أگاثا، فيلم رائع للممثلين فانيسا ريدغريف و داستن هوفمان
سمير حنا خمورو
فيلم “أگاثا” Agatha فيلم بريطاني من إخراج مايكل أبتيد Michael Apted، سيناريو آرثر هوبكرافت وكاثلين تينان، استنادًا إلى قصة من تأليف أگاثا كريستي Agatha Christie، مدير التصوير السينمائي الإيطالي الشهير فيتوريو ستورارو، الموسيقى جوني ماندي، بطولة داستن هوفمان بدور والي ستانتون، وفانيسا ريدغريف بدور أگاثا كريستي، وتيموثي دالتون بدور الكولونيل أرشيبالد كريستي، وهيلين مورس بدور إيفلين كرولي، وسيليا غريغوري بدور نانسي نيل، وبول بروك بدور جون فوستر. صدر عام 1979.
بعد أن حظيت أجاثا كريستي ( 1890- 1976) بتكريم النخبة المثقفة في لندن عن روايتها “جريمة قتل روجر أكرويد”، لم تتمكن من إلقاء خطاب الشكر. اذ وجدت صعوبة في صياغة خطاب قبول الجائزة. لكنّ همومًا أخرى تشغل بالها، إذ ينهار زواجها من الكولونيل كريستي مع دخول سكرتيرته، الآنسة نانسي نيل إلى حياتهما. في عام 1926. عندما أخبرها زوجها (تيموثي دالتون) نيته تطليقها، ترفض أگاثا الطلاق، توسلت إليه وتتشاجر معه وأمام تعنّته تهرب من المنزل. وهكذا تختفي أگاثا كريستي وهي في أوج شهرتها، لمدة 11 يومًا في ديسمبر 1926 دون أن تترك أثراً. ولم يعلم أحدٌ قط ما فعلته خلال تلك الفترة.
حينها، كانت الكاتبة في السادسة والثلاثين من عمرها، وقد حققت نجاحًا باهرًا بروايتها “جريمة قتل روجر أكرويد”. ولكن في العام نفسه، توفيت والدتها. يحاول الفيلم تخيّل ما حدث أثناء هروبها.
وسرعان ما تصدّر خبر اختفائها عناوين الصحف. أنطلق الصحفي الأمريكي والي ستانتون (داستن هوفمان)، أحد معجبيها، للبحث عنها. إذ يعثر عليها ستانتون، في فندق أقامت فيه باسم مستعار…
لا تلتزم حبكة فيلم “أگاثا” بالواقع التزامًا تامًا؛ فشخصية الصحفي الأمريكي، التي يؤديها داستن هوفمان، خيالية. لكن بخلاف ذلك، فإن علاقتها بزوجها، وعلاقتها الغرامية، وتفاصيل هروبها (السيارة المهجورة، والإقامة في فندق باسم عشيقة زوجها) كلها حقيقية للغاية. وجدير بالذكر أن كاتبة السيناريو المشاركة كاثلين تاينان اقتبست الفيلم من كتابها الخاص، الذي جاء ثمرة بحث معمق حول هذا الاختفاء الشهير.
وقد أبدع مايكل أبتيد عملاً ممتعاً، وإن كان يفتقر إلى بعض المغامرة، إلا أنه رقيق وحزين ومكتوب بأسلوب متقن، لا سيما في تصوير العلاقة بين الكاتبة أگاثا (فانيسا ريدغريف) والصحفي والي ستانتون، الذي أبدعت فانيسا ريدغريف في تجسيد دور امرأة مجروحة تُخطط لانتقامٍ “شيطاني” وداستن هوفمان في تجسيده.
كانت فكرة رائعة تخصيص فيلم لاختفاء أگاثا كريستي عام 1926، قبل أن تعود للظهور دون أن توضح ما حدث.
عن المخرج
مايكل أبتيد (1941-2021)، اخرج أفلام من أنواع مختلفة (“غوريلا في الضباب” Gorillas in the mist، “العالم ليس كافيًا” The World Is Not Enough، “نعمة مذهلة” Amazing grace )، بدأ مسيرته في التلفزيون البريطاني واخراج الأفلام الوثائقية. أخرج أول أفلامه الروائية الطويلة عام 1972 بفيلم “الصدى الثلاثي” The Triple Echo. فيلم “أگاثا” هو رابع أفلامه. أقل ما يُقال هو أن الإخراج متقن للغاية، بل وديناميكي بشكلٍ مُدهش بالنسبة لهذا النوع من الأفلام.
اخراج 27 فيلما روائيا طويلاً، وعدد كبير من الافلام والمسلسلات للتلفزيون، اخر فيلم اخرجه “مفتوح) Unlocked عام 2017.
#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت


