حين يصبح كلارينيت..كنان العظمة…جسراً بين دمشق والعالم.- إعداد: فريد ظفور.


كنان العظمة… حين يصبح الكلارينيت جسراً بين دمشق والعالم
إعداد: فريد ظفور
مجلة فن التصوير – إيليت فوتو آرت
مقدمة: موسيقى تولد من الذاكرة وتسافر إلى العالم
ثمة موسيقيون يعزفون النغم، وثمة موسيقيون يجعلون من النغم لغةً للبحث عن الذات والوطن والإنسان. وبين هؤلاء يبرز اسم الموسيقي والعازف السوري كنان العظمة، الذي استطاع أن يجعل من آلة الكلارينيت صوتًا يحمل في داخله شيئًا من دمشق، وشيئًا من الموسيقى العربية، وشيئًا من الجاز والكلاسيك والموسيقى المعاصرة، ثم يضع كل ذلك في فضاء عالمي مفتوح على التجريب والحوار.
وُلد كنان العظمة في دمشق في 10 حزيران/يونيو 1976، وبدأ رحلته مع الموسيقى في طفولة مبكرة. ومنذ ذلك الوقت لم تكن الموسيقى بالنسبة إليه مجرد دراسة أكاديمية أو مهنة احترافية، بل مسارًا طويلًا للبحث عن صوت شخصي يستطيع أن يتحرك بين الثقافات من دون أن يفقد جذوره.
اليوم، يقف العظمة في موقع فريد داخل المشهد الموسيقي العالمي: عازف كلارينيت، مؤلف موسيقي، موسيقي ارتجالي، ومتعاون مع فرق وأوركسترات وفنانين من مدارس واتجاهات متعددة. وقد قادته رحلته من دمشق إلى نيويورك، ومنها إلى أهم المسارح وقاعات الموسيقى في العالم. وتشير سيرته الرسمية إلى مشاركاته مع أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية، وأوركسترا سياتل السيمفونية، وأوركسترا راديو بافاريا، وأوركسترا الديوان الغربي الشرقي، والأوركسترا السيمفونية السورية، إلى جانب مشاركات واسعة في أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى.
من دمشق… بدأت الحكاية
في دمشق، المدينة التي تتجاور فيها أصوات المؤذنين وأجراس الكنائس وحركة الأسواق وذاكرة البيوت القديمة، بدأ كنان العظمة اكتشاف عالم الموسيقى.
كان في السادسة عندما بدأ العزف على الكلارينيت، بعد أن كانت بدايته مرتبطة بدراسة الكمان. وسرعان ما اتجه نحو دراسة الموسيقى بصورة أكثر تخصصًا، فالتحق بمعهد الموسيقى في دمشق، ودرس في الوقت نفسه الهندسة الكهربائية والموسيقى في جامعة دمشق.
وهنا تبدو إحدى السمات اللافتة في شخصيته الفنية: الجمع بين العلم والفن.
فالهندسة تنتمي إلى عالم البنية والدقة والحساب، بينما الموسيقى تنتمي إلى عالم الإحساس والزمن والصوت والحدس. وبين المجالين نشأ عقل موسيقي قادر على النظر إلى الصوت ليس بوصفه إحساسًا فقط، بل بوصفه بناءً وعلاقات ومساحات وتكوينًا.
ثم جاءت نيويورك لتفتح أمامه مرحلة جديدة.
في مدرسة جوليارد، إحدى المؤسسات الموسيقية والفنية البارزة في الولايات المتحدة، درس العزف على الكلارينيت، وتخرج بدرجة الماجستير ودبلوم الدراسات العليا. وتؤكد جوليارد أن العظمة كان من خريجيها في الكلارينيت، كما ارتبط اسمه لاحقًا بتجارب موسيقية تجمع الأداء والتأليف والتكنولوجيا والفنون المتعددة.
ولم تتوقف رحلته الأكاديمية عند جوليارد، إذ حصل عام 2013 على درجة دكتوراه الفنون الموسيقية من جامعة مدينة نيويورك.
الكلارينيت… من آلة موسيقية إلى صوت شخصي
قد يبدو الكلارينيت للوهلة الأولى آلة موسيقية ضمن عائلة آلات النفخ الخشبية، لكنه في تجربة كنان العظمة يتحول إلى أكثر من ذلك.
إنه صوت.
صوت قادر على الهمس، كما يستطيع أن يندفع في فضاء الأوركسترا بقوة؛ يمكن أن يكون شرقي الإحساس من دون أن يصبح أسيرًا لقواعد الموسيقى الشرقية، ويمكن أن يتحرك في الموسيقى الكلاسيكية والجاز والموسيقى المعاصرة من دون أن يفقد شخصيته.
وهذه القدرة على الانتقال بين العوالم هي إحدى العلامات الأساسية في مشروع العظمة.
فهو لا يتعامل مع الهوية الموسيقية باعتبارها صندوقًا مغلقًا، بل باعتبارها مساحة للحوار. ولذلك تظهر في تجربته عناصر من الموسيقى العربية، والكلاسيكية الغربية، والجاز، والارتجال، والموسيقى المعاصرة، والتقنيات الحديثة.
ومن هنا يمكن فهم مشروعه الفني بوصفه محاولة مستمرة لصناعة لغة موسيقية عابرة للحدود.
من كلنا سوا إلى البحث عن لغة جديدة
في منتصف التسعينيات، انضم كنان العظمة إلى فرقة كلنا سوا، التي كانت جزءًا من موجة موسيقية سورية شابة سعت إلى تقديم الأغنية والموسيقى بروح جديدة.
لم تكن تلك المرحلة هامشية في مسيرته؛ فقد أسهمت في تعريفه بمساحة مختلفة من العمل الجماعي، وبالجمهور العربي، وبإمكان المزج بين الموسيقى الحديثة والبيئة المحلية.
لكن العظمة كان يبحث دائمًا عن فضاء أوسع.
وفي عام 2003 ظهرت تجربة حوار – Hewar، التي أصبحت واحدة من أهم المحطات في مسيرته. جمع المشروع أسماء موسيقية سورية وعربية، من بينها المغنية ديما أورشو وعازف العود عصام رافع، ثم توسع لاحقًا في استضافة موسيقيين من خلفيات مختلفة.
كان الاسم نفسه يحمل الفكرة: حوار.
ليس حوارًا بالكلمات، وإنما بالأصوات.
العود يتحدث مع الكلارينيت، والصوت البشري يتقاطع مع الآلة، والارتجال يلتقي بالتأليف، والتقاليد الموسيقية العربية تفتح نافذة على الجاز والكلاسيك والموسيقى المعاصرة.
ويصف العظمة مشروع Hewar باعتباره محاولة لتجاوز الحواجز الناتجة عن الاختلافات الموسيقية وسوء الفهم الثقافي، عبر تبادل يقوم على الموسيقى نفسها. وقد صدر للمجموعة عدد من الألبومات، من بينها Hewar و9 Days of Solitude وLetters to a Homeland.
نيويورك… مدينة أخرى داخل الرحلة
في نيويورك، وجد العظمة مساحة تسمح له بتطوير هذه الأسئلة.
هناك شارك في تأسيس فرقة Neolexica أثناء دراسته في جوليارد، كما أسس لاحقًا فرقته Kinan Azmeh & CityBand عام 2006.
وCityBand ليست مجرد فرقة جاز بالمعنى التقليدي، بل مشروع موسيقي يقوم على التقاطع بين الكلاسيك والجاز والموسيقى السورية. وتضم التشكيلة الكلارينيت إلى جانب الغيتار والباص والطبول، في تركيبة تسمح للآلة الشرقية الإحساس بأن تتفاعل مع بنية موسيقية حديثة.
ومن خلال هذه التجربة، يظهر العظمة كموسيقي لا يريد أن يختار بين الشرق والغرب.
إنه يريد أن يجعل الاثنين يتكلمان.
من دمشق إلى كبرى المسارح العالمية
لم يظل مشروع العظمة محصورًا في الفرق المستقلة.
فقد ظهر عازفًا منفردًا مع عدد من الأوركسترات المهمة، ومنها New York Philharmonic وSeattle Symphony وBavarian Radio Orchestra وWest-Eastern Divan Orchestra وSyrian Symphony Orchestra وغيرها. كما وصلت موسيقاه وأداؤه إلى قاعات عالمية بارزة، من كارنيغي هول وبرلينر فيلهارمونيك إلى مركز كينيدي ودار أوبرا دمشق وإلبفيلهارموني في هامبورغ.
وهنا تتجلى أهمية التجربة السورية في مسيرته.
فهو لم يغادر دمشق لكي يتخلى عن المكان، بل حمل المكان معه.
لقد أصبحت دمشق جزءًا من ذاكرته الصوتية؛ تظهر في الجملة الموسيقية، وفي الحس الإيقاعي، وفي طريقة التعامل مع المسافة بين النغمة وأختها، وفي ذلك الحنين الذي لا يحتاج دائمًا إلى كلمات.
مع أوركسترا الديوان الغربي الشرقي
كان تعاون العظمة مع أوركسترا الديوان الغربي الشرقي بقيادة دانيال بارينبويم محطة مهمة في مسيرته.
فالفرقة نفسها قامت على فكرة اللقاء الموسيقي بين موسيقيين من خلفيات مختلفة، وتحولت الموسيقى داخلها إلى مساحة للتواصل الإنساني.
ثم جاء تعاون العظمة مع Silkroad Ensemble التي أسسها عازف التشيلو العالمي يو-يو ما، وهي تجربة أخرى وضعت الموسيقي السوري داخل شبكة عالمية من الفنانين الذين ينظرون إلى الموسيقى باعتبارها مساحة للتفاعل بين الثقافات.
وتذكر السيرة الرسمية للعظمة مشاركته مع Silkroad منذ عام 2012، كما شارك في ألبوم Sing Me Home الحائز على جائزة Grammy عام 2017.
«سماء غير متساوية»… حين تصبح الموسيقى وطنًا
ربما لا يمكن الحديث عن تجربة كنان العظمة المعاصرة من دون التوقف عند ألبومه Uneven Sky – سماء غير متساوية.
صدر العمل بمشاركة عازف التشيلو العالمي يو-يو ما وDeutsches Symphonie-Orchester Berlin بقيادة مانويل ناوري، وضم أعمالًا للعظمة ولعدد من المؤلفين السوريين المعاصرين، بينهم كريم رستم وزيد جبري وضياء السكري.
وفي هذا العمل يبدو الوطن حاضرًا بطريقة مختلفة.
ليس بوصفه جغرافيا فحسب، وإنما باعتباره ذاكرة.
يقول العظمة عن الألبوم إن سوريا قد لا تكون على غلافه، لكنها موجودة في تفاصيل الموسيقى وفي قلبه.
وهنا تتحول الموسيقى إلى نوع من التصوير.
كما تحفظ الصورة ملامح المكان، تستطيع الموسيقى أن تحفظ صوته.
الصورة قد تستعيد شارعًا قديمًا أو وجهًا أو نافذة، أما الموسيقى فتستعيد الإحساس بالمكان من خلال الذاكرة السمعية.
وفي عام 2019 حاز Uneven Sky جائزة OPUS KLASSIK ضمن فئة تسجيل الحفل، وهو ما تؤكده قائمة الجائزة الرسمية.
بين التأليف والأداءاللافت في تجربة كنان العظمة أنه لا يكتفي بدور العازف.
إنه مؤلف أيضًا.
وتكشف قائمة أعماله عن مساحة واسعة من التأليف للكلارينيت والآلات المنفردة، والموسيقى الحجرة، والأوركسترا، والمسرح، والسينما، والفيديو، والإلكترونيات. ومن أعماله Prayer, Tribute to Edward Said للكلارينيت المنفرد، وWalls and Towers، وIbn Arabi Postlude، وSongs for Days to Come، إضافة إلى أعمال موسيقية وأعمال للسينما والمسرح.
وهذا التنوع يكشف عن فنان يرى الموسيقى بوصفها فضاءً مفتوحًا.
فالمؤلف لا يكتب فقط لآلة، بل يكتب لفكرة.
والعازف لا يؤدي فقط نوتة موسيقية، بل يعيد اكتشافها في لحظة الأداء.
الموسيقى والصورة والسينما
تمتد تجربة العظمة كذلك إلى الصورة المتحركة والسينما.
فقد وضع موسيقى لأعمال سينمائية ووثائقية متعددة، وتظهر أعماله في قائمة مؤلفاته ضمن أفلام ووثائقيات تناولت موضوعات متنوعة، من بينها أعمال مرتبطة بسوريا والذاكرة والهجرة والحرب والهوية.
وهنا تلتقي الموسيقى مع عالم الصورة.
فالصورة السينمائية تحتاج إلى صوت يمنحها عمقًا زمنيًا وعاطفيًا، والموسيقى تستطيع أن تفعل ما تعجز الصورة وحدها عن قوله.
قد نرى وجهًا على الشاشة، لكن الموسيقى تخبرنا بما يمكن أن يكون خلف ذلك الوجه.
قد نرى مدينة مدمرة، لكن الموسيقى تستعيد المدينة التي كانت قبل الخراب.
قد نرى شخصًا يغادر، لكن النغم يستطيع أن يقول لنا ما الذي تركه وراءه.
الموسيقى بوصفها ذاكرة
من أهم المفاتيح التي يمكن من خلالها قراءة تجربة كنان العظمة مفهوم الذاكرة.
ذاكرة دمشق.
ذاكرة الوطن.
ذاكرة الطفولة.
ذاكرة الموسيقى العربية.
وذاكرة الإنسان الذي يعيش بين أكثر من مكان.
لهذا لا تبدو الموسيقى عند العظمة مجرد تركيب للنغمات، وإنما أرشيفًا حيًا.
فالموسيقى تستطيع أن تحفظ ما لا تستطيع الوثائق الرسمية حفظه.
إنها تحفظ رائحة المكان، وإيقاع الحياة، وصدى الأصوات القديمة، وحتى ذلك الشعور الغامض الذي يصعب تحويله إلى كلمات.
وهذا ما يجعل تجربة الفنان السوري قابلة للقراءة من زاوية فنية وثقافية وإنسانية في آن واحد.
عندما يصبح الاختلاف مادة للإبداع
العالم الموسيقي الذي صنعه كنان العظمة لا يقوم على فكرة محو الاختلاف.
على العكس.
الاختلاف هو المادة الأساسية.
العود لا يصبح كلارينيت، والكلارينيت لا يصبح عودًا، والموسيقى العربية لا تتحول إلى موسيقى غربية، والجاز لا يتخلى عن هويته.
لكن هذه العناصر تستطيع أن تلتقي.
وهنا تكمن قيمة الحوار الحقيقي.
أن يحتفظ كل صوت بشخصيته، ثم يبحث عن مساحة مشتركة مع الصوت الآخر.
ولهذا يمكن النظر إلى مشروع Hewar وCityBand والتعاون مع Silkroad وWest-Eastern Divan وغيرها بوصفها محطات مختلفة في سؤال واحد:
كيف يمكن للموسيقى أن تجعل الاختلاف طريقًا إلى التواصل بدل أن يكون جدارًا للعزلة؟
دمشق التي لم تغب
رغم استقراره في نيويورك، بقيت دمشق حاضرة في تجربة العظمة.
كانت دمشق نقطة البداية، لكنها لم تصبح مجرد فصل قديم في السيرة.
ففي أعماله وكتاباته الموسيقية وتعاونه مع موسيقيين سوريين، وفي الطريقة التي يتعامل بها مع فكرة الوطن، تستمر المدينة بوصفها ذاكرة.
ولعل هذا هو سر قوة بعض الموسيقى: أنها لا تحتاج إلى أن تذكر اسم المكان كي تجعلك تشعر به.
قد تسمع جملة موسيقية، فتشعر فجأة بأن نافذة قديمة انفتحت.
تسمع نفسًا طويلًا من الكلارينيت، فتعود إلى شارع بعيد.
تتوقف النغمة، لكن المكان يبقى.
من العازف المنفرد إلى الفنان متعدد اللغات
تجربة كنان العظمة لا يمكن اختزالها في لقب «عازف كلارينيت».
فهو عازف منفرد، ومؤلف، وموسيقي ارتجالي، وقائد فرق، ومتعاون مع موسيقيين من مدارس مختلفة، وصاحب مشروع موسيقي خاص.
وقد اتسعت أعماله الحديثة لتشمل أيضًا الأوبرا والموسيقى الإلكترونية والمسرح والفنون متعددة الوسائط. وتذكر سيرته الرسمية أن أوبراه الأولى Songs for Days to Come، المغناة بالكامل بالعربية، عُرضت للمرة الأولى في أوسنابروك بألمانيا عام 2022.
وهكذا لا يتوقف المشروع عند استعادة التراث، بل يتجه إلى إنتاج الجديد.
وهذا فرق جوهري.
فالهوية الفنية لا تعني أن نكرر الماضي، بل أن نأخذ منه ما يكفي لصناعة المستقبل.
كنان العظمة… صورة الفنان السوري المعاصر
في نهاية المطاف، يمكن قراءة مسيرة كنان العظمة بوصفها واحدة من صور الفنان السوري المعاصر الذي خرج من جغرافيا محلية إلى فضاء عالمي، من دون أن يقطع الحبل السري الذي يربطه بمكانه الأول.
من دمشق إلى جوليارد.
ومن الكلارينيت إلى التأليف.
ومن «كلنا سوا» إلى «حوار».
ومن نيويورك إلى المسارح العالمية.
ومن الأوركسترا إلى الجاز.
ومن الموسيقى العربية إلى الموسيقى المعاصرة.
ومن الذاكرة إلى المستقبل.
إنها رحلة فنان لم يبحث عن العالمية عبر التخلي عن هويته، بل عبر توسيعها.
خاتمة: حين تعزف دمشق في العالم
قد يكون أجمل ما في تجربة كنان العظمة أن الكلارينيت في يديه لا يبدو آلة تعزف فوق المسرح فقط، بل يبدو كأنه ذاكرة لها نفس.
نفس طويل يخرج من مدينة قديمة، ويعبر البحار، ويدخل قاعات نيويورك وبرلين ولندن وهامبورغ وواشنطن، ثم يعود في لحظة ما إلى دمشق.
لقد أثبتت تجربته أن الموسيقى تستطيع أن تكون وطنًا متنقلًا، وأن الفنان لا يحمل وطنه في حقيبة، بل في صوته.
وفي عالم تتكاثر فيه الحدود، تبدو الموسيقى واحدة من اللغات القليلة التي لا تحتاج إلى جواز سفر.
أما كنان العظمة، فقد جعل من الكلارينيت جواز سفر موسيقيًا خاصًا به؛ جوازًا يحمل توقيع دمشق، ويمر عبر الكلاسيك والجاز والموسيقى العربية والمعاصرة، ليصل في النهاية إلى الإنسان.
وهناك، في تلك المسافة التي لا تُقاس بالكيلومترات، بل بالنغم، تستمر الحكاية:
كلما عزف كنان العظمة… كانت دمشق تجد طريقة أخرى لتتكلم.

أخر المقالات

منكم وإليكم