“بارون” .. الفندق الذي احتوى مشاهير الأرض والسماء
____
حتّى أنّ الضابط الإنجليزي الملقّب بـ”لورانس العرب” لم يكلّف نفسه عناء تسديد فاتورة إقامته؛ فاحتفظت بها إدارة الفندق كوثيقة تاريخية.
فندق “بارون” هو من أشهر المعالم الحديثة بحلب، وظلّ الفندق الوحيد المصنّف بخمس نجوم حتى ستينيات القرن الماضي.
بعد شيوع خبر إنشاء محطة قطار تصل بين بغداد وبرلين؛ بادر الأخوان “أرمين وأونيك مظلوميان” ببناء الفندق عام 1909م، لاعتقادهما بأن حركة السياحة سوف تنشط بين الشرق والغرب نتيجة التقارب العثماني الألماني آنذاك.
وقد تكفّل المهندس الفرنسي، كاسبار نافيلان، بتصميمه الفريد الذي يمزج بين العمارة العربيّة والزخارف الفرنسية الكلاسيكية، ليتمّ افتتاحه رسمياً عام 1911م بحفل عسكري نمساوي، وإضاءة كهربائية حديثة كانت من مظاهر التقدّم آنذاك.
كان الفندق يتألف في البداية من طابقين، يضمّان 31 غرفة وحمّامين، إلا أنّ الشقيقين أضافا الطابق الثالث عام 1942م.
طوال القرن الماضي، حضر “بارون” كرمز حضاري وشاهد على أحداث القرن، وعاين أهم أحداث تطور الدولة السوريّة الوليدة، حيث أعلن الملك فيصل من إحدى شرفاته استقلال بلاد الشام عام 1918م، ثم صاغ أعضاء “الكتلة الوطنية” في أروقته مشروعَ أول دستور سوري عام 1931م، ومن على شرفته ألقى “جمال عبد الناصر” خطاب الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958.
إضافة لذلك، فقد أقام في الفندق أدباء وزعماء عالميون، بينهم أغاثا كريستي، التي كتبت فيه فصولاً من روايتها “جريمة في قطار الشرق”، والرئيس الفرنسي شارل ديغول، وشاه إيران، والرئيس التركي أتاتورك، إضافة إلى أول رائدي فضاء عالميين روسيين “يوري غاغارين” و”فالنتينا تيريشكوفا”، وغيرهم.
ولعلّ الجملة التي كتبتها الصحيفة الإيطالية، فلافيا أمابيل، المعروفة بتوثيقها تاريخ حلب، تختصر حكايته:
”تاريخ الشرق الأوسط بأكمله قد مرّ على شرفة فندق بارون لأكثر من قرن”.
المصادر:
– الجزيرة
– صحيفة الشرق الأوسط
– السوري اليوم
المصدر مواقع حلبية
– موقع سبق- اليوم السابع
– الإمارات اليوم
– العربية .نت – الرياض
-صحيفة الثورة السورية
– موقع المصرى اليوم
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– مجلة فن التصوير
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
************


