تتوِّج ( هيبا ) المصور الياباني”كازويوشي نوماشي” بالجائزة التقديرية.فقد قضى أكثر من نصف قرن في توثيق روحانيات الشعوب.- مشاركة: سعد محمد هاشمي.

المصور الياباني قضى أكثر من نصف قرن في توثيق روحانيات الشعوب

حمدان بن محمد للتصوير تتوِّج “كازويوشي نوماشي” بالجائزة التقديرية

15 كتاباً تروي قصص البشر مع قسوة الأرض وتنوّع المعتقدات والطقوس

·        بن ثالث: قدَّم إسهاماتٍ فوتوغرافيةٍ هامة ومؤثّرة تلامسُ القضايا ذات الأولوية للإنسانية والمجتمع

·        كازويوشي نوماشي: حصولي على تقدير دولي مرموق من جائزة بحجم وقيمة “هيبا” شرف عظيم

13 أكتوبر 2026

أعلنت الأمانة العامة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عن تتويج المصور الياباني “كازويوشي نوماشي” بالجائزة التقديرية للدورة الخامسة عشرة والتي كانت بعنوان “الأسرة” تكريماً لمسيرةٍ تجاوزت نصف قرن من العمل الفني الثقافي الإنساني من التوثيق الفوتوغرافي للشعوب في المناطق النائية ذات المناخ القاسي وعلاقتهم مع الأرض والمعتقدات الراسخة والطقوس الإيمانية وإدارة جوانب الحياة المختلفة، لدرجة أن الصحافة العالمية وصفت أعماله ومؤلفاته بأنها “وثيقة قيّمة عن الإنسان والأرض”.

وقد قدَّم “نوماشي” أكثر 15 كتاباً عن رحلته الطويلة عبر 3 قارات، منها Sahara وThe Nile وTibet والكتاب الشهير Mecca the Blessed, Medina the Radiant. كما نال عدة جوائز رفيعة في اليابان وخارجها، من أبرزها جائزة “دومون كين” وميدالية الشرف بالوشاح الأرجواني من الحكومة اليابانية تقديراً لإسهاماته الفنية.

وفي تصريحٍ له قال سعادة الأمين العام للجائزة، علي خليفة بن ثالث: سعداء بالإعلان عن الشخصية الفائزة بالجائزة التقديرية لدورة “الأسرة”، فريق الجائزة يقوم بمجهودات كبيرة ودراسات حثيثة متأنية لاختيار الشخصية المستحقة لهذا المستوى من التكريم. المصور الياباني “كازويوشي نوماشي” قدَّم إسهاماتٍ فوتوغرافيةٍ هامة ومؤثّرة تلامسُ القضايا ذات الأولوية للإنسانية والمجتمع، ونعتبره نموذجاً مُلهِماً يُقتدى به في صناعة المسيرة المُشرِّفة والقادرة على إضافة قيمة فارقة للبشرية.

وأضاف بن ثالث: إن تكريم المبدعين بالجوائز الخاصة، لهو من صميم رسالة الجائزة المستلهَمة من فكر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، راعي الجائزة، في دعم الفنون وتشجيع الإبداع الثقافيّ والمعرفيّ.

المصور الياباني “كازويوشي نوماشي” قال بهذه المناسبة: إنه لشرف عظيم لي أن أحصل على تقدير دولي مرموق من جائزة بحجم وقيمة “هيبا”. لقد سافرت إلى مناطق نائية من العالم سعياً لفهم المعتقدات والثقافات التي توارثتها الشعوب عبر الأجيال. قادتني رحلاتي عبر العالم الإسلامي والعديد من الأماكن الأخرى التي لا تزال فيها التقاليد الدينية المميزة تُشكّل حياة الناس. لقد جعلت العولمة العالم اليوم مكاناً يتسم بسهولة وكفاءة استثنائيتين، لكنها في الوقت ذاته أحدثت تحوّلات عميقة في الثقافات المحلية. وإن شهادتي وتوثيقي للتقاليد العرقية الغنية والمعتقدات المتنوّعة، التي صَمَدت حتى ما قبل بدء عملية التنميط المتسارعة، يمثلان بالنسبة لي كنزاً لا يُعوّض. أعرب عن خالص امتناني لهذا التقدير الذي نالته مسيرة عملي الطويلة.

من هو “كازويوشي نوماشي”:

كرّس مسيرته للتصوير الوثائقي منذ رحلته الأولى إلى الصحراء الكبرى وهو في الخامسة والعشرين من عمره. لقد أسرته الطبيعة الشاسعة في أفريقيا وقوة عزيمة الشعوب التي تقطن تلك البيئات القاسية. وعلى مدى خمس عقود، وانطلاقاً من ثيمة “الصلاة والسعي نحو المُقدّسات”، صبّ نوماشي اهتمامه على الثقافات التقليدية المتنوّعة التي تعكس حياة الشعوب القاطنة في أقسى بقاع الأرض، متنقلاً بين أرجاء العالم. وقد نجح نوماشي في التقاط الروحانية المُتجلّية في مناظر طبيعية ذات جمال فريد واستثنائي، حيث تكتسب صور الأشخاص والوجوه وقاراً مطلقاً وتمتزج بالسياق المحيط في تكوينات بصرية تشبه اللوحات الفنية، يغمرها ضوء مبهر يجمع بين الواقعية والسموّ الروحي في آن واحد.

وُلد نوماشي في اليابان عام 1946 في محافظة كوتشي. تلقّى تعليمه في مدرسة كوتشي الثانوية التقنية، حيث بدأ ممارسة التصوير الفوتوغرافي في سن المراهقة. وفي عام 1969، درس التصوير على يد تاكاشي كيجيما. بدأ مسيرته المهنية عام 1971 كمصور إعلانات مستقل، وفي العام التالي قام بأولى رحلاته إلى الصحراء الكبرى، حيث ذُهِل من قوة الحياة لدى السكان الذين يعيشون في ظل الظروف البيئية القاسية للمنطقة، مما دفعه إلى تحويل مساره المهني نحو التصوير الصحفي.

من خلال تجربته الطويلة في أجواء الصحراء القاحلة، استلهم نوماشي أفكاراً جديدة من نهر النيل. وانطلاقاً من هذا الموضوع، بدأ عام 1980 بتوثيق رحلة النيل الأبيض، بدءً من دلتا النيل ووصولاً إلى منبعه الأول عند كتلة جليدية في أوغندا، وكذلك تتبع مسار النيل الأزرق حتى منبعه في المرتفعات الإثيوبية.

ومنذ عام 1988، وجه اهتمامه نحو آسيا، مستكشفاً التبت ونهر الغانج والمدن الإسلامية المُقدّسة. وفي الفترة ما بين 1995 و2000، أتيحت له فرصة دخول أقدس المدن الإسلامية، حيث وثّق أكبر مواسم الحج السنوية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. واعتباراً من عام 2002، زار مرتفعات جبال الأنديز لتوثيق التمازج بين العقيدة الكاثوليكية وحضارة الإنكا.

نُشرت صوره في جميع أنحاء العالم وظهرت في كبرى مجلات التصوير الفوتوغرافي، مثل “ناشيونال جيوغرافيك” و”جيو” و”شتيرن”، وقد حازت أعماله على العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة “دومون كين”، وميدالية الشرف بالوشاح الأرجواني من الحكومة اليابانية تقديراً لإسهاماته الفنية.

***&***

معرض الصور:

أخر المقالات

منكم وإليكم