الخرائط تحكيه اللوحات… أيام مع الفن السوري في باريس
مريم حيدري
المخصص للفن الحديث والمعاصر من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليضع التجارب السورية في مشهد إقليمي أوسع. يركّز البرنامج على فنانين وصالات مشاركة، منها “بلو هاوس” و”سامر قزح” من دمشق، إلى جانب أعمال غالية قلعجي ويعقوب إبراهيم وآخرين. وبين المعارض واللقاءات تبدو باريس أكثر من عاصمة طالما استضافت الفن، فهي الآن مكان تتجاور فيه لغات بصرية كثيرة، وتجد فيه الهويات المختلفة طرقها إلى الظهور.
وبما أن الفن لا يعيش في المتاحف والصالات وحسب؛ فسيفتح مساء الخميس جامعا الأعمال الفنية لينا العطار عجمي وعامر عجمي منزلهما الباريسي للمشاركين، في أمسية تجمع الفن السوري والضيافة والطعام. تعدّ العشاء آية عجمي وكِنان منصور، وهما يريان في الطبخ تجربة إبداعية ووسيلة لرواية الثقافة وجمع الناس. وهنا تتغيّر أدوات التعبير، فبدل الريشة والإزميل تصبح المائدة مكاناً لاستحضار الذاكرة وبناء علاقات جديدة.
أما الجمعة فتقترب الرحلة من سؤال الانتماء أكثر؛ في محترف رندا مداح، الفنانة السورية القادمة من الجولان المحتل، تحضر علاقة الإنسان بأرضه وغيابه عنها عبر النحت والتجهيز والرسم والفيديو. ثم يأتي اللقاء مع نغم حذيفة، التي تشتغل على الهوية والأنوثة والجسد وتجارب الاقتلاع والانتماء. وبين التجربتين يظهر الوطن أقرب إلى أثر تتركه الأماكن في أصحابها منه إلى حدود على الخريطة.
#رصيف ٢٢#مجلة ايليت فوتو ارت.


