ورقة فنيّة ـ إعلاميّة
أ . حذامي سلطان .. فنّانة تشكيليّة ترسم تونس من جواها
تقديم : أ.الناصر السعيدي
هي منذ صباها مُغرمة بالألوان ومهووسة بالرّسم ، إذ بدأتْ تزوّق بياض أوراقها بخربشات تحاكي أحلام الطّفولة ، وقد استلهمت محتوياتها من الطبيعة الخلاّبة التي تحيط بها في أرض ” صنهاجة ” إحدى الضّواحي السّاحرة الممتدّة في جمال وحياء بين مدينتيْ منّوبة ووادي اللّيل ، ففي هذا المشهد الرّومانسي البديع وُلدتْ موهبة الفنّانة التشكيلية حذامي سلطان ونمتْ معها بين لهو الطّفولة وبهاء المكان ، ممّا جعلها أسيرة الألوان والإخضرار والأرض الخصبة المعطاء والرّوابي المتعانقة والحقول الغنّاء ، وهي طفلة حالمة ظلّت تنام مع ضوء النّجوم وتستيقظ مع خرير المياه ، ولقاء إحساسها الرّهيف تفاعلتْ مع محيطها الطبيعي البهيج بالرّسم والتلوين لتعبّر عمّا احتواه جواها من متعة وغبطة وسعادة ، فنما هذا التوهّج الطبيعي السّاحر وصارت تكتب بالفرشاة وتزوّق بالألوان ، إذ تهوى الأخضر وتحبّ الأبيض وتميل إلى الأزرق وتحتفي بالأحمر وتسعد بالبنفسجي ، لا تفرّق بينها طالما الألوان لديها هو هذا السّحر الذي تلمحه في قريتها ثم كبر لقاء غرامها ، وصارت تراه في تونس ، تونس التي عشقتها واشتغلت عليها في إبهار، وتفرّدتْ بفضلها بخصوصيات طابعها الفنّي ، طالما تونس كمحمل فنّي تكتنز الجمال والضّوء والصّفاء وثراء موروثها ، ممّا دفع بضيفتنا الرسّامة حذامي سلطان لتتّجه إلى المعرفة الأكاديميّة حتّى تصقل هذه الموهبة التي ولدت معها ،و تحاول أن تغرس في حقل الإبداع وتدًا قد أينع من توقها إلى الإبهار، لمّا بصمتْ على رسوماتها أثرا تجريديّا حتّى تسمو بها وترتقي في نبض الفن التشكيلي شكلا ومضمونا وقد تلألأت عناوين لوحاتها في شتّى المعارض ، وهي في حراك دؤوب بين الفضاءات الفكريّة والأروقة ودور الثقافة و المنابر الإعلاميّة والمحاضرات والورشات وأقسام المدارس والمعاهد لترفع صوتها عاليا وهي تحمل سلاح الفرشاة طالما الرّسم لديها رسالة ، وهي فنّانة تشكيليّة صاحبة رسالة فكريّة بدأت بحلم ، فكبر وأينع ثم هاهو في حجم مشروع فنّي لا حدود له لأنّ حذامي سلطان بدأت بنظرتها إلى تونس ثم امتدّت نظرتها إلى كلّ العالم حتّى صارت ترسم لوحاتها لكلّ الشّعوب بين عُمان ومصر ولبنان وصولا إلى اسبانيا غربا والهند شرقا حتّى صار أحبّاء الفن التشكيلي يشيرون إليها بالبنان ، وأصبح اسمها على كلّ لسان لأنّها تقدّم الإبهار والإبداع من خلال سعْيها وبحثها وتوقها إلى التجديد ، وقد انطلقت في مسيرتها منذ سنة 2011 بلوحات رسمتها بمكوّنات الحرقوس وهذا يحسب لها فنيّا ثم أنجزت مجموعة أعمالها الثانية بين سنتيْ 2018 و 2021 قبل أن تختم على اكتمال مجموعة أعمالها الثالثة بين 2024 و 2025 ، ووفق تمشّ خطّي رسمت لوحة أو قد تكون لوحات بين كل مجموعة وأخرى لتربط بينها بخيط فنّي سلس وجميل حتّى بدتْ كلّ أعمالها عبارة على باقات فنيّة ـ تشكيليّة تجسّدتْ حركة وإيقاعا وموسيقى على ركح الفعل الإبداعي حتى يتفاعل معها المتابع بروح التّجديد والتّطوير بعيدا عن الركود والاجترار والشحّ الفكري .
و ضيفتنا حذامي سلطان ، هي فنّانة تشكيليّة تونسية متحصلة على شهادة الأستاذية في التربية التشكيلية سنة 2011. درستْ في المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس. متحصلة على شهادة الاحتراف من وزارة الثقافة التونسية منذ سنة 2015. شاركتْ في نوفمبر 2016 في فعاليات “جسر الألوان” وهي أكبر تظاهرة لفن الرسم في تونس بالإضافة إلى عديد المعارض والملتقيات الوطنية والدولية في تونس و مصر و لبنان و الجزائر و فرنسا والسنغال والأردن والهند و اسبانيا و إيطاليا. كما شاركتْ بمعارض الكتاب الدولية بتونس و مصر .كانت المشاركة بمصر كرسّامة محترفة لتنشيط ورشات رسم مع الاطفال. أنجزتْ معرضين شخصيين، تحت عنواني “عمرانيات” و “حنين”. منخرطة في عديد الجمعيات الفنية التونسية والعربية والدولية. و كانتْ لها تجربة في رسم صور لقصص الأطفال بسلطنة عمان . عملتْ أستاذة بمدارس خاصة ثانوية و ابتدائية و بمدرسة دولية بتونس و مدرسة رسم للأطفال والكبار بدار الثقافة بمنّوبة / تونس ،و بناد خاص للرسم للأطفال ثمّ كأستاذة رسم بجمعية لذوي الاحتياجات الخاصة بالعاصمة تونس .
وفي كلّ هذا الخضمّ الثريّ بالعطاء الفنّي مازالت ضيفتنا تسعى وتجتهد ، وترى نفسها مبتدئة مازالت تتعلّم وهذا من شيم تواضع الكبار وتحلم بالكثير حتّى تؤدّي الرّسالة كاملة الأوصاف وتعيد للفن التشكيلي توهّجه وإشعاعه بين الصّغار والكبار رفقة كل الرسّامين لأنّ الفنّ التشكيلي لديها هو فنّ إنساني وإحساس عاطفي و نبش فكري وأثر روحي ، فهل بعد هذا سرّ ، لا شيء غير أن نعطي للفنّ التشكيلي حقّه ، ونقبل على معارض الأروقة لنتمتّع بمضامين اللوحات المعروضة لأنّها حقّا منّا وإلينا ، وقد مسّها الإبداع وهبت عليها نسائم الحريّة والكلمة الصّادقة التي تعبق من عناوينها وهي تحاكي واقعنا ما بين الحلم والواقع ، وما بينهما ثمّة بكل المقاييس فعل إنسانيّ متكامل .
************************************
المصادر:
- موقع: مجلة الفنون والإعلام.
– مؤسسة تراثنا Turathuna – بحمص
– الإتحاد العربي للثقافة
– موقع: الراية
– الإتحاد العربي للثقافة
– مجلة العربي الكويتية الورقية.
– ،.،المصدر: مصراوي،،،،،،،
– موقع الجزيرة .نت
– موقع «الشرق الأوسط»
– موقع تلفزيون سورية
– موقع (اليوم السابع)
– موقع: الرأي ميديا
– موقع صحيفة عكاظ
– موقع : العربية .نت
– موقع الجزيرة .نت
– موقع النهار العربي
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع القدس العربي
– موقع الشرق الاوسط
– مجلة الحرف والكلمة
– الإتحاد العربي للثقافة
– موقع :صحيفة سبق الإلكترونية.
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN
.bbc /arabic
– موقع موزاييك
– جريدة الدستور
– موقع العربي الجديد
– سكاي نيوز عربية – أبوظبي
– موقع سبق- اليوم السابع
– الإمارات اليوم
– العربية .نت – الرياض
-صحيفة الثورة السورية
– موقع المصرى اليوم
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– مجلة فن التصوير
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
***********


