أبلغت المنصة شركة التوزيع الأميركية “بليكر ستريت” بفرض تعليق دائم على حسابها الإعلاني، ما منعها من شراء إعلانات للترويج للفيلم، بالتزامن مع توسيع عرضه في أميركا الشمالية…
أعلنت منصة “تيك توك” إعادة تفعيل الحساب الإعلاني للفيلم الوثائقي “ماسك”، الذي يتناول حياة رجل الأعمال إيلون ماسك بصورة نقدية، بعدما كانت قد أبلغت الشركة الموزعة بتعليقه نهائيًا بسبب مخالفات مرتبطة بسياسات المحتوى السياسي، في قرار أثار جدلًا بشأن الترويج للفيلم على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب مجلة “هوليوود ريبورتر”، أبلغت المنصة شركة التوزيع الأميركية “بليكر ستريت” بفرض تعليق دائم على حسابها الإعلاني، ما منعها من شراء إعلانات للترويج للفيلم، بالتزامن مع توسيع عرضه في أميركا الشمالية.
لكن “تيك توك” تراجع لاحقًا عن القرار، وأوضح أن الحساب أُعيد تفعيله بعد خطأ، وفق ما نقله موقع “تيك كرانش” في تحديث لتقريره المنشور السبت 17 أكتوبر/ تشرين الأول.
يأتي ذلك بعدما واجه الفيلم، الذي تبلغ مدته نحو أربع ساعات وأخرجه المخرج الحائز جائزة الأوسكار أليكس جيبني، صعوبات مماثلة في الترويج عبر منصات “ميتا” و”يوتيوب” و”إكس”.
وأفادت “هوليوود ريبورتر” بأن شركة “بليكر ستريت” تلقت إخطارًا من “تيك توك” يفيد بأن حسابها الإعلاني المخصص للفيلم انتهك السياسات المتعلقة بالمحتوى السياسي.
وأدى القرار إلى منع الشركة من شراء إعلانات جديدة، في وقت كانت تستعد فيه لتوسيع عرض الفيلم من أربع دور سينما إلى أكثر من 470 شاشة في أميركا الشمالية.
وأعربت الشركة الموزعة عن استيائها من توقيت القرار، خصوصًا أن الحملات الإعلانية تمثل إحدى وسائل الترويج الأساسية للأفلام عند انتقالها من العروض المحدودة إلى التوزيع الواسع.
ولم تكن هذه أول مواجهة بين الفيلم ومنصات التواصل، إذ سبق أن رفضت “ميتا” و”يوتيوب” إعلانات ترويجية له، قبل أن تتراجعا عن قراريهما وتسمحا بعرضها.
وعزت “ميتا” الرفض الأول إلى خطأ، بينما رفضت منصة “إكس”، المملوكة لإيلون ماسك، نشر إعلانات للفيلم.
وبعد الجدل الذي أثاره قرار “تيك توك”، أكدت المنصة إعادة الحساب الإعلاني، موضحة أن تعليقه جاء نتيجة خطأ.
ويتناول الفيلم الوثائقي “ماسك” حياة رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك ومسيرته المهنية ونفوذه، من خلال وثائق قانونية ومقاطع مصورة ومقابلات مع أشخاص عملوا معه أو عرفوه عن قرب.
ويقدم العمل قراءة نقدية لشخصية ماسك وأنشطته التجارية والسياسية، مستندًا إلى شهادات ووثائق تتناول جوانب مختلفة من حياته وعلاقاته.
وأثار الفيلم ردود فعل غاضبة من ماسك، الذي هاجم مخرجه أليكس جيبني علنًا، واستخدم عبارات مهينة لوصفه، من بينها وصفه بـ”الأحمق”.
كما هدد ماسك باتخاذ إجراءات قضائية ضد المخرج بتهمة التشهير، في ظل الخلاف بشأن مضمون الفيلم وطريقة تقديمه لشخصيته.
ويُعد جيبني من أبرز صناع الأفلام الوثائقية الاستقصائية، وقد حصل سابقًا على جائزة الأوسكار، فيما يمثل عمله الجديد محاولة لتقديم صورة نقدية عن أحد أبرز رجال الأعمال في قطاع التكنولوجيا.
ولم تقتصر الصعوبات التي واجهها الفيلم على منصات التواصل الاجتماعي، إذ كشف جيبني عن تردد شركة “يونيفرسال”، المسؤولة عن توزيعه دوليًا، بشأن المضي قدمًا في خطط طرحه.
وبحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان”، أشار المخرج إلى أن الشركة تراجعت مؤقتًا عن بعض خطط الإصدار، قبل أن تستأنف العمل على توزيع الفيلم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تهديدات ماسك القانونية وانتقاداته العلنية للعمل، من دون ثبوت أن هذه المواقف كانت السبب المباشر في قرارات الشركات المعنية.
******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت


