حوار مع دوشامب
د. عصام عسيري
تعتبر رؤى الفنان الفرنسي مارسيل دوشامب هي التي شكلت حجر الزاوية في الفن المفاهيمي وحركات الفن المعاصر، المصاغة بتركيز على الجانب الفلسفي والنقدي، هنا نعرض رؤاه وأفكاره وأشهر أعماله وسبب اعتزاله:
- القطيعة مع “الفن البصري” (The Retinal Art)
كان دوشامب يزدري الفن الذي يكتفي بإمتاع العين فقط، وكان يسميه “الفن الشبكي” (نسبة لشبكية العين).
الاقتباس: “لقد كان لدي اهتمام دائم بتقديم الفكرة قبل الشكل؛ كنت أريد إعادة الفن لخدمة العقل، بدلاً من أن يكون مجرد نزهة للعين”.
الرؤية: الفن بالنسبة له هو “لغة” أو “شِفرة” ذهنية، وليس مجرد مهارة يدوية في خلط الألوان.
- دور المشاهد في “الفعل الفني”
هذه واحدة من أهم نظرياته التي غيرت تاريخ النقد الفني.
الاقتباس: “المبدع ليس هو الوحيد الذي يؤدي الفعل الفني؛ فالمشاهد هو الذي يربط العمل بالعالم الخارجي عبر فك رموزه وتفسيره، وبذلك يساهم في عملية الخلق الفني”.
الرؤية: العمل الفني في حد ذاته “ناقص” أو “خامل” حتى يأتي المتلقي ويمنحه المعنى، وبهذل تعاظم دور المتلقي في فهم وتفسير العمل الفني بعيدًا عن الفنان والناقد.
- فلسفة “الأعمال الجاهزة” (The Readymades)
يوضح في الحوارات أن اختيار “المبولة” أو “حامل الزجاجات” لم يكن بدافع البحث عن الجمال أو القبح، بل بدافع “اللامبالاة الجمالية”.
الاقتباس: “الاختيار كان مبنياً على رد فعل من اللامبالاة البصرية، مع غياب تام للذوق الجيد أو السيئ… في الواقع، تخدير كامل للذوق”.
الرؤية: دوشامب يريد إثبات أن “الفعل الفني” يكمن في “قرار” الفنان واختياره، وليس في “صناعته” للشيء بيديه.
- الفن كـ “تسمية” (Art as Designation)
يركز دوشامب على أن العنوان أو الكلمة المكتوبة على العمل هي جزء بنيوي منه.
الاقتباس: “العنوان بالنسبة لي كان مهماً جداً؛ لقد أردت أن أضيف بُعداً فكرياً للعمل من خلال الكلمات، لجعل المشاهد يفكر في اتجاهات غير بصرية”.
الرؤية: الكلمة هنا تعمل كـ “إشارة سيميائية” تحول الشيء العادي إلى موضوع فني.
- كراهية التكرار والمؤسسة الفنية
تحدث دوشامب عن سبب قلة إنتاجه وعن اعتزاله الفن لصالح لعب الشطرنج.
الاقتباس: “أنا لا أحب التكرار؛ إذا رسمت شيئاً مرة، فقد انتهى الأمر. الفنان الذي يكرر نفسه هو مجرد موظف لدى أسلوبه الخاص”.
الرؤية: كان يرى أن الفن يجب أن يظل حراً من “القيد الأسلوبي” ومن سطوة السوق التي تطالب الفنان بإنتاج نمطي.
- مفهوم “الصدفة المنظمة”
الاقتباس: “حاولت استخدام الصدفة كوسيلة لمحاربة الذاكرة البصرية؛ الصدفة هي طريقتي في تجنب الوقوع في فخ الأذواق الشخصية”.
هل تعتقد عزيزي أن هذه الرؤى حول “اللامبالاة الجمالية” و”دور المتلقي” يمكن إسقاطها على تحولات الفن المفاهيمي والمعاصر في التشكيل العربي، أم تراها مرتبطة بظرفها الغربي فقط؟
***************************
– المصادر:
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع الضحى
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية


