باحثون يختبرون الموجات فوق الصوتيّة لتحفيز الوعي وفهم أسرار الدماغ البشري

تحمل هذه التجربة إمكانات هائلة، ليس فقط في المجال الطبي بل أيضًا في علوم الأعصاب وفهم الإنسان لإدراكه الذاتي…

أجرى فريق علمي من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT Lincoln Lab) بالتعاون مع مستشفى ماساتشوستس العام تجربة علمية رائدة لاستخدام الموجات فوق الصوتية العابرة للجمجمة لاستكشاف حالات الوعي لدى الإنسان.

وقد صُمّمت التجربة بهدف فهم آليات الوعي بشكل أعمق، وربما تطوير تقنيات علاجية مستقبلية للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الوعي أو غيبوبة مطوّلة.

خلال التجربة، استخدم الباحثون جهازًا متقدّمًا لإرسال نبضات دقيقة من الموجات فوق الصوتية إلى مناطق معينة من الدماغ البشري، وذلك عبر الجمجمة مباشرة ودون تدخل جراحي.

وتمّت مراقبة نشاط الدماغ باستخدام أجهزة تخطيط كهربائي متطورة، لرصد التغييرات في مستويات اليقظة والاستجابة. وأظهرت النتائج الأولية أن الموجات فوق الصوتية قادرة بالفعل على تحفيز بعض مناطق الدماغ المرتبطة بالوعي، مما قد يفتح الباب أمام تدخلات غير جراحية لعلاج حالات الغيبوبة أو تحفيز الإدراك لدى المرضى فاقدي الوعي.

وأشار الدكتور أنطوان كليمان، أحد أعضاء الفريق البحثي، إلى أن هذا الأسلوب التجريبي يمنح العلماء نافذة جديدة لرصد كيفية تفاعل الدماغ مع المؤثرات الخارجية الدقيقة، ويمكّن من دراسة الطبقات المختلفة للوعي بطريقة لم تكن ممكنة في السابق دون إجراءات معقدة أو تدخلات جراحية عالية الخطورة.

وتحمل هذه التجربة إمكانات هائلة، ليس فقط في المجال الطبي بل أيضًا في علوم الأعصاب وفهم الإنسان لإدراكه الذاتي.

وينتظر الباحثون توسعة التجارب السريرية على عينات أوسع من المرضى والمتطوعين، بهدف تحديد مدى أمان وفعالية التقنية في تحسين حالات الوعي واستعادة الاستجابة العصبية.

******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم