الكائنات النموذجية حقيقية النواة وحيدة الخلية ( Unicellular Eukaryotic Model Organisms )
✅ يعتمد فهم تركيب الخلايا حقيقية النواة ووظائفها على دراسة كائنات حية تسمى الكائنات النموذجية (Model Organisms) لأن كثيراً من الجينات والبروتينات والعضيات محفوظة تطورياً بين الكائنات المختلفة. وتستخدم الخمائر لدراسة الوظائف الخلوية الأساسية والطحالب لدراسة البناء الضوئي والأسواط وذبابة الفاكهة والدودة المستديرة وسمكة الزرد لدراسة النمو والتطور والفئران لدراسة الأمراض البشرية ونبات Arabidopsis thaliana لدراسة الجينات المسؤولة عن وظائف النبات. وتساعد هذه الكائنات الباحثين على فهم العمليات الحيوية الأساسية والمعقدة.
✅ تعد خميرة Saccharomyces cerevisiae من أهم الكائنات النموذجية إذ أسهمت دراستها في اكتشاف بروتينات تشارك في إفراز البروتينات وتنظيم دورة الخلية وتضاعف الـDNA ونسخه إلى الـRNA . وتمتاز بسهولة زراعتها بأعداد كبيرة ويمكن أن تكون أحادية الصيغة الصبغية (Haploid) أي تحتوي على نسخة واحدة من كل كروموسوم أو ثنائية الصيغة الصبغية (Diploid) أي تحتوي على نسختين. وقد ساعدت دراسة الطفرات ومنها الطفرات الحساسة لدرجة الحرارة على تحديد الجينات الضرورية لانقسام الخلية. وأظهرت الأبحاث أن كثيراً من بروتينات دورة الخلية متشابهة بين الخمائر والإنسان وأن حدوث خلل في بعض هذه البروتينات قد يسهم في النمو الخلوي غير المنضبط وظهور السرطان.
✅ يستخدم الطحلب الأخضر Chlamydomonas reinhardtii لدراسة الأسواط والبلاستيدات الخضراء وعملية البناء الضوئي (Photosynthesis). وقد ساعدت دراسة الانجذاب الضوئي (Phototaxis) أي حركة الكائن الحي باتجاه الضوء أو بعيداً عنه على اكتشاف بروتينات غشائية تستجيب للضوء وتسمح بمرور أيونات مثل الكالسيوم مما يؤدي إلى حدوث استجابات حركية. كما أسهمت دراسة هذه البروتينات في تطوير علم البصريات الوراثي (Optogenetics) الذي يستخدم الضوء للتحكم في نشاط خلايا عصبية محددة مما يساعد الباحثين على دراسة وظائف الدماغ.
✅ تسبب بعض الكائنات حقيقية النواة وحيدة الخلية أمراضاً للإنسان مثل الأميبا الحالة للنسج (Entamoeba histolytica) المسببة للزحار والمشعرة المهبلية (Trichomonas vaginalis) المرتبطة بالتهاب المهبل والمثقبية البروسية (Trypanosoma brucei) المسببة لمرض النوم. أما طفيليات المتصورة (Plasmodium) فتسبب الملاريا وتمتلك أطوارها التي تغزو كريات الدم الحمراء عضيات متخصصة مثل Rhoptry و Micronemes والحلقة القطبية (Polar Ring) تساعدها على الالتصاق بالكريات واختراقها وإفراز البروتينات اللازمة لعملية الغزو.


