البنوك الأميركية والكندية تقدّم تمويلًا للوقود الأحفوري أكثر بأربع مرّات مما تقدّمه للطاقات البديلة المستدامة. أما المؤسسات في آسيا وأوروبا، فقد تعاملت بشكل أفضل مع الأمر، لكنها لا تزال “أقل بكثير” من المستويات اللازمة للتحوّل في مجال الطاقة .
أظهرت دراسة جديدة، أنّ بعض المصارف الرائدة في العالم قدّمت للوقود الأحفوري، بين العامين 2021 و2024، أكثر من ضعف التمويل الذي قدّمته للطاقات البديلة.
وأفادت الدراسة التي أجرتها شركة “ريكلايم فاينانس” (Reclaim Finance) وشركاؤها، مثل الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، و”أورجوالد” (Urgewald)، و”شبكة عمل الغابات المطيرة” (Rainforest Action Network)، بأنّ “أكبر 65 مصرفًا لا تسير على المسار الصحيح عندما يتعلّق الأمر بتمويل التحوّل في مجال الطاقة”.
ووفق الدراسة، فإنّ كبرى المصارف العالمية مثل “إتش إس بي سي”، و”جي بي مورغان”، و”سانتاندير”، خصّصت بين العامين 2021 و2024 مبلغ 1,368 مليار دولار “للطاقات المستدامة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبنى التحتية ذات الصلة… بينما خصّصت 3,286 مليار دولار للوقود الأحفوري”.
وأضافت الدراسة أنّ “هذا يعني أنّه مقابل كل دولار مخصّص للوقود الأحفوري، خُصِّص 42 سنتًا فقط للبدائل المستدامة”.
وأشارت إلى أنّ البنوك الأميركية والكندية تقدّم تمويلًا للوقود الأحفوري أكثر بأربع مرّات مما تقدّمه للطاقات البديلة المستدامة. أما المؤسسات في آسيا وأوروبا، فقد تعاملت بشكل أفضل مع الأمر، لكنها لا تزال “أقل بكثير” من المستويات اللازمة للتحوّل في مجال الطاقة.
ونقلت الدراسة عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قوله هذا العام إنّ “التحوّل في مجال الطاقة ليس سريعًا أو عادلًا بما يكفي بعد”.
وخلُصت الدراسة إلى أنّ “تحليلنا يُظهر أنّ 93 في المئة من التمويل المخصّص للبدائل المستدامة يتركّز في الشركات والمشاريع في دول منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والصين، على الرغم من الحاجة الملحّة للتمويل في بقية أنحاء العالم”.
******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت


