حكاية “أمية :فتاة الربيع ” التي خلدت ربيع الموصل للأبد. للنحاتان: فوزي إسماعيل و جلال الحسيني.

🌼 فتاة الربيع.. حكاية “أمية” التي خلدت ربيع الموصل للأبد

هل تعرفون من هي الفتاة التي تقف خلف أشهر تمثال في الموصل؟ 🤔

ليست مجرد ملامح برونزية صامتة.. بل هي قصة حقيقية لطفلة موصلية اسمها “أمية”، صدفة جميلة جعلتها أيقونة خالدة لمدينتنا الحبيبة.


📖 القصة من البداية

في عام 1973، وفي مدرسة “باب لكش” الإعدادية للمتميزات، جاء النحات الكبير فوزي إسماعيل والفنان جلال الحسيني بمهمة خاصة من مديرية تربية الموصل: العثور على “وجه الموصل” الذي سيجسّد الربيع في تمثال برونزي خالد.

استقبلتهم إدارة المدرسة بحفاوة، وكان على رأسهم المديرة الفاضلة الست فوزية الكتبي، ومعها كوكبة من المدرسات العظيمات: الست فضيلة، الست منتهى، الست ثامرة، الست باكزة، الست تماضر، والست بشرى. 👩‍🏫

تم استعراض عشرات الطالبات المتميزات، لكن شيئاً ما كان ناقصاً.. العين الفنية كانت تبحث ليس فقط عن جمال الملامح، بل عن روح الموصل ذاتها.


✨ لحظة القدر

بينما كانت اللجنة تفرز الطالبات واحدة تلو الأخرى، كانت الطالبة “أمية فيصل” داخل قاعة الامتحان تؤدي امتحان اللغة العربية بكل تركيز 📚.

وعندما انتهت وخرجت لتتوجه إلى غرفة الإدارة.. حدث السحر!

توقفت أنفاس الجميع للحظات، ثم تعالت الأصوات بإجماع لم يسبق له مثيل:

“هذه هي.. هذه فتاة الموصل” 🎯

لم يكن اختياراً عادياً.. بل كان إجماعاً على براءة الملامح وعمق الهوية التي حملتها أمية في عينيها وابتسامتها.


🌼 لمسة إبداعية من أمية نفسها

ولم تقف أمية مجرد “عارضة أزياء” كما يفعل البعض اليوم.. لا، لقد كانت شريكة في الإبداع! 💪

في أحد اجتماعات الأربعاء الدورية مع الأستاذ فوزي إسماعيل، اقترحت أمية فكرة عبقرية:

“لماذا لا نضع في يد التمثال زهرة البابونج بدلاً من النرجس؟”

السبب؟ لأن البابونج هو الزهر البري الذي يفرش سهول الموصل في الربيع، ويعبق برائحة أرضنا الطيبة التي نعشقها جميعاً 🌾🌸

أُعجب النحات بالفكرة بشدة، وأصبح البابونج أيقونة التمثال الخالدة!


📍 من ساحة الجمهورية إلى باب الطوب

في شهر نيسان من عام 1974، كان الموعد مع التاريخ 🗓️

نُصب التمثال لأول مرة في ساحة الجمهورية، أمام عمارة التأمين الوطنية، في احتفالية مهيبة حضرتها المدرسات والصديقات والأسرة التربوية التي رأت في أمية ابنتها البارة.

لاحقاً، انتقل التمثال إلى موقعه الحالي في ساحة باب الطوب، حيث ما زال يقف شامخاً حتى اليوم، يحكي قصتنا للأجيال القادمة 💚


💔 محنة وولادة جديدة

في عام 2014، وبسبب قوى الظلام والتطرف (تنظيم داعش الإرهابي)، تم تدمير التمثال الأصلي مع تماثيل أخرى تعبّر عن هويتنا وتراثنا . كان ذلك جزءاً من حربهم على كل ما هو جميل وموصلي وأصيل.

لكن الحمد لله، في عام 2020، تم إعادة إنتاج وتركيب نسخة جديدة من “فتاة الربيع” في موقعها بساحة باب الطوب .

اليوم، تعود الفتاة لتطلّ على أبناء مدينتها بابتسامتها الخجولة، وكأنها تقول: “نحن بخير.. الموصل باقية رغم كل شيء” 💪🇮🇶


🏛️ معلومات توثيقية للمهتمين

المعلومة التفاصيل
اسم التمثال فتاة الربيع (The Spring Girl)
النحات فوزي إسماعيل (من أبناء الموصل)
تاريخ الإنشاء 1974/1975م
التدمير 2014 على يد داعش
إعادة التركيب 2020م
الموقع الحالي ساحة باب الطوب، الموصل


💭 خلاصة القصة

قصة “أمية” ليست مجرد حكاية عن تمثال.. بل هي:

· 📖 قصة مدينة عرفت كيف تحتضن الفن والجمال
· 👧 قصة طفلة أصبحت أيقونة بكل عفوية
· 🌸 قصة زهرة بابونج برّية ترمز لأصالة أرضنا
· 💪 قصة صمود أمام محاولات طمس هويتنا

اليوم، عندما تمرون من ساحة باب الطوب وتنظرون إلى “فتاة الربيع”، تذكّروا قصة أمية الصغيرة التي حملت على كتفيها تراب نيسان وعبير البابونج.. وروت للعالم: “هكذا كان.. وسيبقى ربيع الموصل” 🌼💚


الموصل #فتاة الربيع # قصص موصلية #تراث العراق # ذاكرةالوطن #باب الطوب #نينوى الحبيبة

أخر المقالات

منكم وإليكم