«فنان عالمي»… حين يتحوّل اللقب إلى مجاملة فارغة
د. عصام عسيري
في المشهد التشكيلي العربي، نادراً ما يُساء استخدام مصطلح كما يُساء استخدام لقب «فنان عالمي». يُمنح اللقب أحيانًا في منشورات السوشال ميديا، أو خبر صحفي عابر، أو عقب مشاركة خارجية يتيمة، حتى بات السؤال مشروعًا: هل نحن أمام فنانين عالميين فعلًا، أم أمام تضخم لغوي يعوّض نقص التقييم النقدي؟
المشكلة ليست في الطموح، بل في تفريغ المفاهيم من معناها.
العالمية ليست سفرًا… ولا صورة تذكارية:
أن يعرض الفنان عمله في مدينة أوروبية، أو يشارك في فعالية ثقافية خارج بلده، لا يجعله تلقائيًا «عالميًا». فالعالمية ليست ختم دخول، ولا تذكرة طيران، ولا حتى جمهورًا متعدد الجنسيات.
العالمية، في جوهرها، موقعٌ داخل خريطة الفن العالمي، لا مجرد ظهور على أطرافها.
كثيرون عَرَضوا عالميًا، وقليلون فقط اعتُرِف بهم عالميًا.
من يمنح صكّ العالمية؟
ليس الصحفي… ولا المنسق… ولا دجالين المهجر… ولا الفنان نفسه
الإشكال الأكبر يبدأ حين يتحول اللقب إلى توصيف ذاتي أو إعلامي، لا إلى نتيجة مسار.
فالعالمية لا يمنحها الفنان لنفسه، ولا يقررها خبر صحفي جاهل متحمّس، بل تتشكل عبر شبكة معقّدة من:
اعتراف مؤسسي حقيقي:
مثل تداول نقدي جاد، تأثير فعلي في الخطاب الفني، واختبار قاسٍ اسمه الزمن.
أما الاكتفاء بعبارات من نوع «فنان عالمي مقيم في…» دون سند نقدي أو تاريخي، فهو تبسيط مخلّ يسيء للفنان قبل غيره.
السوق ليس الحكم الأخير:
نعم، سوق الفن عنصر مهم، لكنه ليس المعيار الحاسم.
ارتفاع سعر لوحة في مزاد لا يجعل صاحبها بالضرورة فنانًا عالميًا، تمامًا كما أن انخفاض السعر لا ينفي القيمة الفنية.
التاريخ مليء بأسماء تجاهلها السوق زمنًا، ثم أعاد الاعتبار لها لاحقًا، كما أنه مليء بأسماء لمع نجمها تجاريًا ثم اختفت دون أثر.
العالمية لا تُقاس فقط بما يُباع، بل بما يبقى وينتشر ويؤثر.
أخطر ما في الأمر: تضليل الأجيال الجديدة
حين يُوزَّع لقب «فنان عالمي» بلا معايير واضحة، تحدث نتيجتان خطيرتان:
1. إحباط الفنانين الجادين الذين يعملون بصمت، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
2. تضليل الأجيال الشابة حول معنى النجاح الفني، فيتحول الهدف من بناء مشروع فني عميق إلى ملاحقة الألقاب وبلطجة على النقاد وصغار الفنانين.
وهنا تصبح العالمية وهمًا تسويقيًا ودجلًا ثقافيًا، لا أفقًا إبداعيًا.
العالمية الحقيقية: أن تكون جزءًا من السؤال لا من الزينة
الفنان العالمي ليس من يرضي الجميع، بل من يقلق السائد.
ليس من يكرّر الأسلوب الرائج، بل من يضيف إلى اللغة البصرية الإنسانية شيئًا جديدًا، أو يطرح سؤالًا لم يُطرح من قبل.
قد يكون هذا الفنان عربيًا، أفريقيًا، أو من أقصى آسيا، لكن عالميته لا تأتي من جغرافيته، بل من قيمة ما يقدمه بصريًا للعالم.
هل آن الأوان لإعادة ضبط المصطلحات:
لسنا بحاجة إلى تقليل قيمة الفنان العربي، بل على العكس، نحن بحاجة إلى حمايته من المجاملة الزائدة.
فالمشهد الفني لا يتقدم بالألقاب، بل بالمعايير، ولا ينضج بالضجيج، بل بالنقد الصحيح.
العالمية ليست لقبًا نعلّقه على الأسماء، بل مسؤولية تاريخية لا يتحملها إلا من استحقها فعلًا.
رأيكم يهمني ويثريني🌹
صور اللوحات للفنان الكبير Abdullah Hammas
له حضور واسع في التشكيل المحلي والإقليمي والعالمي، مشاركات تتجاوز نصف قرن.
======*********========
المصادر:
– صفحة: الجمعية الأردنية للتصوير
– أخبار الوسط Midline-news
– مجلة : مدارات المغربية madarate- العدد التاسع
– ذكاء إصطناعي Chat GPT
– صفحة الفيس- الجمعية العراقية للتصوير
– موقع: الجمهورية
– الذكاء الإصطناعي
– موقع روسيا اليوم
صفحة الفيس بوك: المواهب الفوتوغرافية العربية
– موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
مواقع: الصحافة الأجنبية.


