النقد الأدبي الغربي، يَعْتبِـر كلَّ كتابةٍ (سيرةً) وكلَّ السِّيَـر الذاتية، والرواياتِ السيرية، مستلهمةً من قصصٍ حقيقيةٍ. فما هي أسرار الكتابة الإبداعية- مشاركة: العربي بنجلون.

أسرار الكتابة الإبداعية
 
العربي بنجلون 
هناك رأيٌ شائعٌ في النقد الأدبي الغربي، يَعْتبِـر كلَّ كتابةٍ (سيرةً) وكلَّ السِّيَـر الذاتية، والرواياتِ السيرية، مستلهمةً من قصصٍ حقيقيةٍ، وإنِ اختلفتْ أساليبُها، وجُنِّستْ بأجناسٍ لا صلة لها بالسيرة.

لكنْ، هل يستسيغ هذا الرأيَ دارسون وباحثون آخرون في العلوم الإنسانية؟ ألا يبالغ هؤلاء في توصيف ذلك الرأي مثلا، كيف نتقبل أنْ تكون الروايةُ (الخياليةُ)، أو كلُّ الكتبِ، بما فيها الاجتماعية والتربوية والسيكولوجية والفلسفية والتاريخية…سيرا ذاتيةً لمؤلفيها، أو ظلالا لشخصياتهم؟

ربما يستدل هؤلاء بأنَّ الكتبَ تَحْضُنُ ذاتيةَ الكاتبِ (العميقةَ) بما تتضمنه من تجاربَ حياتيةٍ، ومواقفَ إيجابيةٍ أو سلبيةٍ، وصراعاتٍ، وأفكارٍ وآراءٍ، ورؤى ووجهاتِ نظرٍ، وخَواطرَ ومذكراتٍ، واعترافاتٍ، ومشاعرَ، وما على الناقد والقارئ الحاذقين إلا أنْ يستنبطاها، سواء عاشها الكاتبُ، أو رآها وخَبِرها، أو سمِعها، أو تناهَتْ إليه من مصدر موثوقٍ أو مجهولٍ، أو تبناها من قراءته، أو نَـهَلَها من بطون الكتب، فيغلفها بشكل فني، عن وعي منه أو من دونه، ليُشَكِّل منها جنسا أدبيّا ما.. وحتى الناقد رولان بارت، الذي أثار ضجةً بنظريته (موت المؤلف) لا ينفي هذا التوجُّهَ المقصودَ، أو غيرَ المقصودِ في الكتابة،

لكنه يشترط بألَّا تُــقَــيِّــدَ هويةُ الكاتب ونواياهُ، المعلنةُ أو المبطنةُ، ومعتقداتُهُ وسياقُهُ التاريخي، تفسيرَ عملِهِ، وشرحَه وفهمَه، لأنه بمجرد كتابة نصٍّ ما واستكماله من كل جوانبه المضمونية والفنية، يصبح حرّا طليقا، مستقلا عن كاتبه، لينتقل إلى يد المتلقي، مِمَّا يُتيح له فرصةَ أنْ يستخلصَ من رحِمِهِ معانيَهُ الخاصةَ به، من دون التأثر بالتجربة الذاتية للكاتب.
وهذا المنظور يُمكِّنه من التفاعل مع النص على المستوى الشخصي، فيفتح مجالا فسيحا من التفسيرات والرؤى، ويحوله إلى شريكٍ في إبداع النص، بل يدفع الكاتبَ والقارئَ معا إلى التركيز على فن الكتابة، وليس، فقط، محاولةُ التأكد من توافق كل فقرةٍ أو قولةٍ مع تجاربه الشخصية، وإن كانتْ، فعلا، قطعةً من الحياة، عاشها الكاتبُ، وخبِرها بنفسه. بينما يرى البعضُ الآخرُ أنَّ الخَوْضَ في خلفية الكاتب، يُثري تجربةَ القراءة، ويُـقدِّم فهما وإدراكا عميقين للنص. مثلا، معرفة تاريخه الشخصي، ومحيطه الاجتماعي، ومنهله الثقافي، يضيء الزوايا المعتمة في قضايا محورية، كالهوية، والنهج الفكري الوارد في النص. والسؤال لمن يعارض هذا الرأيَ: من أين يأتي الكاتبَ هذا الرُّكامُ من الأساليب المتنوعة، لو لم تكن انعكاسا لذاتيته الخفية أو العلنية؟ ثم لا ننسى أنَّ الكتابةَ والذاكرةَ، متلازمتان ومتكاملتان، كأنهما توأمٌ، وبطبيعة الحال، لا توجد كتابةٌ من دون ذاكرةٍ، وهذا تحصيل حاصل، لا جدالَ حوله. فضْلا عن أنَّ التجربةَ عنصرٌ أساسي في الكتابة.

فقبل أن نكتب نصا، أيّا كان جنسا أدبيا، لا بد أنْ نختبر بأنفسنا، أي نعيشَ تجربةً ذاتيةً، أو ما يصفونه بالمعاناة، وإلا سينتفي الإبداعُ من الكتابة. وبالمناسبة، كان الشاعر الفرزدق يردد: (تمر عليّ أيامٌ، خَلْعُ الضِّرس فيها أسهلُ من نَظْمِ بيت من الشعر).. والشيء نفسه، لدى الكاتب الساخر دوغلاس آدامز: (الكــتابة عــمل سهــل، فليس عليك إلا أن تُحَدِّقَ في ورقةٍ بيضاءَ إلى أن تنزف جبهتك).


نستنتج أنَّ كتابةَ نصٍّ أدبيٍّ يفرض أنْ توجد علاقةٌ بين تجاربك، ككاتبٍ، وتجارب الآخر، كقارئٍ، فمن دون الآخر، لا وجودَ لك أصلا في الكون.

إلا أنَّ الشرطَ المهم في الكتابةِ الإبداعية، هو أنْ يتمثَّل الكاتبُ نفسُهُ ما يكتبه، لأنه إذا لم يعرفْ كيف يتأمل تجاربه، وكيف يستحضرها من ذاكرته، سيواجه مطبَّاتٍ في كتابةِ أيِّ شيءٍ ذي قيمةٍ، ولن يتفاعلَ مع القراء، أو يتواصل مع العالم، ومع الآخرين، ومع الإنسانية، والحياة عامةً،

وهذا سرُّ حضور الكتابةِ القوي لدى محمد زفزاف، ونجيب محفوظ، وعبد الكبير الخطيبي، وفاطمة المرنيسي، وإدوارد سعيد، وأدونيس، وعبد الرحمن منيف، وحنَّا مينه، وإميل حبيبي، ومحمد ديب، وميلود فرعون، وليو تولستوي، وشارل بودلير، وفيكتور هوغو… وبإيجاز، فإن الكاتبَ الحقيقي، لا يكتب قليلا أو كثيرا، بل (يتـرجم) تجاربَهُ المستلهمةَ من حياته، كالطفولة، مثلا!


نعود إلى الإشكالية التي أثرناها من قبلُ، وهي الكتابة التي تقرن الخيالَ بالسير الذاتي، لأنَّ هذه المسألةَ، تدعو، منذ البداية، للتساؤل والدهشة. فمن المستحيل أنْ نؤطِّر الواقعَ الذي عاشه الكاتبُ بالخيال،

لكنَّ إدراكَ هذا اللَّامُمْكِنِ يكمُنُ في التفاصيل، التي توضِّح أنَّ الكاتبَ يشترك مع بطل العمل الروائي في خصائص شخصيته، لحد يستحيل التمييزُ بين الحقيقةِ والخيالِ، حقيقةِ الكاتبِ، والبطلِ الخيالي، لدرجة أنْ يصبح البطلُ مرآةً للكاتب، تعكس أحداثا وشخصياتٍ وأفكارا ومواقفَ…

ويغدو القارئُ حائرا بين ما هو حقيقي وما هو خيالي، ولا يستطيع إزالةَ الحدود بينهما، ولهذا أبْـــدى البعضُ رؤيتَه بالقول: لا نحب مصطـلحَ (السيرة الذاتية) بل نُؤْثِر مصطلحَ (الخيال الذاتي)! وليس معنــى هذا كــله،

أنَّ الكــاتـبَ محدودٌ (يَـــبْـــأرُ) ذاتَـــهُ فقط، فـــيكـــتـــفـــي بـــها لنَقْل (جيناته) إلى نصِّه، متخيلا مكوناتِهِ من أحداث وشخصيات وأمكنة وأزمنة، من دون النظر إلى الغير، وإلى المحيط الاجتماعي والثقافي والإنساني، كأنه يحيا في جزيرةٍ نائيةٍ، معزولةٍ عن العالم، لأنه، كما قال الشاعر توماسْ إليوت (لا يوجد أديبٌ لديه كل شيء)،

فلا بُدَّ أنْ يستعيرَ من (جيرانه الأدباءِ) ما يُنَسِّم به طبَقَه، عُذْرا، أعني نصَّه الأدبي. والكاتب المغربي عبد الكريم غلاب، يعترف بأنه (إذا لم أقرأ، فإنني لن أكتب) أي أنَّ القراءةَ ضروريةٌ، تُـلْهِم الكتابةَ، وتــَشْحَذ الفكرَ،

وتوحي بأفكارٍ وتجاربَ شخصيةٍ وغيريةٍ، وتوقظ (موقفا ما) كان مرْكونا في إحدى زوايا الذاكرة، أو تستعيد (لحظةً ما) من اللحظات الغائبة المنسية، ولا أعني بذلك أنك تكرر ما يكتبه الآخرون (هذه بضاعتنا رُدَّتْ إلينا)،

إنما تستلهم بـ(اللاشعــــور واللاوعـــي) لحظـةً ومـوقـفا يُضــاهـيـان ما قـــرأته، ليصبحَ أحدُهُــما بدايةَ نــصِّك الأدبي. يتذكر الكاتب البرتغالي أنطونيو لوبو أنتونس، كيف كتب روايتَهُ «الأرض في نهاية العالم» إذْ كان يعاني قلقا في العثور على بدايةٍ لها.


الــذاكــرة، والــتــجربــة الــذاتــيــة، والمعاناة، والـعـلاقة مع الآخر، والحقيقة والخيال، والتَّمَثُّل والتَّأمُّل، والحوارية، والتَّناص.. كلها عناصرُ أساسيةٌ في تشييد النَّصِّ الأدبي الإبداعي. ويبقى عنصرٌ آخرُ، لا يقلُّ قيمةً عنها، وهو (التوتر) أو (القلق) وبعضُ الكُتاب يُسمونه (صراعا) بين قوتين متضادَّتين، أو بين شخصيتين متناقضتين، أو بين الشخصية ومحيطها، وحتى بين الشخصية وذاتها.

وغالبا ما تكونان متضاربتين، كل منهما تحمل أفكارا خاصةً بها، ولها أهدافها ومبادئها المختلفة عن الأخرى، مما يُؤدي إلى التوتر والقلق، ونقاط التحوُّل الدراميةِ.
وفي الحينِ نفسِهِ، كان يقرأ روايةَ «المتعاطف» للكاتب الفيتنامي فاييت ثانه نغويين، وعندما انتهى من قراءتها:
(انفتحتْ أمامي آفاقٌ جديدةٌ تماما. لقد عشقتُ إيقاعَها وأسلوبَها، وأردتُ أن أستلهم منها لروايتي. لذا، كنتُ أقرأ صفحتين أو ثلاثًا صباحا، حتى تأثرتُ بها كثيرا، وشعرتُ برغبةٍ جامحةٍ في الكتابة)..

وهذا ما يدعو إليه الناقد ميخائيل باختين، فالحياة، في رأيه، حوارية وتجربة اجتماعية والعيش مشترك بالحوار، عنه ينشأ المعنى على أي درجة مستوى كان. لا شيء يوجد خاليا من المعنى. الحوار عملية اجتماعية، والذات دائمة الصلة بالغير.

لا يمكننا إدراكُ الأشياءِ إلا من منظور شيء آخر، والمعاني تتولد عبر التفاعل بين الذات والآخر، لا من الذات وحدها..

الحوارية تُناقض الأحادية، وتتجلى خصوصا في الرواية، التي بطبيعتها طويلةٌ، فهي ابنةٌ شرعيةٌ للملحمة، تضم أصواتا وقضايا متنوعة فيها نظر، ولا تقتصر على (السرد اللفظي)، بل تستعين بالرسائل والمذكرات والخواطر والحكايات…

وتستغل أشكالا شتى في السرد، وبكل ما يجعلها حيَّةً نابضةً. ولــتــقــريب المعنى، نستحــضر، تعــسُّــفا، ما يطلــقــون عليه (التَّناص) لإزاحة النص الأدبي الأصلي إلى نص آخرَ، وهذا، أيضا، يُزيح نصا آخرَ، وهكذا دواليك، تستمرُّ الانزياحات، أي لا يوجد نص نـقـي وبريء، جــرى به الــنهــرُ من تــلــقــاء نــفــسه، ما يسمــيــه الكاتب والناقد الفرنسي رولان بارت بـ(نسيج جديدٍ من الماضي). ومصطلح (الــتــناص) صاغــتــه الــنــاقدة جوليا كريستيفا، وترى أنَّ كــلَّ نــصٍّ غيرِ منعزلٍ عن آخرَ، فهو يتداخل مع نصوص أخرى، ويتقاسم معها الحياةَ.

ويوجد صِنْفانِ منه: تناص مقصود، يستعير عمدا من نصوص أخرى، وتناص ضمني، يحدث عندما تظهر الإشاراتُ عرَضا، أي أن التأثيرَ غير مقصود، فالنصوص كافة، قابلةٌ لإمكانية التناص، مثلا، تعود روايةُ «يوليسيس» للكاتب جيمس جويس إلى «الأوديسة» لهوميروس، وملحمة «الكوميديا الإلهية» للشاعر دانتي أليجييري إلى «رسالة الغفران» لأبي العلاء المعري، وهما معًا ينتميان إلى رحلة «الإسراء والمعراج»..

وتجسد مسرحية «أساطير معاصرة» للكاتب المغربي محمد الْكَغَّاط تناصًّا مقصودا، إذ يؤكد نفسُهُ، بأنه ينتقي من الميـثولـوجيـا اليونانية ثلاثَ أساطيرَ، ليُبلْوِرَ من خلالها القضايا الشائكةَ للعالمِ الجديدِ.


وهناك، أيضا، من يظنُّ أنَّ الكاتبَ الذي يتجاوز معاناته، فلا يغوص فــي أعماق ذاته، لا يستطيع أنْ يستمر في العطاء والإبداع. فالمعاناة هي اللبنة التي تنبني عليها كلُّ كتاباتنا، وإلا ستصبح نسخةً تتكرر في مؤلفاتنا، أي سنظل نجتر ما أبدعناهُ أولَ مرةٍ، مثل المرأة الحامل التي تعاني في الولادة الأولى، ثم تأتي المواليدُ التاليةُ سهلةً، متشابهةً، بعد أن اكتسبتِ التجربةَ. وهذا ما جعل بعضَ النقاد يذكرون أنْ لكل كاتبٍ كتابا واحدا يرويه بأشكالٍ مختلفةٍ..

إلا أنَّ واقعَ الكتابة يدحَضُ هذا الأمرَ، فالروائي أرنست همنغواي يعقد مقارنةً طريفةً بين الملاكمة والكتابة، فيرى الأولى (حرفةً للكاتب) والثانيةَ شبيهةً بـ(المواجهةِ في الحَلبـةِ) فينبغــى للكـــاتب أنْ ينخرط في مشاكل الحياة ومعضلاتـــها، ليجسِّدَها عبر الكلمةِ المكتوبةِ.


إذنْ، الــذاكــرة، والــتــجربــة الــذاتــيــة، والمعاناة، والـعـلاقة مع الآخر، والحقيقة والخيال، والتَّمَثُّل والتَّأمُّل، والحوارية، والتَّناص.. كلها عناصرُ أساسيةٌ في تشييد النَّصِّ الأدبي الإبداعي.

ويبقى عنصرٌ آخرُ، لا يقلُّ قيمةً عنها، وهو (التوتر) أو (القلق) وبعضُ الكُتاب يُسمونه (صراعا) بين قوتين متضادَّتين، أو بين شخصيتين متناقضتين، أو بين الشخصية ومحيطها، وحتى بين الشخصية وذاتها.

وغالبا ما تكونان متضاربتين، كل منهما تحمل أفكارا خاصةً بها، ولها أهدافها ومبادئها المختلفة عن الأخرى، مما يُؤدي إلى التوتر والقلق، ونقاط التحوُّل الدراميةِ. كما يظهر في مواجهةِ الشخصيةِ لعواملِ الطبيعةِ، كالكوارث، والأمراض، والحيوانات الضارية… ليُبْرِز البقاءَ، والتحدي، والصمودَ من جهة، وهشاشةَ الحياة البشرية من جهة ثانية، ورواية «العجوز والبحر» لأرنست همنغواي، مثالٌ على ذلك، تعكس صراعا محتدما في عَرْض البحر، بين صيادٍ عجوزٍ وسمكةٍ ضخمةٍ، وكلٌّ منهما يحاولُ أنْ ينالَ من الآخر، بُغْيةَ العيش، والبقاء في الحياة.

وهناك صراعاتٌ أخرى، مثل مواجهة الفرد لمجتمعه، ضد بنية اجتماعية «روميو وجولييت» أو صراعه مع نفسه «هاملت»، وهما مسرحيتان لوليام شكسبير، أو بينه والعلم والتكنولوجيا «فرانكشتاين» وهي رواية للكاتبة ماري شيلي، فالصراع ضروري في النص الأدبي، لأنه يحدثُ بين قوتين متجاذبتين، ليحفّز الأحداثَ والشخصياتِ، ويدفعها إلى اتخاذ مواقفَ حاسمةٍ، كما يُضفي على الحبكة منعطفاتٍ لا تخطر ببال المتلقي، ويُثير لديه مشاعرَ وجوديةً قويةً.
كاتب من المغرب

======***********======

– المصادر:
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم