله…
إذا كان عبد الناصر والملك حسين، على التباعد القائم بينهما، قد انتهيا الى سأم من تحمل فاتورة القضية الفلسطينية في غياب العرب، لم يتردد عبد الناصر في القول بأن العرب على استعداد لمواجهة إسرائيل بالتضحية بآخر جندي مصري…
عبد الناصر خوّن الملك حسين الذي واجه حركة انقلابية قادتها منظمة التحرير الفلسطينية وجل الفصائل ذات أيلول سنه 1970.
أيمكننا التفكير في الواقع العربي دون أن نستحضر إعدام صدام حسين يوم عيد؟ واغتيال علي عبد الله صالح؟ وتصفية معمر القذافي بابشع اشكال الوحشية؟ ووفاة بن علي في منفاه شريدا، بعيدا، عن وطنه؟؟؟
مجرد النظر في ما يحصل في سوريا وما حصل في افغانستان ومناطق الربيع العربي، يؤكد أننا مجرد دمى تحركها القوى الأجنبية، وأن القضية الفلسطينية كرة نار تتقاذفها أطراف الساحة العربية.
نحن بحق نحتاج فهم واستيعاب كل ما حصل في نقد ذاتي علني ومفتوح. على المدارس السياسية العربية أن تنجزه بكل شجاعة، خارج كل توظيف وبعيدا عن المنطق الشيطنة والتبخيس.
ليس أمامنا غير النقد الشجاع لتجاربنا من أجل أن نحُدّ من خسائرنا وأن نستعيد أسباب الفعل ولو ببطء وتدرج…
علينا ان نقطع مع الكسل الفكري الذي تترجمه المزايدات والقاء المسؤولية على الآخر وادعاء الطهورية. والحال أننا في مستنقع لم نغادره منذ تمكّن الاتراك من حكمنا باسم رسالة يجيز نبلُها، إهانتَنا واقصاءَنا من حكم شعوبِنا وأرضِنا.
اليوم، اكثر من أي وقت، علينا أن نفكّر بجدية وأن نخوض في كل تفاصيل الفكر العربي، بعقل مطهر من الأحكام المسبقة، وبريء من نوايا تصفية الحساب…
د. ليلى الهمامي

**************************
– المصادر:
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم