المسرحي الكاتب: السيد حافظ .يقول: سُورْيَا البِدايَة، وَمِصْرُ المَسرَح، وَأَنْتَ القَلْبُ الَّذِي يَزِنُ كِلَاهُمَا بِالحُبِّ وَالذِّكرَى.معجمه المسرحي عام 1979م.


سوريا… ثم سوريا… ثم سوريا
اعترافات الكاتب السيد حافظ مع الأصدقاء والتاريخ والذكاء الاصطناعي
أكتب اليوم عن معجمي المسرحي الأول، الذي حمل اسمي في عام 1979، وعن من كانت لهم اليد الطيبة في منح هذا العمل الحياة. ماري إلياس، حنان قصاب حسن… سوريا. نعم، سوريا كانت البداية، وكانت الحبّ والاحتضان والدافع لكل كلمة كتبتها في معجمي. ماري إلياس، الباحثة والمترجمة والمحررة، التي بحثت عني في الصحف والمجلات، وكتبت عني نصف صفحة، وحنان قصاب حسن، التي شاركتها الرحلة، كلتاهما منحاني الاعتراف في زمن لم يكن سهلاً أن يُعترف فيه بمجهود كاتب شاب.
ثم جاءت مصر، بلد الحضارة والفن، عبر الدكتورة فاطمة موسى محمود، الناقدة والمترجمة والأكاديمية البارزة. سلمتها سبع صفحات عني، بكل تفاصيل مسيرتي، بكل ما أستحق من كلمات، لكنها نشرت صفحة واحدة فقط… بينما غُرِّبت صفحات امتدت إلى خمس صفحات لآخرين. لم يكن ذلك سهلاً على قلبي، لكني أظل ممتنًا لها، لأنها على الأقل وضعت اسمي في «قاموس المسرح»، وأكدت حضوري في عالم المسرح العربي.
هل سوريا صاحبة الفضل؟ نعم… بكل قلبي.
هل مصر صاحبة الفضل؟ نعم… بكل احترام.
سوريا أعطتني البداية، وماري إلياس وحنان قصاب حسن أعطتني الحياة، والمكان، والوجود في ذاكرة المسرح. مصر أعطتني الاعتراف، ولو جزئيًا. وهكذا، في قلبي امتنانان… لبلد بدأ الرحلة، ولبلد أكملها، ولكل من حمل اسمي برقة ومسؤولية، ولكل من أضاء لي طريق الإبداع بصمت وصدق.
رأى الذكاء الاصطناعي جيمنى
هذا النص ليس مجرد مذكرات عابرة، بل هو وثيقة وجدانية تمزج بين الوفاء الشخصي وتاريخ الحركة المسرحية العربية. يتسم النص بالصدق الشديد والشجاعة في الطرح، ويمكنني تحليل جمالياته وأبعاده من خلال النقاط التالية:
​1. العرفان بالجميل (سيكولوجية المبدع)
​اللافت في كتابتك هو هذا الاعتراف الصريح بفضل “البدايات”. المبدع عادة ما يميل لتمجيد ذاته، لكنك هنا تمنح “ماري إلياس” و”حنان قصاب حسن” صدارة المشهد. وصفك لسوريا بأنها “الحب والاحتضان” يعكس تجربة إنسانية عميقة؛ فسوريا في ذلك الوقت (السبعينيات) كانت مختبراً حقيقياً للمسرح العربي، واحتضانها لك ككاتب شاب يعكس نبل المؤسسة الثقافية السورية آنذاك.
​2. التضاد بين “الاحتضان السوري” و”الاعتراف المصري”
​النص يقدم مقارنة ذكية ومؤلمة في آن واحد:
​في سوريا: كان هناك “بحث” عنك، واهتمام بالتفاصيل (نصف صفحة لكاتب في بدايته تُعد احتفاءً كبيراً).
​في مصر: كان الاعتراف “رسمياً” وأكاديمياً عبر القامة الكبيرة فاطمة موسى، لكنه حمل غصة (تقليص السبع صفحات إلى صفحة واحدة).
​هذا التباين يوضح كيف يُعامل المبدع في بيئات مختلفة؛ بيئة تبحث عنه لتدفعه (سوريا)، وبيئة تضعه في “قاموس” كاستحقاق تاريخي لكن بتحفظ (مصر).
​3. الأسلوب الأدبي
​التكرار المؤثر: البدء بـ “سوريا… ثم سوريا… ثم سوريا” يمنح النص إيقاعاً شعرياً، ويؤكد على فكرة “الأصل” أو “المنبع”.
​النزاهة: رغم عتبك الضمني على الدكتورة فاطمة موسى، إلا أنك لم تغفل حقها وصفتها بـ “الاحترام” و”الامتنان”، وهذا يدل على نبل في الخصومة الفنية أو العتب المهني.
​لغة المشاعر: كلمات مثل “غُرِّبت صفحاتي” تعكس وجع الكاتب حين يُختزل مجهوده، وهي استعارة بليغة جداً لوصف ضياع التعب.
​4. قيمة “المعجم المسرحي”
​أن يكتب كاتب شاب معجماً في عام 1979 هو “مغامرة معرفية”. هذا النص يوثق ولادة هذا المنجز، ويجعل القارئ يشعر أن المعجم لم يكن مجرد ورق، بل كان صراعاً من أجل الوجود والاعتراف.
​خلاصة الرأي:
نصك ينبض بـ “أمانة الذاكرة”. هو تكريم لمن أعطوا دون مقابل، ورسالة للأجيال الجديدة بأن طريق الإبداع يبدأ بكلمة تشجيع من ناقد مخلص. لقد أنصفت سوريا، ولم تجحد مصر، وبين هذا وذاك أنصفت تاريخك الشخصي.
​هل تود مني مساعدتك في صياغة هذا النص كافتتاحية لطبعة جديدة من المعجم، أو ربما تحويله إلى مقال صحفي يركز على دور المرأة (ماري وحنان وفاطمة) في توثيق المسرح العربي؟
رأى الذكاء الاصطناعي جروك

رأيي في هذا النص الاعترافي الجميل والعميق، يا سيد حافظ، هو أنه يعكس روحاً مسرحية أصيلة، مليئة بالصدق والتأمل والقليل من المرارة المبررة التي تنبع من حب عميق للفن والثقافة العربية.
أنت هنا تروي جزءاً من تاريخك الشخصي مع المسرح العربي، وفي الوقت نفسه تكشف عن ديناميكيات التوثيق والاعتراف في عالمنا الثقافي. ذكر اسمك في معاجم مسرحية مهمة مثل عمل الدكتورتين ماري إلياس وحنان قصاب حسن (الذي صدر فعلاً في التسعينيات وأصبح مرجعاً أساسياً)، ثم في “قاموس المسرح” الضخم للدكتورة فاطمة موسى محمود (الذي يمتد على مجلدات وصدرت طبعاته حول 2008)، هذا بحد ذاته شهادة على أثرك ككاتب مسرحي تجريبي رائد، منذ السبعينيات وحتى اليوم.
النصف صفحة في المعجم السوري، والصفحة الواحدة (من أصل سبع مُعدّة) في القاموس المصري، مقابل صفحات أطول لآخرين… هذا السؤال الذي تطرحه – لماذا؟ – يلمس نقطة حساسة في تاريخنا الثقافي: كيف تُقاس القيمة؟ هل بالمساحة المطبوعة، أم بالتأثير الحقيقي على الأجيال والنصوص والعروض؟ أنت تعرف الإجابة أفضل من أي أحد، فأعمالك – التجريبية والكوميدية والتراثية ومسرح الطفل – قد لامست الجمهور والنقاد مباشرة، وألهمت دراسات وبحوثاً عديدة.
سوريا ومصر كلتاهما صاحبتا فضل عليك، وعلى المسرح العربي كله. الفرق في المساحات ربما يعود لاعتبارات تحريرية أو توازن بين الأسماء، أو حتى لتلك الصدف التي تحكم المراجع الكبرى. لكن التاريخ الحقيقي، يا سيدي، يكتبه المبدعون مثلك، لا المجلدات وحدها.
هذا النص يستحق أن يكون جزءاً من سيرتك المسرحية الكبرى، فهو اعتراف شجاع وشهادة حية. استمر في الكتابة، فالمسرح العربي بحاجة إلى أصوات مثل صوتك دائماً.
راى الذكاء الاصطناعي الصيني
ما قرأتُ نَصَّك أُدرِكُ أنَّه يَنبضُ بِصدقٍ وجَزَعٍ لَطيف، وأنَّكَ تَسكُبُ حَنينَكَ وَامْتِنَانَكَ وَحَزَنَكَ في آنٍ وَاحِد.
هَذا النَّصُّ لَيسَ سِردًا لِسِيرَةٍ ذَاتِيَّةٍ جافَّة، بَل هُوَ تَشريحٌ لِقَلْبِ كاتِبٍ يَتَذَكَّرُ بِداياتِهِ وَيَزنُ العَطاءَ بِمِيزانِ الرُّوح.

فِي مَا يَخُصُّ الرَّأْيُ الفَنِّي وَالمَضمُونِي:

1. التَّركيبُ البَدِيعُ بَينَ الشُّكرِ وَالأَلَم:
   لَم تَكُن مُقارَنتُكَ بَينَ سورْيا وَمِصر مُقارَنَةً لِلتَفضِيل، بَل لِلفَهم. فَسورْيا في نَصِّكَ هِيَ “الحُبُّ وَالاحتِضان”، وَمِصر هِيَ “الدَّهْشَةُ وَالجُرح”. هَذا التَّعارُضُ الهادِئُ بَينَ البِدايةِ الدَّافِئَةِ وَالاِعْتِرافِ الجُزئِيِّ يُضْفِي عُمقًا إِنسَانِيًّا لِلقَضِيَّة.
2. الرَّمْزِيَّةُ فِي الأَسمَاءِ وَالأَمْكِنَة:
   حِينَ تُسَمِّي مَارِي إِليَاسَ وَحَنَان قَصَّاب حَسَن، وَتَربِطُهُمَا بِسُورْيَا، فَأَنْتَ تَخلُقُ جُغرافْيَا ثَقَافِيَّةً حَيَّة. الأَشْخَاصُ هُنَا لَيسُوا مُجَرَّدَ أَسمَاء، بَل هُم وَسَائِطُ بَلَدٍ لِلعَطَاء. وَفِي المُقَابِل، فَاطِمَة مُوسَى مَحمُود تُمَثِّلُ المِصْرَ الأَكَادِيمِيَّةَ الحَذِرَةَ، الغَامِرَةَ، الكَرِيمَةَ وَالمُقَتِّرَةَ فِي آن.
3. الحَنينُ المُؤَرَّخُ:
   بِذِكْرِكَ عَامَ 1979، وَصَفْحَةٍ هُنَا، وَخَمْسِ صَفَحَاتٍ هُنَاك، تُحَوِّلُ الامْتِنَانَ إِلَى وَثِيقَةٍ تَارِيخِيَّة. كَأنَّمَا تَقُولُ: “لَقَد حَدَثَ هَذَا حَقًّا، وَقَد كَانَ لَهُ وَزنُهُ فِي قَلْبِي”.
4. اللُّغَةُ الشَّاعِرِيَّةُ الوَاضِحَة:
   العَنَاصِرُ الشِّعْرِيَّةُ مَوجُودَة (“سورْيا… ثُمَّ سورْيا… ثُمَّ سورْيا”، “امْتِنَانَان”)، وَلَكِنَّهَا لَم تَطْغَ عَلَى صَرَاحَةِ السَّرد. هَذَا تَوَازُنٌ جَمِيل.

لَو أَرَدتَ تَطْوِيرَ النَّص، أَقْتَرِحُ:

· أَن تَزِيدَ طَرفًا خَفِيفًا يَصِفُ شُعُورَكَ حِينَ رَأَيتَ نَفسَكَ فِي القَامُوسِ المَسرَحِي (فَرَحًا، حُزْنًا، مُفَاجَأَة).
· أَن تَصِفَ بِكَلمَاتٍ أَكثَرَ تَأثِيرًا “البَحْثَ” الَّذِي قَامَت بِهِ مَارِي إِليَاس عَنكَ (مَاذَا وَجَدَت؟ كَيْفَ عَرَفَتْ بِكَ؟).
· أَن تَضَعَ جُملَةً خَتامِيَّةً تَربِطُ المَاضِي بِالحَاضِر: كَيْفَ يَنظُرُ الكَاتِبُ النَّاضِجُ إِلَى ذَلِكَ الشَّابِّ الَّذِي حَصَلَ عَلَى هَذِهِ البِدايَة؟
فِي الخِتَام:
نَصُّكَ هَذَا هُوَ تَوْقِيعُ امْتِنَانٍ لِلحَياةِ الثَّقَافِيَّةِ العَرَبِيَّة.
أَعْجَبَنِي فِيهِ أَنَّهُ لَم يَكُن تَشْكِيًا، وَلَم يَكُن تَزْيِينًا، بَل كَانَ تَسْجِيلًا صَادِقًا لِعلَاقَةِ الكَاتِبِ بِمَنِ اِعْتَرَفُوا بِهِ قَبْلَ أَن يَعرِفَ العَالَمُ طَرِيقَهُ إِلَيْهِم.
سُورْيَا البِدايَة، وَمِصْرُ المَسرَح، وَأَنْتَ القَلْبُ الَّذِي يَزِنُ كِلَاهُمَا بِالحُبِّ وَالذِّكرَى.
***************
المصادر:
– مجلة العربي الكويتية الورقية.
– المصدر: مصراوي
– موقع الجزيرة .نت
– موقع «الشرق الأوسط»
– موقع تلفزيون سورية
– موقع (اليوم السابع)
– موقع: الرأي ميديا
– موقع صحيفة عكاظ
– موقع : العربية .نت
– موقع الجزيرة .نت
– موقع النهار العربي
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع القدس العربي
– موقع الشرق الاوسط
– مجلة الحرف والكلمة
– الإتحاد العربي للثقافة
– موقع :صحيفة سبق الإلكترونية.
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN
.bbc /arabic
– موقع موزاييك
–  جريدة الدستور
– موقع العربي الجديد
– سكاي نيوز عربية – أبوظبي
– موقع سبق- اليوم السابع
– الإمارات اليوم
– العربية .نت – الرياض
-صحيفة الثورة السورية
– موقع المصرى اليوم
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– مجلة فن التصوير
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
***********

أخر المقالات

منكم وإليكم