ولم يكتف التدمريـون بما يجيئهم عبر القوافـل .. فقد أبانت الوثائـق واللقى الأثريـة عـن تجاوز تدمر لشـرطها الصحراوي .. وانطلاق تجـارها وقوافلها بعيدا في الجهات الأربع .
ويشـهد ميناء ميسان على شـط العـرب أنه كان ميناء تدمرياً , يؤمن التجارة إلى الشرق الأقصى .. كما يقدم ميناء قفط على نهر النيل بالقرب من مدينة أسوان شاهدا على فعل الحيوية التجارية التدمرية . ولم يكتف التدمريون أيضا بمراكزهم التجارية على دجـلة والفـرات والخليـج العـربي ومصـر وسـاحل المتوســط .. بـل كانت لهم مراكـب بحريـة تجاريـة تجوب البحار شرقا و غربا .. شمالا و جنوبا .. وأساطيل تجارية بحرية ولاسيما في الخليج العربي .
28- وسط كل هذا النشاط التجاري الفاعل, كان على إدارة تدمـر, أن تنشـئ ناظــما للعلاقــات التجـاريـة وعائــداتهـا , وهــذا ما دفـع مجلـس شـيوخهــا إلى إصدار نص التعرفة الجمركية , عام 137 للميلاد والذي يعتبر من أهم وأطـول النصوص الاقتصادية في العالم الروماني . نقش هذا النص على الحجر بطول 4 أمتار وثمانين سنتمترا, وبارتفاع متر و75 سـنتمترا, ومقسما إلى خمسة حقول أحيط كل منها بإطار .. وشـمل النـص على الكتابة التدمريـة واليونانيـة .. وحيـن اكتشــافه تم نقله إلى متحـف الأرميتاج بمدينة بطرس بورغ في روسـيا , وذلك في أوائـل القرن التاسـع عشر.
من سيناريو الفيلم التلفزيوني الوثائقي : تدمر الأعجوبة ..#د. بشار خليف#مجلة ايليت فوتو ارت..


