مضى العقل المشرقي بالأسئلة الوجودية وكان عليه أن يصل إلى الأجوبة الفلسفية عليها، قبل عصر الفلسفة اليونانية بقليل نام المشرق بفعل الضعف الحضاري وخفتَ صوت الأسطورة ليعلو ضجيج الفلاسفة اليونان بالأسئلة، انقطع خط التطور الذهني المشرقي فلم يقدم فلاسفة وذلك بفعل انحرافه عن محوره ثم كانت الأديان التي كانت جواباً يقينياً بلا شكوك الفلسفة، ضاع السؤال المشرقي مقابل محاولات الأجوبة اليونانية التي صارت فلسفة فعلم ونحن بقينا نحاول الحفاظ على ما تبقى من ماء وجه لعقل المشرق، ومع هذا كانت بعض ومضات مشرقية تدل على العقلية المشرقية زمن الفلسفة كما تجلى ذلك في زينون الرواقي الكنعاني، وبدرجة أقل الأفلوطينيون المحدثون.
بشار خليف#مجلة ايليت فوتو ارت .


