النجاة لاتعني دائماً الخروج سالماً

لم ينجُ الروائي الأمريكي إرنست همنغواي Ernest Hemingway في شرق إفريقيا عام 1954 من حادث تحطم طائرة واحد فحسب، بل من حادثين في غضون يومين.

وقع الحادث الأول أثناء رحلة جوية فوق شلالات مورشيسون. اصطدمت الطائرة بخط كهرباء واضطرت إلى الهبوط الاضطراري. نجا همنغواي والركاب الآخرون، لكن الرعب لم ينتهِ بعد.

في اليوم التالي، كان من المقرر أن يُنقل جوًا. لكن الطائرة الثانية تعرضت لحادث أيضًا. اشتعلت فيها النيران عند الإقلاع وسقطت هي الأخرى. وفقًا للتقارير، انحصر الباب، ويُقال إن همنغواي دفعه برأسه ليخرج.

كانت العواقب وخيمة: ارتجاج في المخ، وكسر في الجمجمة، وإصابات داخلية، وحروق، وصدمات أخرى. بل إن بعض الصحف أعلنت خطأً عن وفاته.

عندما رآه الصحفيون حيًا بعد أيام، كانت آثار الإصابات واضحة عليه – مصابًا، منهكًا، لكنه ما زال صامدًا.

يعتقد الكثيرون أن هذه الحوادث أدت إلى تدهور صحته بشكل دائم. كان همنغواي يعاني بالفعل من الاكتئاب ومشاكل الكحول وإصابات سابقة في الرأس. قد تكون الصدمات الشديدة التي تعرض لها عام 1954 قد زادت من أضراره العصبية وساهمت في تدهور حالته العقلية والجسدية لاحقًا.

أحيانًا يبقى الجسد على قيد الحياة، بينما تستمر عواقب لحظة ما في التأثير لسنوات طويلة.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم