قصة فاصوليا عيشة خانم
بس منين اجت هالتسمية
ومين هي (عيشة خانم)
إنها السيدة أو الأميرة “عائشة” زوجة “ناصر الدين شاه القاجاري”
أحد ملوك إيران من السلالة القاجارية
ويعد واحداً من أبرز ملوك إيران الذين تمكنوا من تحديث المجتمع الإيراني آنذاك
اللقب الفعلي الذي كان يطلق بالفارسية على الأميرة عائشة
هو ((عايشة خانم جانم)) أكثر نساء القصر دلالاً
حيث تعني كلمة (خانم) السيدة
أما (خانم جانم)
فتعني الزوجة
وكانت “عايشة خانم”
ذات شهرة واسعة في الأوساط الاجتماعية آنذاك وكان العامة يتناقلون أخبارها من “إيران”
إلى “الهند”
وإلى “سورية”
ومن تلك الأخبار مجموعة القصائد التي كتبت من أجلها
ولعل أشهر تلك القصائد رسالة حب واسترضاء كتبت في نصين
وتقول الرواية
إن الملكة كانت تحب طبق (الفاصوليا)
إلا أن مكانتها الرفيعة جعلت الخدم
يبحثون لملكتهم عن صنف خاص من الفاصوليا
يكون طعاماً ملكيا خاصاً بها
لا يشبه طعام العامة من الناس
واستمر خدم القصر بالبحث عن صنف مميز
دون جدوى
إلى أن وصلت إلى إيران قافلة تجارية كبيرة عابرة
تحمل معها نوعاً مميزا من حبوب الفاصوليا
الموشحة باللون الأحمر
وكان هذا الصنف حديث العهد
في الأسواق
ما جعل بيعه عسيراً والطلب عليه نادراً وقليلاً في بلاد الشام وباقي البلاد
وهو الأمر الذي استغله خدم القصر لمصلحتهم ومصلحة الملكة
فقاموا على الفور بشراء أغلب الكمية من التاجر الشامي الدمشقي
المشارك في القافلة
ما أثار استغرابه وجعله يستقصي عن سبب شراء كل تلك الكمية منه
ليعلم أن طهاة القصر بدأوا بإعداد هذا النوع من الحبوب بطريقة خاصة وملكية تليق بملكتهم
فأخذ عنهم طريقة إعداد الطبق
ومضى مع القافلة باتجاه سورية
وفي سورية لم يجد للإعلان عن هذا الصنف الجديد من الفاصوليا
سوى أن يربط سلعته باسم (عيشة خانم)
ويتحدث عن أهمية هذا الطبق الملكي
الذي أحبته
(ملكة إيران) زوجة (ناصر الدين شاه القاجاري)
فأقبل السوريون سريعاً لشراء هذا الصنف الملكي الذي أصبح اسمه
فاصوليا (عيشة خانم)
وما زال يحمل هذا الاسم حتى الآن
وهي قصة فاصوليا عيشة خانم
من طقطق للسلام عليكم…🍂🤎


