وصفت الشركة التجربة بأنها خطوة نحو حاسوب كمومي مفيد ومصحح للأخطاء. ويظل هذا الهدف أوسع من نجاح مكوّن واحد، إذ يستلزم استمرار جودة التحضير والنقل والتشغيل عندما تتزايد الموارد والعمليات داخل الجهاز…
أعلنت غوغل نشر دراسة في مجلة “ساينس” تعرض تنقية مورد تحتاجه الحواسيب الكمومية المقاومة للأخطاء. وقال باحثو الشركة إن تجربة على معالج “ويلو” خفضت أخطاء ما يسمى “الحالات السحرية” بنحو 40 مرة، مقارنة بالحالات التي لم تخضع للتنقية، مع دقة منطقية بلغت نحو 99.99% للحالات المنتجة.
وتتعلق النتيجة بإعداد حالات كمومية تستخدم لتنفيذ عمليات حسابية معينة، لا بنسبة نجاح حاسوب كمومي كامل.
وتوضح غوغل أن إنتاج هذه الحالات يستهلك موارد، وأنها لا تستخدم مجددًا بعد استهلاكها. لذلك يمثل تقليل كلفة إعدادها خطوة لبناء أجهزة عملية، لكنه لا يثبت وحده توفر حاسوب قادر على التطبيقات المنشودة.
وشرح موقع “كوانتوم كومبيوتنغ ريبورت” أن التجربة تنقل طريقة “استزراع الحالات السحرية” من التصور النظري إلى اختبار على عتاد فعلي.
وتعتمد على مساحة صغيرة من المعالج لتنقية الحالة أولًا، ثم نقلها إلى نظام آخر لتصحيح الأخطاء. ويستهدف هذا المسار تقليص العبء المرتبط بالطرق التقليدية التي تحتاج إلى موارد واسعة لإنتاج حالات عالية الجودة.
وتبين الورقة الأصلية، المتاحة على منصة “أركايف”، أن بلوغ النقاء المعلن اقترن بالاحتفاظ بنحو 8% من المحاولات فقط. وتستبعد خطوات القياس المحاولات التي تكشف فيها أخطاء، فتزداد جودة المجموعة المقبولة.
وبذلك لا يجوز التعامل مع نسبة الدقة منفصلة عن مقدار العمل المستبعد، أو اعتبار انخفاض الخطأ بمقدار 40 مرة انخفاضًا مماثلًا في الكلفة.
وتوضح النسخة البحثية أن الفريق لم يكتف بإعداد الحالة، بل اختبر نقلها إلى شفرة سطحية لتصحيح الأخطاء، وهي خطوة لربط الإعداد ببقية الحساب.
كما طوّر بروتوكول قياس لتقدير جودة الحالة مع مقاومة أخطاء القياس نفسه. وتتناول الدراسة قيود التحقق التجريبي، بدل الاكتفاء بمحاكاة تفترض أن العمليات المطلوبة تعمل مثاليًا على العتاد.
وبحسب “كوانتوم كومبيوتنغ ريبورت”، استخدم الباحثون شفرة لونية في مرحلة التنقية، ثم نقلوا الحالة إلى شفرة سطحية أكبر. ويشير التقرير إلى أن التقلبات البيئية والضوضاء منخفضة التردد فرضت تطوير طريقة للتحقق من جودة النتائج.
ولهذا تتضمن أهمية العمل جانبًا متعلقًا بالقياس نفسه، إلى جانب تحضير الحالات التي تحتاجها العمليات الكمومية المتقدمة.
وتقر غوغل بأن الانتقال إلى أحجام أكبر ما زال مطلوبًا، وأن تحديات تقنية عديدة تفصل النتيجة عن الاستخدام العملي.
ووصفت الشركة التجربة بأنها خطوة نحو حاسوب كمومي مفيد ومصحح للأخطاء. ويظل هذا الهدف أوسع من نجاح مكوّن واحد، إذ يستلزم استمرار جودة التحضير والنقل والتشغيل عندما تتزايد الموارد والعمليات داخل الجهاز.
أما الجديد الزمني فهو إعلان النشر في “ساينس”، وليس أن التجربة أُجريت هذا الأسبوع. فالنسخة الأولية المنشورة على “أركايف” مؤرخة في كانون الأول/ ديسمبر 2025، وتتضمن النتائج.
******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت


