في رمزية الألوان .تعرفوا على نظرية كارل يونغ ..التي ستغير نظرتك للألوان.- كتابة: ميسرة كمال-ترجمة وتنقيح : أميرة ناجي.

نظرية كارل يونغ في رمزية الألوان التي ستغير نظرتك للألوان

كتبته: ميسرة كمال
ترجمة وتنقيح : أميرة ناجي

لا تقتصر الألوان على تلوين عالمنا فقط بل تُحيي قلوبنا أيضًا فقد أدرك كارل يونغ الأهمية العميقة للألوان في النفس البشرية بحسب رأيه الألوان ليست مجرد مؤثرات بصرية بل وظائف تنبع من أعماق لاوعينا وقد مهدت أعماله الطريق لفهم الطرق الغريبة التي نتفاعل بها مع الألوان التي تلوّن عالمنا في اليقظة وأحلامنا

يرى يونغ أن أصل رمزية الألوان هو اللاوعي الجمعي وخلافًا لنظريات علم نفس الألوان الأخرى فإن فهمه لرمزية الألوان لا يقتصر على الارتباطات الشخصية والثقافية للألوان فالألوان لا تحمل معاني مكتسبة بل معاني فطرية وأصل هذه المعاني الفطرية هو اللاوعي الجمعي وهو جانب من اللاوعي تشترك فيه البشرية جمعاء وأنماط المعاني أي النماذج الأصلية في هذا الجانب من لاوعينا عالمية وغير شخصية وتستمد المعاني الفطرية للألوان أصولها من جوهر الإنسانية ذلك الجزء من النفس البشرية الذي يتسم بالجمعية واللا شخصية

مع ذلك لم ينكر يونغ وجود جانب شخصي لرمزية الألوان فالنفس البشرية في النهاية تجمع بين اللا شخصية والشخصية لذا إذا اعتبرنا الألوان رموزًا فلا بد أن تكون لمعانيها طبيعة مزدوجة جمعية وفردية وعلى عكس المعاني الجماعية فإن المعاني الشخصية للألوان مكتسبة ونسبية فمثلاً شخص تعرض لاعتداء من شخص يرتدي اللون الأحمر سيربط الضحية اللون الأحمر بالاعتداء حتى الزهرة الحمراء قد تثير رد فعل صادم بسبب ارتباط اللون بالحدث الصادم وينبع الجانب الشخصي لرمزية الألوان من تجاربنا الفريدة مع الألوان

في علم النفس التحليلي لليونغ ترمز الألوان إلى الصفات فاللون الأحمر يمثل عالم الغرائز والعواطف والأفعال إنه لهيب العاطفة وطاقة العمل ودوافع الجانب البدائي من النفس البشرية طاقة الحياة الخام الجامحة أما اللون الأزرق فيُمثل العقل والروح وأعماق اللاوعي الغامضة إنه صفاء التأمل الذهني والتأمل الروحي وعمق النفس الذي لا قعر له بينما يمثل اللون الأصفر الوعي والإدراك والبصيرة والفكر

تستمد صفات الألوان الثانوية من صفات الألوان الأساسية فاللون البنفسجي كونه نتاج الأحمر والأزرق يمثل اتحاد المادة والعقل والنشاط والسكون والبدائي والخفي ويرمز إلى التكامل واتحاد الأضداد والمراحل النهائية من التفرّد أما اللون الأخضر فيجمع بين الأزرق والأصفر رابطًا أعماق اللاوعي بنور الوعي إنه لون الانسجام والشفاء والإحساس والتوازن واللون البرتقالي يمزج بين الأحمر والأصفر ممثلًا نقطة الوسط بين حيوية الغرائز البدائية ونور الوعي المنير

ألوان الخيمياء هي الأسود والأبيض والأصفر والأحمر وقد وجد يونغ أن عملية الخيمياء تشبه رحلة التفرّد النفسية وناقش مراحلها باستفاضة في سياق نموذجه للنفس تمثل هذه الألوان المراحل الأربع الرئيسية لعملية الخيمياء المرحلة الأولى نيغريدو أو التعتيم هي مواجهة مع الجانب المظلم وانهيار الشخصية يمثل التعتيم ليل الروح المظلم ومغامرة في أجزاء من أنفسنا هجرناها في الظل وأنكرناها وتبرأنا منها المرحلة الثانية ألبيدو أو التبييض تشير إلى فجر الوعي وبداية التفرّد يمثل البياض تطهير النفس وتجديدها بعد مواجهة الجانب المظلم

المرحلة الثالثة هي مرحلة الاصفرار التي ترمز إلى بزوغ التنوير والبصيرة والإشراق في هذه المرحلة يتسع العقل الواعي ليستوعب حكمة جديدة وأخيرًا مرحلة الاحمرار وهي المرحلة التي يبلغ فيها المرء حجر الفلاسفة وبلغة يونغ هي إدراك الذات كمالها وشموليتها.

**************************
المصادر:
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
مواقع: الصحافة الأجنبية.

أخر المقالات

منكم وإليكم