Book Recommendations 📚 📖 📕 📘 📗 من “الساجا” SAGA للمفكر الفرنسى فرانسوا دوس وترجمة دكتور أنور مغيث كتاب: سيرة المثقفين الفرنسيين ، على محك التاريخ ١٩٤٤- ١٩٨٩الجزء الأول: بقية الأزمنة، ١٩٤٤ – ١٩٦٨من إصدارات الكتب خان للنشر القاهرة ٢٠٢٦”على يسار المسيحلدى المسيحيين، أدى التحرير إلى الاعتقاد بأن العالم الأرضي سوف يمكنه أن يقترب من مبادئ العدالة التي تعلمها الكنيسة، سواء كانت “كاثوليكية” أو “بروتستانتية. الموضة الوجودية ثم معايشتها أيضا بصورة مكثفة ولكن من خلال صلة نسب مختلفة قليلاً عن وجودية سارتر، التي تستهين بتعدد الفلسفات التي تنادي بالوجود د مجلة إسبري جزء لا يتجزء من هذا التيار الفكري، وينشر إيمانويل يونيو مدير المجلة في عام ١٩٤٦ كتابًا بعنوان لا يحتمل أي التباس: مدخل إلى الوجوديات ويتذكر موريس دو جاندياك هذا المناخ من الحماس والاهتمام بسورین کیر کجارد أو كارل ياسبرز أو جابربیل مارسيل أو جان فال.وطبقا لبول ريكور تبين فلسفة جابربيل مارسيل الصلة بين البعد المتعالي للإيمان المسيحي ومعايشة الخبرة العينية: “هذا الفيض بواسطة الوحي حتى وإن كان خفيا قد سبق لدى الفليسوف الفرنسي اعتناقه للمسيحية”. فلسفة وجودية وإيمان مسيحي يجتمعان في تطلع مشترك لكونية الإنسان، كأن الأمر يتعلق برسالة، بمهمة ينبغي إنجازها وليس بمعطى موضوعي الطريقة التي يمكن أن يتحقق بها هذه الوعد يجدر بها أن تحترم العتبات وعدم الاتصال بين المجالين ولكن تمد اندفاع الموعظة إلى المناطق التي يخترق الوجود فيها الموضوعية”. (3) وفي مواجهة التمييز السارتري بين الوجودية المسيحية والوجودية الملحدة يضع ريكور نفس المصدر من الإلهام المسيحي للصيغ المتعددة من الوجودية: “من الصعب أن لا نرى أن كل الوجوديات تقوم على أرضية إشكالية دينية. (9)وحسب كارل ياسبرز الوجودية يجب أن تجمع سويًا انجذاب مزدوج للمنهج الديالكتيكي ومعايشة الخبرة: “لا واحدة فيها تمثل موطنا للراحة”. كما يؤكد ريكور ينبغي للفلسفة الوجودية أن تبقي في توتر بين أن تستقبل كل الموضوعات الكبرى للأدب مع المخاطرة بأن تتوه فيها، ومقاومة هذا الإغواء بفضل مسار ديالكتيكي دون أن تدفن نفسها في بناء نسق هذه السمة بلا محصلة لا تعكس أي خيبة أمل ولكنها على العكس تعبر عن الاعتقاد في نور أخير خلف أفول حياة كل فرد: “فشل كل الأشياء المرئية والوجود هو المعطف الواقي للألوهية الخفية”. هذا المسار الصارم تجاه الفشل يتحول إلى جانب فعل التاريخ، والشعف بالالتزام، ويفتح على ما لا يقال يقول ياسبرز الصمت وحده يبقى ممكنا في مواجهة الصمت الموجود في العالم”.فيما بعد الحرب، تكون تيار كامل من المثقفين الكاثوليك التقدميين، صاحب الحركة الملتزمة للقساوسة العمال. في عام ١٩٥٤ كانوا حوالى مائة يحاولون إعادة صياغة العلاقة بين الكنيسة والطبقة العاملة، ولكن روما أنهت تجربتهم بصورة فظة. هذا التيار المسيحي القريب من الشيوعيين، انخرط حينئذ في التنظيمات النقابية. اتحاد المسيحين التقدميين UCP الذي تشكل في عام ١٩٤٧ بواسطة مثقفين كاثوليك من بينهم أندريه ماندوز مارسيل موارو وجان فيرلاك يشاركون الحزب الشيوعي الفرنسي في تطلعاته وينوون القتال إلى جانبه ضد الانحراف اليميني للحركة الجمهورية الشعبية MRP التي تأسست في ١٩٤٤. وصاروا رفاق الطريق للحزب الشيوعي والبعض منهم مثل موریس کافین، انضموا حتى للحزب نشرتهم: مسيحيون يتخذون موقفًا، أصبح أسمها فيما بعد مواقف تتبنى بشكل جوهري خط الحزب الشيوعي الفرنسيفي ١٩٤٤ أعطى الأب اليسوعي بيير شابيه موافقة مفتوحة لأندريه مندوز كي يواصل إصدار مجلة تيموانياج کریتیان شهادة مسيحية) Témoignage chertien وهي الصحيفة التي كانت إلى جانب لومانيتيه وكومبا الصحيفة اليومية الأولى التي تباع على المتاريس في مختلف أرجاء باريس التي كانت بسبيلها إلى أن تتحرر. وعند الخروج من السرية أفتح العدد الأول بمقال لرئيس التحرير يعلن أيها الشعب ها أنت الآن حر! كان مندوز يحيط نفسه برفاق من المقاومة في الغالب مسؤولين في الشبيبة الطلابية المسيحية. وكانت الصحيفة تنوي الاستمرار في روح المقاومة، ويريد مندوز أن يقدم صورة أخرى للمؤسسة المسيحية مغايرة لتلك التي كانت تسود عند التحرير أي كنيسة متورطة بسبب تعاون بعض أعضائها *() مع البيتانية. ” حماس مقالاته الافتتاحية يشهد على تغيير جذري في التوجه: “من أجل مسيحية في الشارع”، “عاشت روسيا السوفيتية!” “المسيحية هل أسقطت عن الإنسان رجولته؟” ويكتب مندوز في مذكراته كيف كان يمكنني أن أترك الاعتقاد، بأن المسيحيين، نظرا لسلوك الكثيرين منهم كانوا خانعين بالطبيعة؟”. ()علماء لاهوت معروفون مثل الأب ماري دومينيك شنو وموريس مونتوكلار وهما من الدومنيكان أو اليسوعي جاك سوميه انخرطوا في حوار فلسفي مع الماركسية. هذا الحوار وجد امتداده في مجلات مثل مجلة اقتصاد وإنسانية التي يديرها الدومينكاني هنري شارل ديروش، مجلة إسبري مع الفيلسوف جان لاكروا، وأيضًا كراسات شباب الكنيسة أو أفكار وقوى، أو الجماهير العاملة. ينظر فيها إلى ماركس على أنه مفكر إنساني قريب من التطلع المسيحي بإدانته لكل أشكال الاغتراب ودعوته إلى يقظة الضمائر في مثل سنوات التحرير هذه كانت النزعة النبوية المسيحية تبحث عن طريقها بين نقد الاقتصاد ابتداء من منظومة تحليل ماركسية وعودة إلى نقاء الرسالة الإنجيلية. كما يقول فريدريك جيجلو: تسمح لحظة اليوتوبيا والتطلع شبه الألفي للتحرير ” بأخذ الحق في الكلام المجدد للعلمانيين وللإكليروس رغم تهديدات الفاتيكان المثقفون المسيحيون يحنون إلى عالم كان ينظر إلى ما هو ديني فيه على أنه يشمل الجانب الدينوي لأن الجسد الاجتماعي كان يتلقى معناه الأخير من الدين، ولذا يلاحظ المثقفون المسيحيون أن المؤسسات الدينية لم تعد تتحكم في مجمل العالم الرمزي.تجري حوارات بين المسيحيين والشيوعيين وفي مدينة سيفر عند اليسوعيين، دخل الأب جان دانيليو في مناظرة عامة مع روجيه جارودي. وكان السجال منتظرا جدا من جانب الطلاب الشيوعيين في شارع أولم، كما تشهد على ذلك الصحيفة التي كانت تديرها آنذاك آني كريجل.المدرسة ساخنة هذا الصباح. لم يحسن الأب الدفاع عن نفسه لأنه أراد الهجوم على المجال الذي نتربع على عرشه وهو الجانب الاجتماعي للإنسان […] عرف جارودي الإنسان الشيوعي بواسطة معنى اللانهائية الشيوعي لا يضع حدوداللقدرة والامكانيات الإنسانية […] قدم الأب عرضاً مختصرا، ( ولكن في لحظة التعارض كان المشهد تحت سيطرة جارودي.عشر أيام بعد ذلك وفي نفس المكان المواجهة كانت بين أندريه مندوز والشيوعي بيير هر فيه. وتعلق كريجل: زحام شديد من خمسمائة إلى ستمائة مستمع، نزل كل الناس في شارع أولم”.جورج مونتارون، علم آخر من أعلام النزعة التقدمية والنبوية المسيحية فيما بعد الحرب، قادم من عائلة شعبية طردت من مسكنها في ١٩٣٠ في أحد معاقل التحصينات العسكرية في قلب الحي السادس عشر في باريس طردث بواسطة الطبقة الحاكمة، هذا هو الأمر”. وانخرط في الشبيبة العمالية المسيحية وأصبح واحدًا من المسؤولين فيها ونظم في ديسمبر ١٩٤٤ لقاء باريسيا كبيرًا جمع عشرين ألف شاب أرادت الحركة الجمهورية الشعبية الاستفادة من قدراته كمنظم وأن تجعل منه مداوما. تولى منصب الأمين لمدة ستة شهور ثم انفصل عن الحزب لأنه يدافع عن مواقف استعمارية، ثم التحق بمجلة تيموانياج كريتيان بطلب من الأب شاييه الذي أتي يطلب منه الانضمام في مقر حزب الحركة الجمهورية الشعبية.في فترة ما بعد الحرب هذه، ضمت الحركة التبشيرية، التي كانت نشطة بوجه خاص ، علمانيين مع قساوسة عمال الإرسالية الأكثر نشاطا كانت في باريس في الحي الثالث عشر الذي كان آنذاك حيا صناعيا لوجود مصانع بانهار وسنيكما ومصنع ساي للسكر دوني بلتبيه وجان لوي شليجل في تاريخهما عن مسيحيي اليسار، يشيرون إلى ذلك كالتالي:وجود قساوسة عمال دومينكان ويسوعيين وقساوسة من إرسالية فرنسا في كنيسة سان هيبوليت، ومناضل من الحياة الجديد التابعة لمنظمة الحركة الشعبية للعائلات، أو أيضًا اتحاد المسيحيين التقدميين، كان مصدرا لحوارات متعددة ولقاءات في هذا الحي.الأبرشية إرادة الالتزام في العالم.ولم تكن مونتروي بعيدة عن هذا حيث كانت شخصية الأب أندريه دوبيير : في شقته الصغيرة المكونة من غرفتين، يشع على جماعة من المسيحيين العمال الجدد الذين انضموا حديثا” لدى البروتستانت، بقيت روح المقاومة وما تقترن به من نزعة نبوية سياسية هي أيضًا متأهبة، ومكانة كارل بارت الذي أشار إلى طريق رفض البربرية النازية كانت فى قمتها. وإذا كان بارت قد نجح في أن يجد عددا ممن يتبنون أفكاره في فرنسا في سنوات ۱۹۳۰ فإن شهرته لم تكتسب حقا إلا بداية من ١٩٤٥ ، وخصوصا لدى البروتستانت اليساريين والذين يجسد بالنسبة لهم الكفاح ضد النازية باسم المسيحية. بالنسبة لبارت إضفاء الطابع الديالكتيكي على النبوي والسياسي يمر من خلال فكرة الشر. فهو لا يرتبط إذن بالأخلاق الفردية وحدها ولكن أيضًا بالمؤسسات ويقتضي حرصا جماعيا. إعادة التفكير في السياسي الاقتصادي يتضمن علاوة على ذلك في فكر بارت، إعادة بناء التعايش المشترك. ومع النزعة البارتية اتخذ مصطلح الأبرشية كل امتداده. فكرة الأبرشية تفترض مفهوما عن العيش المشترك يدل في آن على المكان الذي نسكن فيه ونمارس فيه العبادة، وكل هذا من منظور تحويلي يشمل كل سكان المنطقة، وليس فقط الجماعة الدينية في المذهب البارتي تعنيكان بول ريكور مثل أغلب البروتستانت من جيله متأثرا بقوة بهذه الأطروحات المحاضرة التي ألفاها عام ١٩٤٨ بعنوان “المسيحية النبوية تعكس هذا التأثير. وعند تحديده لموقع المسيحي في السياسة يتبنى الحركة المزدوجة من الالتزام البارتي والقطيعة بين نظامي العالم من جانب، يتضمن الإيمان المسيحي اندماجا في العالم ومشروعا سياسيا. من جانب آخر لا يوجد بين الإيمان المسيحي وسياسة محددة رابط ضروري ولكن انفصال ما”. هذا الالتزام يفترض نقدا للدين. والعمل على إزالة الصدأ الذي قام به بارت بحماس خاص قد تبناه ريكور حينما يشير إلى حياة دينية تقوم في الغالب بعمل يكون بمثابة منفذ للهرب. جانب آخر، بمقاومته للبراءة لا يرسم خطأ وأصلا بين اللاهوت والسياسة: “لا توجد سياسة مسيحية”.في ١٩٥٠ بيير موري، الذي أدخل فكر بارت إلى فرنسا، أعقب مارك بونييه في رئاسة مجلس كنيسة الإصلاح في فرنسا. وكان طلاب الفيدي” كما كان يسمى الاتحاد الفرنسي للجمعيات المسيحية للطلاب تبنوا بكثافة أطروحات بارت، وهذه حالة الرعاة المقبلين أندريه دوما، ولد عام ۱۹۱۸ ، وجورج كاساليس، ولد عام ۱۹۱۷ ، وروجيه ميل الأكبر سنا الذي استمع إلى بارت عام ١٩٣٤ والذي يعزو له انتقاله من الفلسفة إلى اللاهوت الفيدي وصحيفتها لو سومور le Semeur” تنسب نفسها أيضًا لكارل بارت. ونفس الأمر مع ألبير فينيه، مؤسس الصحيفة الأسبوعية ريفورم Reforme”. المسيحية الاجتماعية هي التيار الفكري الثاني الذي يغذي التطلعات الاجتماعية والسياسية للمثقفين البروتستانت المرتبطين في ما بعد الحرب في الغالب بالنزعة البارتية. لقد توفر لها تنظيم ومنشورات مجلة المسيحية الاجتماعية، وصحيفة كلام ومجتمع وصحيفة أزمنة أخرى. ويشرح المؤرخ باتريك كابانيل: “كان هدفهم يتمثل في التأثير في الوسط العمالي والانطلاق للتواجد في صفوه”. ونضيف أن التيار البروتستانتي هو أقلية في فرنسا يتشرف بأنه لم يتعاهد مع الاحتلال ولا مع نظام بيتان. وحماية الأطفال اليهود في مدينة شامبون سور لينيون بواسطة الأباء أندريه توركميه وإدوار تيبه دالة على المقاومة الفعلية للبروتستانت أثناء الحرب..جمهورية مصر العربية. #القراءة_أسلوب_حياة #الكتب_خان_للنشر #مكتبة_الكتب_خان#مجلة ايليت فوتو ارت..


