تعريف مدينة دمشق: داميسيك – دامسكي.-مشاركة: نورالدين عقيل

تعريف : دمشق
١ – دمشق ورد اسمها ( دامسكي ) في وثائق مكتبة أيبلا حوالي عام ( ٢٠٠٠ قبل الميلاد ) ، وأعتقد أن أجزاء ماقد اختصر من اسمها ، فكان من المفروض أن ترد كما يلي : ( كور دا مسكي ) ، والجذر ( كور ) مع المقطع ( دا ) يعطي دلالة على مدينة تقع على سفح جبل ، حيث ( كور ) تعني جبل او مدينة و ( دا ) تعني بجوار او تستخدم كأسم للإشارة ( ذا )
وذكرت ايضا : داميسيك – دامسكي – دمشق

  • دمشق وبعد تخلصها من الحكم المصري عام ١١٦٦ قبل الميلاد ظهرت السمة الآرامية واضحة وظهر اسمها الذي لم يتغير وهو ( دمشق ) ، ولتبدا فترتها الذهبية الأولى التي استمرت أربعة عقود ونيف ، وبلغت ذروتها في عهد الملك حزائيل وحتى احتلالها من قبل ( تغلات بلاصر الآشوري ) ، والسبب ان دمشق حينها شكلت عامل قلق للآشوريين الذين حاولوا احتلالها عدة مرات ، بل إنها في بعض فتراتها شكلت تهديدا عسكريا للآشوريين إذ اتخذت موقفا هجوميا ضدهم .
    ٢ – آسوريا ( سوريا ) : تمكن الملك الآشوري (تغلات بلاصر الثالث ٧٤٥ – ٧٢٢ قبل الميلاد ) من احتلال دمشق والمدن التابعة لها ، وهنا نجد لها بالوثائق اسم شديد الأهمية وهو ( آسوريا عربايا ) وهو يشمل منطقة دمشق وشمالا الى حلب وجنوبا الى حوران ، وهو اسم مثير للاهتمام إذ يشمل على اسم سوريا واسم العرب ، وهذا الاسم الذي يربطها بالعرب نجد لها تكرارا في النصوص الآشورية كنص الملك ( آشور بانيبال ) الذي يذكر انه استولى على املاك العرب ومواشيهم في حوران وبجوار دمشق .
    ٣ – الشام : لم يظهر اسم الشام في وثائق سوريا والعراق ومصر ، بل في الحجاز وتهامة ، فكان تجارها في حركتهم التاريخية الشهيرة إن اتجهوا جنوبا فإنهم تيامنوا ( اليمن ) ، وإن اتجهوا شمالا فإنهم تشاموا ، والشمال اسمه ( شام ) في الجزيرة العربية .
    واسم الشام الذي ذكره الهمذاني في كتابه ( الاكليل ) ، يقول ان شام اسم يطلق على دمشق وعلى ما حولها ويشمل الاقليم الذي يمتد من الفرات شرقا والى العريش بسيناء غربا ، ومن العقبة جنوبا الى جبال طوروس شمالا .
    ٤ – بعد سقوط بابل خضعت دمشق مثل معظم مدن المنطقة لألف عام من الاحتلال ، بداية كان الاحتلال الاخميني الفارسي ثم اليوناني ثم الروماني ، وكانت مدينة دمشق في عهد الرومان واحدة من مدن ( الديكابوليس ) ، وهي المدن العشرة الاهم في العالم ، وبسبب نفوذها التجاري كانت معفية من الضرائب لروما .
    كان عصر دمشق الذهبي هو العصر الاموي ، إذ أصبحت بعد الاسلام اهم عاصمة في العالم وتبعت لها أراضي الامبراطورية الاسلامية الممتدة من حدود الصين شرقا الى الاندلس غربا .
    خاتمة :
    البعض ينقل بعض روايات واساطير ان آدم كان في دمشق وان قابيل قتل اخاه هابيل على جبل قاسيون ، وان سام بن نوح هو من بناها واعطاها اسمه ، او يحاول البعض اشتقاق اسمها من العربية الفصيحة ، وان اسمها جاء من الدمشقة اي الاسراع في البناء ، لا تؤيد اي من الدلائل الاثرية هذه الروايات ويوجد دلائل تعود الى ما قبل الانسان العاقل ، فهذه البقعة من الارض مأهولة قبل آدم الذي هو أبو الإنسان العاقل .
    اما اسم سام فلا علاقة له باسم شام ، لان دمشق حملت اسم شام في زمن متأخر عن سام بن نوح بآلاف السنين ، واما اسم دمشق فلا علاقة له بالدمشقة التي يكررها البعض ، ، ،
    منقول
    نورالدين عقيل

أخر المقالات

منكم وإليكم