الغمر في الماء البارد ليس مجرد موضة صحية، بل يُعدّ محفزًا قويًا للجسم والعقل. فبمجرد ملامسة الماء البارد، ينشط الجهاز العصبي بسرعة، ويزداد إفراز مواد كيميائية مثل النورإبينفرين والدوبامين، وهما مرتبطان بالتركيز والتحفيز وتحسين المزاج. لذلك يشعر كثيرون بصفاء ذهني ويقظة وهدوء لساعات بعد الخروج من الماء.
وتوضح الدراسات أن الجلوس في ماء بدرجة حرارة 15°م قد يرفع مستويات هذه المواد في الدم إلى نحو خمسة أضعاف المعدل الطبيعي، حتى دون ممارسة أي نشاط بدني، وهو ما يفسر الشعور بالنشاط والانتعاش الذي يصفه الكثيرون.
لكن هناك جانبًا آخر يجب الانتباه إليه. فارتفاع مستويات الدوبامين في الدم لا يعني بالضرورة حدوث التغير نفسه داخل الدماغ، كما أن التعرض المفاجئ للماء البارد قد يسبب شهقة لا إرادية، وارتفاعًا حادًا في ضغط الدم، وإجهادًا للقلب، مما قد يشكل خطرًا على المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
التعرض للماء البارد قد يعزز اليقظة ويحسن المزاج بشكل طبيعي، لكنه يمثل أيضًا ضغطًا قويًا على الجسم، لذا ينبغي ممارسته بحذر وبعيدًا عن المبالغات.
المصدر: مجلة Psychiatry and Psychotherapy (2025)، الحلقة 232: Cold Exposure for Mental Health.
#مجلة إيليت فوتو آرت


