الفنان التشكيلي والأديب مهند الشاوي: رحلة مربع إبداعه بين التراث والحداثة.- بقلم: فريد ظفور.

المقدمة:

مهند الشاوي هو واحد من أبرز الفنانين والشعراء العراقيين الذين خدموا الثقافة والفن في العراق وخارجه، مسارٌ حافلٌ بالعطاء والابتكار في مجالات متعددة كالفن التشكيلي، الخط العربي، الزخرفة، والتصوير الفوتوغرافي. إلى جانب ذلك، ساهم الشاوي في العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية من خلال تنظيم ورش ومحاضرات ودورات في العراق وتونس، فضلًا عن كتاباته الأدبية التي أثرت الساحة الثقافية العراقية والعربية.

حاصلٌ على العديد من الجوائز والتكريمات، ترأس العديد من اللجان الفنية والإدارية، كما كان له حضور مميز في مختلف المعارض والفعاليات الثقافية العالمية. في هذا السياق، نستعرض معًا سيرته الذاتية وأبرز محطاته الفنية والشخصية التي تميزت بتفانيه وحبّه العميق للفن والتراث.

*بيد أن الفنان والأديب مهند الشاوي يمثل نموذجًا فريدًا للمثقف الشامل الذي جمع بين الإبداع في مجالات عدة، فكان فنانًا تشكيليًا وخطاطًا ومصمم أزياء تراثية وشاعرًا وكاتبًا وباحثًا أكاديميًا. لم يقتصر عطاؤه على الإنتاج الفني والأدبي فحسب، بل امتد ليشمل العمل المؤسسي في دوائر الثقافة العراقية، حيث أسهم في تطوير المناهج الفنية والإشراف على المشاريع التراثية. تشكل مسيرته حافلة بالإنجازات خريطة ثرية للفن والثقافة العراقية، محليًا وعربيًا ودوليًا، مما يجعله أحد أبرز الأسماء التي سعت بجدارة للحفاظ على الهوية التراثية وتجديدها في آن واحد.

السيرة والمسيرة الفنية و الذاتية:

التحصيل العلمي:

درس فلسفة التربية وطرائق التدريس في معهد الفنون الجميلة، حيث تطرق في أبحاثه إلى “التربية الجمالية وعلاقتها بالأنماط الإدراكية لطلبة معهد الفنون الجميلة”.

حصل على بكالوريوس ودبلوم في الفنون الجميلة من بغداد.

حصل على شهادة من معهد دار التراث الشعبي.

الأعمال والمناصب:

عمل كمصمم ومدرس للفن والتصميم في مجالات الزخرفة والتصميم الزخرفي.

ترأس قسم الخط العربي في معهد الحرف والفنون الشعبية وكان معاونًا للمعهد في وزارة الثقافة.

شغل العديد من المناصب القيادية في وزارة الثقافة العراقية، منها مدير التخطيط والمتابعة في دائرة الفنون، ومدير التراث الشعبي العراقي، وكذلك معاون المدير العام لدائرة فنون وزارة الثقافة حتى تقاعده في 2016.

مجالات العمل:

اهتم مهند الشاوي بتصميم الأزياء التقليدية والإسلامية والتراثية، كما عمل في التصوير الفوتوغرافي.

شارك في العديد من المنظمات المدنية وقدم إسهامات فكرية وثقافية في الصحف العراقية والعربية.

عمل كمحاضر في معهد الفنون الجميلة في بغداد، وكان له حضور دائم في محاضرات وزارة الشباب والرياضة.

الشهادات والجوائز:

حصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية، منها:

جائزة أفضل فنان شامل في العراق لعام 2010.

جائزة تقديرية دولية في التصوير الفوتوغرافي في مهرجان السفير الدولي 2012.

درع التراث العراقي من وزارة السياحة والآثار 2013.

تكريمه بقلادة المبدعين من المركز العالمي للفنون التشكيلية 2018.

المشاركات الفنية والثقافية:

شارك في العديد من المعارض الفنية المحلية والعالمية منذ عام 1977.

عرض أعماله في قاعات شهيرة مثل المتحف الوطني للفن الحديث ببغداد وشارك في مهرجانات عالمية مثل مهرجان بغداد العالمي للخط والزخرفة.

كان له حضور ثقافي في عدة دول عربية وأجنبية، حيث أقام معارض شخصية للأزياء التقليدية العراقية في تونس وعمان وشارك في مؤتمرات فنية في طهران، اليونان، ومصر.

البحوث والدراسات:

قدم عدة دراسات بحثية حول تطوير تعليم الفنون الزخرفية والحفاظ على التراث الشعبي.

شارك في أبحاث ودراسات دولية حول الاتصالات في المناطق الريفية والحفاظ على المدن التاريخية.

ملخص المسيرة الفنية والسيرة الذاتية

1. التحصيل العلمي والأكاديمي:

· حاصل على شهادة الدكتوراه في فلسفة التربية/طرائق التدريس، ورسالته حول “التربية الجمالية وعلاقتها بالأنماط الإدراكية”.

· حاصل على شهادة الماجستير في آداب التربية/طرائق التدريس التربية الفنية، ورسالته حول “تصميم برنامج تعليمي لمادة الزخرفة النباتية”.

· يحمل بكالوريوس ودبلوم من الفنون الجميلة في بغداد، إضافة إلى شهادة من معهد دار التراث الشعبي.

2. المسار الوظيفي والمهني:

· شغل مناصب قيادية رفيعة في وزارة الثقافة العراقية، منها:

  · معاون مدير عام دائرة الفنون التشكيلية.

  · مدير التراث الشعبي العراقي.

  · مدير التخطيط والمتابعة.

  · رئيس قسم الخط العربي في معهد الحرف والفنون الشعبية.

· عمل كمدرس ومحاضر في معاهد الفنون وكلياتها وفي هيئة الشباب والرياضة.

3. مجالات الإبداع والتخصص:

· فنون بصرية: تخصص في الخط العربي (خصوصًا الخط الكوفي والحروفيات) والزخرفة الإسلامية (النباتية والهندسية).

· التراث والأزياء: رائد في تصميم وتنفيذ الأزياء التقليدية والفولكلورية العراقية، وأقام العشرات من العروض الخاصة بها في العراق والعالم العربي.

· التصوير الضوئي: مشارك فعال في معارض ومهرجانات دولية للتصوير الفوتوغرافي.

· الأدب: له إنتاج غزير في الشعر، حيث أصدر 7 مجموعات شعرية، وله إسهامات في القصة والدراسات النقدية.

· العمل الصحفي والثقافي: كاتب في الصحف العراقية والعربية.

4. أبرز الجوائز والتكريمات:

· جائزة أفضل فنان شامل في العراق (2010).

· جائزة أفضل الأعمال التراثية في العراق (2013).

· الجائزة التقديرية الدولية للتصوير الفوتوغرافي (2012).

· تكريم من السفارة البريطانية وجمعية كهرمانة (2016).

· قلادة المبدعين من المركز العالمي للفنون التشكيلية (2018).

· العشرات من الشهادات التقديرية من داخل وخارج العراق.

5. المشاركات والنشاط الدولي:

· يتمتع بحضور دولي لافت، خاصة في الجمهورية التونسية، حيث نظم العشرات من المعارض الفنية (خط، زخرفة، أزياء، تصوير) والمحاضرات وورش العمل والأمسيات الشعرية.

· شارك في مهرجانات فنية وأدبية مرموقة في العراق، تونس، عمان، إيران، اليونان، الأردن، ومصر.

· مثل العراق ثقافيًا في العديد من المحافل وترأس الوفود الثقافية.

6. الإسهامات البحثية والفكرية:

· قدم بحوثًا أكاديمية لتطوير مناهج التدريس الفني والتربية الجمالية.

· أعد دراسات لتطوير عمل معهد الحرف والفنون الشعبية ومديرية التراث الشعبي.

· شارك في مؤتمرات دولية، منها مؤتمر مع منظمة “اليونسكو” حول تطوير الاتصالات.

الخاتمة:

مهند الشاوي هو نموذجٌ للفنان المبدع الذي يجمع بين التفوق الأكاديمي والإبداع الفني. مسيرته الحافلة بالإنجازات والجوائز والشهادات تمثل إسهامًا كبيرًا في إثراء الفنون الإسلامية والتراثية، إضافة إلى محطاته الأدبية المتميزة. لا تقتصر إرثه على أعماله الفنية فحسب، بل يتعداها إلى تأثيره الثقافي والاجتماعي الكبير على مستوى العراق والعالم العربي. وبتوقيعه مؤلفات شعرية متعددة، يظل الشاوي أحد القامات الثقافية التي تستحق الإشادة والاحتفاء.

ومسك الختام..

تُجسد مسيرة الفنان مهند الشاوي نموذجًا مشرفًا للإبداع العراقي الأصيل الذي لا ينقطع. فهو جسر متين بين الموروث الحضاري العريق وبين روح العصر، حيث وظف معرفته الأكاديمية العميقة وشغفه الإبدائي في خدمة الفن والتراث والأدب. لم يكتفِ بالعطاء المحلي، بل جاب بعمله ومشروعه الثقافي العديد من الدول، حاملًا معه رسالة جمالية وإنسانية عن عمق الثقافة العراقية. يبقى الشاوي مثالًا للمبدع المتعدد المواهب الذي يرفد المشهد الثقافي بإنتاج غزير ومتميز، مما يضع اسمه ضمن رواد الحركة الفنية والأدبية المعاصرة في العراق والعالم العربي.

أخر المقالات

منكم وإليكم