صورة من ذكريات حمص الجميلة: الساقية المجاهدية.من أهم السواقي التي تتفرع عن نهر العاصي وأطولها وأوسعها- مشاركة: رامي الدويري.

ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية
صورة من ذكريات حمص الجميلة الساقية المجاهدية
تعتبر الساقية المجاهدية من أهم السواقي التي تتفرع عن نهر العاصي وأطولها وأوسعها. أخذت من سد بحيرة قطينة مباشرة، شقّها المجاهد أسد الدين شيركوه الثاني سنة 584 هـ، وتسمّت على اسمه بالساقية ( المجاهدية ).
وهي تروي سهول حمص الغربية من ( البساتين ) الممتدة بين المدينة والعاصي بواسطة أقنية متفرعة عن الساقية.
مجرى الساقية القديم يبدأ من بحيرة قطينة على الضفة اليمنى للعاصي، ويمر من قرى تل الشور وجوبر وباباعمرو فالمدينة’ وعند تل الشور تظهر أثار المجرى القديم حتى الآن بالمكان المسمى الطبنة. وتتابع الساقية شمالا وتجتاز طريق طرابلس من تحت الجسر الأول، ثم تستمر شمالاً موازية لطريق حماه القديم حتى حدود مدينة حماة.
أما مسار الساقية القديمة التي تدخل المدينة، وتزود المساجد والحمامات بالمياه، فيبدأ هذا المجرى باتجاه المدينة من موقع ( الكاردينيا) حالياً، وتمر تحت جسر حجري متجهة نحو الجنوب، ثم تنحرف إلى الجنوب الشرقي وسط شارع الغوطة حتى مصلى باب هود ( سابقاً )، ثم تنحرف نحو الشمال الشرقي مارة في شارع عبد الحميد الدروبي ثم إلى الشرق من شمال الدبويا ( السرايا الحالية ) وتتابع شرقا إلى الناعورة من شمال التكية المولوية، ثم تتجه شمالا وتقطع شارع القوتلي ( السرايا ) إلى ما كان يسمى شارع ( الخمارة ) وهو شارع الأعشى حالياً، ثم إلى القرابيص عن طريق جورة الشياح ….
وفي القرابيص تتفرع الساقية هناك، وتسقي البساتين الواقعة شمال المسلخ القديم إلى طاحونة الأسعدية، ثم تجتاز طريق الميماس عند شركة المصابغ، وينتهي المجرى قرب طاحونة الدنك حيث يعود ماؤها إلى مصدره، فتصب في نهر العاصي ثانية.
كانت هذه الساقية الطويلة المجرى بواسطة أقنيتها الفرعية تسقي المدينة، وتصل مياهها إلى وسط المدينة حيث أقيمت عليها ناعورة مشهورة في العام 1712 م لترفع المياه إلى المساجد والحمامات، وسميت المنطقة باسم حي الناعورة.
ولا تزال هذه الساقية حتى الآن تعد شريانا هاما لزراعة أراضي حمص وسقاية محاصيلها وإنتاجها الزراعي.
وقد جدّد الفرنسيون أيام احتلالهم لسورية الساقية، ووسعوها وفرشوها أرضها وجدرانها بالإسمنت بعد أن كانت ترابية، ورفعت جوانبها فزاد استيعابها للمياه، وجددت الجسور القائمة عليها في نهاية الثمانينات، وقلّلت بذلك من الخسائر البشرية التي كانت تحصل نتيجة سقوط وغرق بعض الأشخاص في الساقية

  • كتاب الثقافة الشعبية في البيئة ” المائيّة والشتوية” تأليف مصطفى الصوفي

حمص قصة عشق لا تنتهي

رامي الدويري عضو الجمعية التاريخية السورية

أخر المقالات

منكم وإليكم