
إعداد: يمامة حمص
مجلة فن التصوير – إيليت فوتو آرت
*سماح فرحان ضاهر.. حين تتحول الألوان إلى لغة للمشاعر
تخوض الفنانة التشكيلية المغتربة سماح فرحان ضاهر تجربتها الفنية من خلال مساحة واسعة يمنحها الفن التجريدي للتعبير الحر، حيث يشكل اللون عنصراً أساسياً في أعمالها، بما يتيحه من تداخلات وتكوينات قادرة على ترجمة الأحاسيس والانفعالات بعيداً عن القوالب التقليدية.
وتتخذ تجربتها من اللون وسيلة للتعبير عن المشاعر، فتمنح التكوينات اللونية حضوراً بارزاً في العمل التشكيلي، وتبحث من خلالها عن حالة بصرية تحمل إحساساً خاصاً وتفتح المجال أمام المتلقي لقراءة اللوحة وفق رؤيته وانفعالاته.
ويرتبط الفن في تجربتها بحالة وجدانية تمنحها مساحة للتأمل والابتعاد عن ضغوط الحياة، إذ تتحول اللوحة إلى فضاء أكثر هدوءاً، تتقاطع فيه الألوان مع الأحاسيس، ويصبح الرسم وسيلة لرؤية الحياة من زاوية أكثر بساطة وأملاً.
وتعكس تجربتها في الاغتراب حضور الفن بوصفه جسراً للتواصل والتعبير، ولا سيما مع إقامتها معرضين فرديين في ألمانيا، إلى جانب مشاركاتها في الفعاليات والمعارض الفنية، لتواصل بناء تجربتها وتطوير حضورها في المشهد التشكيلي.
وتتجه ضاهر في أعمالها نحو البحث عن خصوصية بصرية تقوم على اللون والتجريد، في محاولة لتحويل الأحاسيس الداخلية إلى مساحات وتكوينات لونية، تجعل من اللوحة عالماً قائماً بذاته، يحمل شيئاً من الهدوء والسلام، ويترك للمتلقي فرصة لاكتشاف معناه الخاص.
وتؤكد تجربتها أن الفن لا يقتصر على تقديم صورة بصرية، بل يمكن أن يكون مساحة للبوح والتأمل، ولغة تتجاوز الكلمات حين تصبح الألوان قادرة على حمل ما تعجز العبارات عن قوله.


