المصور السوري:د. هيثم فاروق المغربي.سفير فوق العادة للفوتوغرافيا العربية.- بقلم: فريد ظفور

في البدء كانت الكلمة…

التوليفة الإنسانية في ضوء العدسة – قراءة في مسيرة مصوِّر فنان ومعلم إنسان..

 *يطيب لنا في حياتنا الإجتماعية عيش رغيد، ولكن ذلك مرده والفضل فيه للأساتذة و للعمال، وإن كان في البلاد ثراء، فبفضل الإنتاج والإبذال والعطاء، وعلى هدير الديافراجم والآلة الفوتوغرافية الواعدة، يبني لنا الفنان هيثم المغربي غدا يصنع مجد البلاد. وثبتنا الجبارة الصاعدة في مصانع الرجال كل صباح يُشاد،ابناء بلادي، يا أُمة الرسالة الفنية التكوينية وبالمجد القادم في العمل الضوئي المبدع سر الإجتهاد والعطاء.

 * أحبُّ مِن الناس المصور العصامي المكافح، أحبه لأنه يعطي بلا مقابل. يخدم الجميع أحب ابتسامته الحلوة، وأحب نظرة الاستقلال والحرية في عينيه.واذكر اول لقاء جميل جمعنا مع الدكتور هيثم مغربي وعميد التصوير الفنان الكبير جورج عشي في مقهى الهافانا بدمشق.

– أيها الإنسان المتألق المصور المكافح أيها المبدع يا رمز السعاده الضوئية.لك في عيد اليوم العالمي للأبيض والأسود وسام وقلاده. أغلبها ودرها حُب وعطاء بزيادة، وفخر وسلام وريادة.. لك من اصدقاء الضوء في نادي التصوير السوري  السلام والإحترام والوئام ، أيها المدرب والمحكم و الكادح والباحث عن لقمة العيش في بلاد الغربة يا زند الشعوب الفوتوغرافية وسفيرها فوق العادة. لك في أيام الإحتفال عقد، وعطور، وطيوب وزيادة.

 أيها الفنان المتالق في العيد تغني ،نحن منك الصوت واللحن، لا، بل أنت منا، أنت منا الساعد.والمساعد و الصانع أمجاد الحياة الفوتوغرافية السورية والعربية، في الصحارى الموحشات، والمعيد عزة الضوء و الأرض والمحبة..ورشا ودروسا وتحكيما  سلاماً، ونشيدا وصوراً تمطر للشعب والاجيال وثائقا و كنوزاً من ذهب واغصان الزيتون على شطآننا الخضراء، نوراً معرفية تكوينية بصرية فوتوغرافية وشهب فنية وغلالاً ثقافية تشبع فضول محبي التصوير والهواة ومتابعيك عبر مواقع التواصل الإجتماعي من بعد طول غياب.

وبكم نبتدي الحكاية الضوئية … وإليكم نعود لنقتات. ونمتع ابصارنا بصوركم..و بكم وبأمثالكم تُبتنى شُرفات الحياةِ بشذى اليارنج واكمام الياسمين الدمشقي في الحارات والزواريب العتيقة من مدينة الشمس التي مازالت راسخة كجبال قاسيون،تتحدى العاديات من الزمن، ومما قدمتم من غراس وما كنتم تكدون وتقدمون المحاضرات حتى تنمو الزروع البصرية الفتية والتكوينية، ولولاكم لم يَقُم معهد فنحن إذا شئتم والفناء والمضمار لكم وحدكم سيزف البشرى و الثنا.. ومن سيب عطاءاتكم و أفضالكم نستزيد ونرتشف الجمال، وينشَقُّ للفجر منكم مناهح و عمود وتُغذى جموع  المتعطشين لفنكم وتُكسى الحشود ولا اخضر نبت، ولا رف عُودُ ونحن إذا شئتم والوجود وتُزجى المنى، وتُرَفُ البنود تَرفُ مروج وتُزهى ورود على شرفات وطن حبيب. فأرى غَدَكُمْ زاحفاً فوقه ليبني لنا قواعد المجد والمستقبل الواعد لبناة الأجيال ،اطفال بلادي.وهواة الفن. عشاق الفوتوغرافيا.

*بمقدمة سريعة:

في المشهد الفوتوغرافي العربي المعاصر، لم تعد التجربة البصرية حبيسة الكاميرا أو محكومة بمنطق اللقطة الجميلة وحدها، بل باتت نتاج تداخل معقّد بين المعرفة، والتجربة الإنسانية، والقدرة على تحويل التخصصات المختلفة إلى أدوات قراءة جديدة للعالم. من هنا، تبرز أسماء قليلة استطاعت أن تشق مسارها خارج القوالب التقليدية، وأن تؤسس لحضور مهني وفكري يتجاوز حدود الممارسة إلى فضاء التعليم، والتنظيم، وصناعة الوعي البصري.
الدكتور هيثم فاروق المغربي واحد من هذه الأسماء التي لا يمكن مقاربتها بوصفها “مصوراً” فقط، بل بوصفها مشروعاً متعدد الطبقات، تشكّل عند تقاطع الطب، والتقنية، والتدريب، والعمل المؤسساتي، والفعل الثقافي. إن قراءة مسيرته تفرض على الناقد أن يتخلى عن التصنيفات السهلة، وأن يتعامل مع تجربته بوصفها نموذجاً لانتقال المصور العربي من الهواية والذائقة الفردية إلى الاحتراف المنهجي، ومن الصورة بوصفها منتجاً جمالياً إلى الصورة بوصفها أداة معرفة وتأثير اجتماعي.
*المبدع هيثم المغربي… من علم الجسد إلى بصيرة الصورة: قراءة نقدية في مشروع فوتوغرافي–تدريبي عابر للتخصصات وللدويلات..
*مقدمة مطولة:
حيث يكون التحدي و يتبارى الفنانون الفوتوغرافيون في تقديم أجمل اللقطات وأكثرها تعقيداً تقنياً، في عالم التصوير الفوتوغرافي.
يبرز دائماً من يجعل من الكاميرا عينا ثالثة وأداةً للحوار الإنساني والتبادل الثقافي والتنمية المجتمعية. إن مسيرة الفنان والمصور السوري هيثم فاروق المغربي (مواليد دمشق 1981م) تقدم نموذجاً متميزاً للفنان العبقري الملتزم الذي لا يرى في التصوير مجرد مهنة أو شغفاً جمالياً فحسب، بل رسالة تواصل وتعليم وبناء. تتشعب مسيرته بين حقول تبدو للوهلة الأولى متباعدة: التصوير الفوتوغرافي، والرعاية الصحية، وإدارة الجودة، والعمل التطوعي، لتصنع في النهاية نسيجاً فريداً يضع “البُعد الإنساني” في صلب الممارسة الفنية.
لا يمكن قراءة إنجازات المغربي بمعزل عن خلفيته المتعددة الأبعاد. فحصوله على شهادة دبلوم في الرعاية الصحية وعمله لسنوات: ك (فني قثطرة قلبية وأخصائي تطبيقات الكلية الصناعية)، لم يمنحاه فقط دقة الملاحظة والتعامل مع الأدوات المعقدة، بل غرست فيه حساً إنسانيا عميقاً بالمسؤولية والتركيز على التفاصيل الدقيقة التي تحفظ الحياة والكرامة. هذه الروح نفسها تبدو واضحة في انتقاله إلى حقل التصوير، حيث لم يتحول إلى “مصور فحسب”، بل إلى “مدرب معتمد” ومحكم دولي و”منظم ورشات” و”مؤسس” لجمعيات فنية. إن اشتغاله على الجمع بين الضوء والظل،وبين الابيض والأسود والملون وبين التصوير الفيلمي الاحادي والملون والتصوير الرقمي ( الديجيتال ) وبين التقنية والتعبير، هو امتداد لاشتغاله السابق على الجمع بين العلم والإنسان.
من هنا، تأتي أهمية تناول مسيرة هيثم المغربي في مقالة نقدية متخصصة. فهي تطرح أسئلة جوهرية حول دور الفنان في المجتمع، وطبيعة فكرة “الاحترافية” في العصر الرقمي، وكيف يمكن للخبرات المتباينة أن تثري الرؤية الجمالية. هذه القراءة لا تهدف فقط إلى تسطير السيرة الذاتية، بل إلى تحليل المضامين الفكرية والاجتماعية التي تنطوي عليها مسيرة فنان دمشقي استطاع، من خلال عدسته وتدريبه، أن يفتح نوافذ أمل – كما يحب أن يسمي أحد معارضه .. في ظروف بالغة التعقيد.
*وُلد المغربي في العاصمة السورية دمشق عام 1981م، في مدينة مثقلة بالذاكرة والحضارة، ومشحونة بتاريخ بصري وإنساني طويل. غير أن اللافت في مسيرته أن انطلاقته لم تكن من معهد فني أو أكاديمية تصوير، بل من المعهد المتوسط الصحي، حيث درس الرعاية الصحية، وعمل لاحقاً في أقسام العناية المشددة والقثطرة القلبية وغسيل الكلى، وتولى مسؤوليات علمية وإدارية ضمن نظم الجودة الطبية. هذا المسار “غير الفني” ظاهرياً، سيكون لاحقاً أحد أهم مفاتيح فهم رؤيته للصورة: الدقة، الحساسية، احترام الزمن، والانتباه للتفاصيل الدقيقة التي تفصل بين الحياة والهشاشة.
*المسيرة: بين التكوين العلمي وبناء الرؤية البصرية..
إن انتقال هيثم المغربي إلى عالم التصوير لم يكن قفزاً مفاجئاً، بل انتقالاً تدريجياً محكوماً بمنطق التراكم. فخبرته الطويلة في المجال الطبي، وخاصة في الطوارئ والعناية القلبية، أسست لديه وعياً خاصاً بقيمة اللحظة، وبخطورة الخطأ، وبأهمية الإجراء الصحيح في الوقت المناسب. هذه المفاهيم ذاتها ستظهر لاحقاً في خطابه التدريبي الفوتوغرافي، حيث لا ينظر إلى الصورة بوصفها صدفة، بل نتيجة إعداد، ومعرفة، واختيار واعٍ.
*في مجال التصوير، لم يكتفِ المغربي بالممارسة الفردية، بل اتجه مبكراً إلى التعليم والتدريب، فبرز كمدرب فوتوغرافي معتمد، متخصص في أسس التصوير والمعالجة الرقمية، ومهتم ببناء مناهج تطبيقية تجمع بين التقنية والفهم البصري. هنا تتجلى خصوصية تجربته: فهو لا يدرّب المصورين على “كيف يلتقطون الصورة”، بل على “كيف يفكرون بها”، وكيف يربطون بين الفكرة، والإضاءة، والتكوين، والمعالجة، وسياق العرض.
*التجربة التدريبية والمؤسساتية: الصورة بوصفها مسؤولية..
يُحسب لهيثم المغربي انخراطه الواسع في العمل المؤسساتي، سواء عبر جمعية نادي فن التصوير الضوئي في سورية، أو اتحاد المصورين العرب، أو الاتحاد العالمي للمصورين المستقلين، أو الاتحاد العربي للثقافة. هذا الانخراط لا يبدو شكلياً، بل يعكس إيماناً بدور التنظيم الثقافي في حماية المهنة وتطويرها.
لقد تعاون مع مؤسسات محلية ودولية، من UNDP إلى المعاهد الفنية والمراكز الثقافية، مقدّماً ورشات تدريبية لمختلف الفئات، بما فيها ذوو الاحتياجات الخاصة. في هذا السياق، تتحول الصورة من فعل نخبوية إلى أداة تمكين، ومن ممارسة فردية إلى نشاط اجتماعي ذي أثر.
كما أن مشاركته في تحكيم المعارض والمسابقات تكشف عن ثقة الوسط الثقافي برؤيته النقدية، وقدرته على التقييم الموضوعي. فالتحكيم، في جوهره، ليس مكافأة خبرة فقط، بل اختبار دائم للمعايير الجمالية والأخلاقية والمعرفية التي يتبناها المصور.
*الكتابة، الإعلام، والاشتباك مع الواقع:
لا تكتمل صورة هيثم المغربي من دون التوقف عند تجربته في الكتابة والتحرير الصحفي، سواء عبر مجلة فن التصوير الضوئي أو عمله كمصور صحفي. هنا نلمس وعياً بأهمية الخطاب المرافق للصورة، وبأن الفوتوغرافيا لا تعيش في الفراغ، بل في سياق ثقافي وإعلامي.
كما أن تأسيسه وإدارته لمؤسسة روبينا آرت للإنتاج الفني والسينمائي يشي برغبة في توسيع مجال الاشتغال البصري نحو السينما والإنتاج المتعدد الوسائط، في محاولة لتجاوز الحدود الصارمة بين الفنون.
*قراءة نقدية في صميم  المنهج:
من الناحية النقدية، يمكن القول إن تجربة هيثم المغربي لا تقوم على“الأسلوب الشخصي” بالمعنى الضيق، بقدر ما تقوم على “المنهج”. هو مصور ومدرب لا يسعى إلى فرض بصمته الجمالية بقدر ما يسعى إلى بناء أرضية معرفية صلبة للممارسة الفوتوغرافية. قد يرى بعض النقاد في هذا الخيار ابتعاداً عن المغامرة الفنية الخالصة، لكنه في المقابل يقدّم نموذجاً ضرورياً في بيئة عربية ما زالت تعاني من فوضى المفاهيم، وسوء الفهم بين التقنية والإبداع.
إن قوة تجربته تكمن في قدرتها على الربط بين التخصصات، وعلى تحويل الخبرة الطبية والإدارية إلى حس بصري منضبط، وعلى التعامل مع الصورة بوصفها مسؤولية أخلاقية ومعرفية قبل أن تكون استعراضاً جمالياً.
*النص النقدي الرئيسي:
*أولا .التأسيس: من العناية القلبية إلى بصمة الضوء..
تمثل البداية المهنية للمغربي في المجال الطبي المفتاح الأساسي لفهم نهجه الفني.العمل في غرف الطوارئ والعناية المشددة وفي مراكز غسيل الكلى، هو عمل يرتبط باللحظات الحرجة والحساسة في حياة الإنسان. هذه الحساسية المفرطة تجاه اللحظة، والتركيز على “اللقطة” التي قد تكون فارقة، تترجم ببراعة في تصويره. إنه لا يبحث عن الصورة المثالية مجردةً، بل عن الصورة المعبِّرة عن جوهر اللحظة الإنسانية، سواء في البورتريه أو في توثيق الفعاليات الاجتماعية. حتى في معارضه التي تحمل عناوين مثل “نوافذ أمل” أو تلك الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة، يظلل البعد الإنساني الطبي خلف الأعمال الفنية، مقدماً تصويراً لا يعزل الجمال عن التعاطف.
*ثانيا .التمكين ونقل المعرفة: المدرب والمؤسس..
ربما يكون الجانب الأبرز في مسيرة المغربي هو تحوله من ممارس للتصوير إلى ناقل للمعرفة ومنظم للمشهد الثقافي المحلي.كونه “مدرب فوتوغرافي معتمد” و”مدرس” في معاهد متخصصة مثل المعهد التقاني للعلوم الطباعية، يشير إلى رغبة في تأسيس معرفة منهجية ورصينة. وهذا يتجاوز نطاق تعليم “كيف تلتقط صورة” إلى تعليم كيفية الرؤية والتفكير عبر الصورة. دوره كرئيس سابق لمجلس إدارة جمعية نادي فن التصوير الضوئي في سورية، ومؤسس “روبينا آرت” للإنتاج الفني، يؤكد على رؤيته المؤسسية للفن. فهو لا يريد أن يكون فناناً منعزلاً، بل فاعلاً في صناعة بيئة حاضنة للإبداع، مما يجعله أحد “صناع الثقافة البصرية” في سوريا.
*ثالثا .التعددية والانفتاح: الجسور بين التخصصات والحدود..
تظهر قائمة الجهات التي تعاون معها المغربي تنوعاًلافتاً: من منظمة UNDP وهيئة الأمم المتحدة، إلى الجمعيات المحلية، والفرق التطوعية، والمؤسسات الحكومية والتعليمية. هذا التنوع لا يعكس سوى مهارات التواصل فحسب، بل يعكس فلسفته القائمة على أن التصوير أداة قادرة على خدمة قضايا متعددة: التنمية (مع ذوي الاحتياجات الخاصة)، والبيئة (مع فريق جوالة سورية)، والثقافة (مع المراكز الثقافية)، والطب نفسه (في المعارض والورشات الطبية). كما أن عضويته في اتحادات عربية وعالمية (كالاتحاد العالمي للمصورين المستقلين بأمريكا) وتمثيله لاتحاد المصورين العرب في تركيا، تشير إلى انفتاح على تيارات فنية أوسع ورفض للانكفاء المحلي.
*رابعا. بين التوثيق والإبداع: المحرر والكاتب والمحكّم..
دوره كمحرر وكاتب في”مجلة فن التصوير الضوئي الإلكترونية” لست سنوات، وعضويته في لجان تحكيم عديدة للمعارض والمسابقات (من المعارض الفنية إلى تلك المتخصصة بالتصوير الطبي أو المعنيّة بذوي الإعاقة)، يضعانه في موقع الناقد والقارئ للصورة. هذا الموقع الثنائي – كمُنتج للصور وحاكم عليها – يثري حسه النقدي ويبعده عن النزعة الانطباعية البحتة. إنه يفهم الصورة كخطاب، له سياقه وجمهوره ومعاييره، مما يضفي على أعماله وتدريبه بعداً تأملياً وتحليلياً.
*خامسا. التوليفة الفريدة: الفنان-المعلم-الإداري-المحكم -الإنساني..
لا يمكن اختزال هيثم المغربي في صفة واحدة.إنه توليفة نادرة تجمع بين:
· الفنان الملتزم: الذي يرى في العدسة وسيلة للحوار والتعبير عن الهموم المجتمعية.
· المعلم المنهجي: الذي يسعى لترسيخ أصول المهنة وفلسفتها عبر التدريب الأكاديمي والورشات العملية.
· الإداري الثقافي: الذي يؤمن بأهمية العمل المؤسسي الجماعي لتنمية الفن.
. المحكم :شارك في تحكيم الكثير من المسابقات والجوائز الفوتو غرافية المحلية السورية والعربية والعالمية ولعل اهمها: *عضو لجنة تحكيم “ويكي تهوى الفلكلور في بلاد الشام” لعام 2025م..📸 ((هيثم فاروق المغربي – سوريا-مصور ضوئي  متمرس، عضو في اتحاد المصورين العرب ولجنة الإشراف على صفحته الرسمية.يشغل منصب ممثل الاتحاد في تركيا، ورئيس قسم التصوير في الأكاديمية العربية للفنون والثقافة.عضو في الاتحاد العالمي للمصورين المستقلين، محكّم في عدد من المسابقات العربية، وسبق أن ترأس نادي فن التصوير الفوتوغرافي في سورية (2018–2020). والأهم من كل ذلك… عاشق للفوتوغراف!))
· الإنساني المنخرط بالمجتمع: الذي يجذر فنه في واقع الناس، خاصة الفئات الهشة (ذوو الاحتياجات، المرضى، البيئة).
  هذه التوليفة هي التي تجعل من مسيرته نموذجاًيستحق الدراسة، خاصة في سياق عالم الفن العربي الذي كثيراً ما يفصل بين هذه الأدوار.
****
*خاتمة متناسبة مع الإبداع:
في الختام، تقدم مسيرة هيثم فاروق المغربي نموذجاً حياً للفنان العربي المعاصر الذي يتخطى الحدود الضيقة للتخصص ليبني مشروعه على ركيزتين أساسيتين: الكفاءة التقنية المتعددة المجالات، والرسالة الإنسانية-الاجتماعية. لم يكن انتقاله من غرف العناية القلبية إلى استوديوهات التصوير ومعامل المعالجة الرقمية قفزة عشوائية، بل كان تحولاً عضوياً يجمع بين دقة العالم وحساسية الفنان ومسؤولية المربي.
إن قيمته لا تكمن فقط في جودة الصور التي ينتجها أو عدد الورشات التي يديرها، بل في النموذج الذي يقدمه: نموذج الفنان المنخرط في مجتمعه، الذي يحول معرفته إلى أداة للتمكين وفتح آفاق جديدة للناس عبر العدسة. في وقت تشهد فيه سوريا والمنطقة تحديات جسام، يذكرنا المغربي بأن الفن يمكن أن يكون مجالاً للمقاومة بالإبداع، وللبناء بالتعليم، وللتواصل مع العالم رغم كل الحواجز. مسيرته، بجذورها الدمشقية وأغصانها الممتدة عربياً وعالمياً، تؤكد أن “نوافذ الأمل” لا تزال مفتوحة، وأن الضوء الذي يمسكه الفنانون الحقيقيون قادر على كشف الجمال وزرع المعرفة حتى في أكثر الأوقات ظلمة.
*خاتمة المطاف:
وهكذا  يمثل الدكتور :هيثم فاروق المغربي في المحصلة نموذجاً للمثقف البصري المعاصر، الذي لا يكتفي بإنتاج الصورة، بل يشتغل على فلسفة الصورة وعلى شروطها، وتعليمها، وتنظيم فضائها المؤسسي. هو ابن تجربة معقدة، تشكلت بين غرف الطوارئ وعدسات الكاميرا، وبين قاعات التدريب ومنصات التحكيم.
إن مقاربة مسيرته لا تندرج فقط في باب التوثيق، بل في باب قراءة التحولات التي يشهدها التصوير العربي اليوم،فاصبح الفنان المصور السوري الدكتور هيثم المغربي سفيرا فوق العادة للفوتو غرافيا العربية، حيث بات المصور المغربي مطالباً بأن يكون معلماً، وناقداً، ومنظّماً، وصاحب رؤية شاملة. وفي هذا السياق، يمكن اعتبار تجربة هيثم المغربي إضافة نوعية للمشهد الفوتوغرافي السوري والعربي، ودعوة مفتوحة لإعادة التفكير في دور الصورة وصانعها في زمن التحولات الكبرى الرقمية والفنية وسيطرة الذكاء الإصطناعي على الكثير من مفاصل الحياة .
– فريد ظفور
Fareed Zaffour
13/12/2025-
***&&&***

***&&&***

مسيرة الدكتور :هيثم المغربي
هيثم فاروق المغربي
مدرب فوتواغرافي معتمد
مصور فوتوغرافي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تولـــــــــد: دمشق للعام 1981م
الجنســـية: عربي- سوري
بلد الإقامة: دمشق- سوريا
المؤهل العلمي: دبلوم في الرعاية الصحية – المعهد المتوسط الصحي – وزارة الصحة 1998م – 2001م
مجالات الخبرة:
1.    تدريب وتعليم أسس التصوير الفوتوغرافي
2.    تدريب وتعليم أسس المعالجة الرقمية
3.    تنظيم الورشات التدريبية الفنية والطبية والمؤتمرات        
4.    تدريب وتعليم أسس تطبيقات الكلية الصناعية
5.    اسعاف طوارئ- قلبية
6.    إدارة نظم الجودة 9001
المنظمات والجمعيات المنتسب إليها:
1.    جمعية نادي فن التصوير الضوئي في سورية
2.    اتحاد المصورين العرب
3.    الإتحاد العالمي للمصورين المستقلين – أمريكا
4.    الاتحاد العربي للثقافة
الجهات التي تم التعاون معها في إقامة الورشات التدريبية والفنية للفوتوغراف:
1.    منظمة UNDP – مخيم عشرة لذوي الاحتياجات الخاصة
2.    جمعية نادي فن التصوير الضوئي في سورية
3.    معهد الفنون التطبيقية – قلعة دمشق
4.    المعهد التقاني للعلوم الطباعية- وزارة الإعلام
5.    المركز الثقافي العربي أبو رمانة
6.    جمعية الاستكشاف والتوثيق أنا السوري
7.    فريق جوالة سورية الرياضي
8.    فريق اعمار التطوعي
9.    مؤسسة روبينا آرت للإنتاج والتوزيع الفني
10.                    منصة Do It التعليمية – الأردن
 
التحكيم في المعارض والمسابقات:
1.    معرض تكريم الفنان مروان مسلماني- اتحاد المصورين العرب- الجامعة العربية
2.    معرض نوافذ أمل- جمعية نادي فن التصوير الضوئي في سورية- وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل –سوريا
3.    معرض العودة إلى الطبيعة / 2/- فريق جوالة سورية- الاتحاد الرياضي السوري
4.    معرض العودة إلى الطبيعة / 4/- فريق جوالة سورية- الاتحاد الرياضي السوري
5.    معرض التصوير الفوتوغرافي الطبي- عيادة نيو تكنيك الطبية- وزارة الصحة السورية
6.    معرض الغروب والشفق- المنظمة العربية للتصوير الفوتوغرافي / المنطقة العربية الكبرى
7.    معرض شرق وغرب الالكتروني- تحت إشراف الأستاذ أنور الدرويش
8.    معرض المهرجان العربي لذوي الإعاقة- اتحاد المصورين العرب فرع الأردن
9.    مسابقة مظاهر شهر رمضان المبارك- الاتحاد العربي للثقافة
التاريخ المهني:
رئيس قسم التصوير الفوتوغرافي
الأكاديمية العربية للفنون والثقافة-الاتحاد العربي للثقافة 2024 حتى تاريخه
عضو لجنة الفوتوغرافيا
الاتحاد العربي للثقافة 2022 حتى تاريخه
مصور فوتوغراف وفيديو
شركة سكاي لاين القابضة 01/06-2023 – 01/06/2025
ممثل ارتباط الاتحاد في تركيا
اتحاد المصورين العرب فرع أوروبا 2022م. حتى تاريخه
عضو اللجنة الفنية المشرفة للصفحة الرسمية
اتحاد المصورين العرب 2019م- حتى تاريخه
رئيس مجلس إدارة جمعية نادي فن التصوير الضوئي في سورية
الدورة الانتخابية 24/10/2018 – 31/12/2020

مدرب عربي معتمد متخصص في التصوير الفوتوغرافي
أكاديمية أوسان للتدريب الإعلامي – العراق/ 2018 م– حتى تاريخه
محرر وكاتب
مجلة فن التصوير الضوئي الالكترونية 2015م – 2021م

مدرس مادة التصوير الفوتوغرافي
المعهد التقاني للعلوم الطباعية 2014م.
المؤسس والمدير العام لمؤسسة روبينا آرت للإنتاج الفني والسينمائي
لجنة صناعة السينما- سوريا 2013
مصور صحفي
جريدة سيريا لايف الإلكترونية 2012م-2014م.
أخصائي تطبيقات الكلية الصناعية- مشرف علمي لمراكز غسيل الكلى في سوريا
فريزينيوس ميديكال كير الألمانية 2005م – 2015م.
فني القثطرة القلبية الكهربائية
مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب 2003م- 2005م.
مسؤول حفظ الوثائق والبيانات لنظام الجودة ايزو 9001
مكتب ضبط الجودة- مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب 2003م-2005م.
غرفة الإسعاف والطوارئ والعناية المشددة
مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب 2002م-2003م.

للتواصل:
0998843104
https://www.facebook.com/Hfm1981
Hai.fm81@gmail.com
https://www.instagram.com/haithamalmoghrabi/
 

بقلم: فريد ظفور

أخر المقالات

منكم وإليكم