تُعد أبواب دمشق جزء أساسي من سور المدينة القديم ،وهي من أبرز المعالم التاريخية في مدينة الياسمين الشامي.- بقلم: نجوى عبد العزيز محمود.

أبواب دمشق السبعة.. صفحات من تاريخ مدينة عريقة
بقلم نجوى عبد العزيز محمود

تُعد أبواب دمشق من أبرز المعالم التاريخية في مدينة دمشق، وهي جزء أساسي من سور المدينة القديم الذي أحاط بها منذ العصور القديمة لحمايتها وتنظيم الدخول والخروج منها، وقد تعاقبت على بناء هذه الأبواب حضارات عديدة مثل الرومان والبيزنطيين ثم المسلمون في العصور الأموية والأيوبية والمملوكية والعثمانية، فتركت كل حضارة بصمتها المعمارية والتاريخية عليها. ولا تزال هذه الأبواب حتى اليوم شاهداً حيّاً على تاريخ طويل يمتد لآلاف السنين، كما أنها تشكل مدخلاً أساسياً إلى أحياء المدينة القديمة في دمشق التي تُعد من أقدم المدن المأهولة في العالم.
كان سور دمشق يحيط بالمدينة القديمة بشكل شبه مستطيل، وقد بُني في الأساس في العصر الروماني ثم جرى ترميمه وتعديله في فترات لاحقة. وكان الهدف من السور حماية المدينة من الغزوات وتنظيم الحركة التجارية والعسكرية. وقد تميز السور بوجود عدة أبراج دفاعية وبوابات كبيرة تسمح بمرور الناس والقوافل، وكانت هذه الأبواب تُغلق ليلاً وتُفتح نهاراً.
كما اشتهرت دمشق تاريخياً بسبعة أبواب رئيسية، ولكل باب من هذه الأبواب اسم خاص به وقصة تاريخية ترتبط بموقعه أو بالطرق التي كانت تؤدي إليه.
كباب شرقي الذي يعد من أشهر أبواب دمشق وأكثرها محافظة على شكله الروماني الأصلي. يقع هذا الباب في الجهة الشرقية من السور، ومن هنا جاءت تسميته.فقد بُني في العصر الروماني وكان يتألف من ثلاثة مداخل: مدخل كبير في الوسط للعربات، ومدخلان أصغرعلى الجانبين للمشاة، كان هذا الباب نقطة بداية للشارع المستقيم الشهير الذي ورد ذكره في الكتب التاريخية والدينية، وكان طريقاً رئيسياً يربط شرق المدينة بغربها، وقد حافظ الباب على طابعه المعماري القديم، حيث تظهر فيه الحجارة الضخمة والأقواس الحجرية التي تميز العمارة الرومانية.
وهناك أيضاً باب توما الذي يقع في الجهة الشمالية الشرقية من سور دمشق، ويُعد من الأبواب المهمة تاريخياً وثقافياً، سُمّي بهذا الاسم نسبة إلى القديس توما أحد حواريي السيد المسيح. ويحيط بالباب حي باب توما الشهير الذي كان مركزاً مهماً للمسيحيين في دمشق عبر العصور، حيث شهد هذا الباب عمليات ترميم عديدة، خاصة في العهد الأيوبي والمملوكي، حيث تم تعزيز دفاعاته وإضافة أبراج للحماية؛ واليوم يُعد باب توما مدخلاً إلى أحد أكثر أحياء دمشق حيويةً، حيث تنتشر المطاعم والمقاهي والأسواق الشعبية.
بالإضافة إلى باب الجابية الذي يقع في الجهة الغربية من سور دمشق، وكان قديماً يؤدي إلى طريق مهم يصل المدينة بمنطقة حوران ومدينة الجابية التي كانت عاصمة للغساسنة في العصور القديمة، وقد كان لهذا الباب دور تجاري مهم، إذ كانت القوافل التجارية القادمة من الجنوب والغرب تدخل منه إلى المدينة، كما تعرض باب الجابية لعدة عمليات هدم وإعادة بناء نتيجة الحروب والزلازل، إلا أنه بقي محافظاً على مكانته كأحد أهم أبواب دمشق التاريخية.
باب السلام الذي يقع في الجهة الشمالية من السور، ويُعتقد أن اسمه يشير إلى السلام والأمان الذي كان يجده الداخلون إلى المدينة عبره، وقد كان هذا الباب يؤدي إلى الطرق المتجهة نحو شمال سوريا والأناضول، حيث تميزالباب ببنائه الحجري المتين، وكان محاطاً بأبراج دفاعية تساعد على حماية المدينة من أي هجوم محتمل.
وباب الفراديس الذي يقع في الجهة الشمالية من السور، ويُعتقد أن اسمه مشتق من كلمة “الفردوس” أي البساتين والحدائق، لأن المناطق المحيطة به كانت مليئة بالبساتين الخضراء التي تشتهر بها دمشق، كان هذا الباب يستخدمه المزارعون والتجار الذين يجلبون المنتجات الزراعية إلى المدينة، لذلك كان يشهد حركة كبيرة من الناس والبضائع.
بالإضافة إلى باب الصغيرالذي يقع في الجهة الجنوبية من السور، وقد سُمّي بهذا الاسم لأنه أصغر حجماً مقارنة ببعض الأبواب الأخرى، ويُعد هذا الباب ذا أهمية دينية وتاريخية كبيرة بسبب وجود مقبرة باب الصغير القريبة منه، والتي تضم قبورءئعدد من الشخصيات الإسلامية المهمة.
كان الباب يستخدم غالباً للوصول إلى المناطق الجنوبية من المدينة، كما كان ممراً للقوافل والمسافرين المتجهين إلى الحجاز.
أماباب كيسان يقع في الجهة الجنوبية الشرقية من السور، ويرتبط هذا الباب بقصة تاريخية ودينية مشهورة، حيث يُعتقد أن القديس بولس خرج منه هارباً من دمشق عندما كان يُلاحَق من قبل الرومان، وذلك بحسب الروايات المسيحية، كما تحول هذا الباب في العصر الحديث إلى كنيسة صغيرة تُعرف باسم كنيسة القديس بولس، وهو ما يجعله موقعاً مهماً للحجاج المسيحيين.
لا تقتصر أهمية أبواب دمشق على كونها مداخل للمدينة القديمة، بل تمثل جزءاً مهماً من التراث الحضاري لسوريا. فهي تعكس تطور العمارة العسكرية عبر العصور، كما تروي قصصاً عن التجارة والحروب والتعايش الديني والثقافي الذي شهدته المدينة، وقد أُدرجت المدينة القديمة في دمشق ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لـاليونسكو، لما تحتويه من آثار تاريخية عظيمة، ومن بينها سور دمشق وأبوابه الشهيرة.
تقول الأساطير القديمة .. إن أبواب دمشق السبعة عليها سبع كواكب تحمي المدينة ..
يذكر المؤرخ حسن البدري في كتابه نزهة الإمام في محاسن الشام إن لأبواب دمشق علاقة بالكواكب لذا وُضعت صور الكواكب على هذه الأبواب فيقول: “وضع رسم زحل على باب كيسان ورسم الشمس على الباب الشرقي والزهرة على باب توما والقمر على باب الجنّيق وعطارد على باب الفراديس وصورة المشتري على باب الجابية أما المريخ فعلى الباب الصغير” .. الباب الصغير هو نفسه باب الحديد ..
وقد تدمرت أجزاء من سور دمشق عام 749 م إثر غزو العباسين لها و اسقاط دولة بني أمية .. وأخذ السور بالانهيار، ثم أعيد تحصينه في عام 1174 م في عهد نور الدين الزنكي وفتحت فيه أبواب لم تكن موجودة منها باب الفرج وباب النصر ..
أما باب المُصلى :فهو يقع في أقصى جنوب سور المدينة القديمة وقد بني مع مسجد صغير عام 1210 زمن الملك العادل سيف الدين ( أخو السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي)
أما باب السلام.

• ***&***&***
– المصادر:
– موقع: مهرجان القاهرة الدولي للكتاب
– 360  : دمشق سوريا
– مجلة عقول
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية.

أخر المقالات

منكم وإليكم