العثور على بقايا نجم ميت تحول إلى كوكب عملاق من الألماس

اكتشف العلماء عالمًا قد يكون من أغرب الأجسام التي عُثر عليها في الكون على الإطلاق.

إنه كوكب يُعتقد أنه مكوَّن في معظمه من الألماس.

يقع الكوكب PSR J1719-1438b على بُعد نحو 4,000 سنة ضوئية من الأرض، ويدور حول نجم بالغ الغرابة يُعرف باسم النجم النابض الملي ثانية (Millisecond Pulsar)، وهو نجم نيوتروني يدور حول نفسه بسرعة هائلة تبلغ 173 دورة في الثانية الواحدة.

لكن الكوكب نفسه أكثر غرابة من النجم الذي يدور حوله.

فالعلماء لا يعتقدون أن هذا العالم تشكّل بالطريقة التقليدية التي تتكوّن بها الكواكب من الغاز والغبار حول النجوم الفتية، بل يُرجّح أنه بقايا قلب نجم ميت.

قبل مليارات السنين، كان هذا الجسم على الأرجح قزمًا أبيض يدور في نظام ثنائي قريب من النجم النابض. ومع مرور ملايين السنين، قامت الجاذبية الهائلة للنجم النابض بانتزاع الطبقات الخارجية للقزم الأبيض، المكوّنة أساسًا من الهيدروجين والهيليوم.

وما تبقّى في النهاية كان النواة المكشوفة لذلك النجم.

اليوم، يحتوي هذا الجسم على كتلة تقارب كتلة كوكب المشتري، لكنها محصورة داخل حجم لا يتجاوز نحو 40% من حجم المشتري، ما يجعله واحدًا من أكثر الأجسام الكوكبية كثافةً التي اكتُشفت حتى الآن.

ويعتقد العلماء أن مادته تتكوّن أساسًا من الكربون والأكسجين. وتحت الضغوط الهائلة الموجودة داخله، قد يكون جزء كبير من هذا الكربون قد تبلور ليتحوّل إلى بنية شبيهة بالألماس.

بمعنى آخر، قد يكون هذا العالم الغريب ألماسة كونية عملاقة.

يدور الكوكب حول نجمه النابض على مسافة تقارب 600 ألف كيلومتر فقط، أي أقل من ضعف المسافة بين الأرض والقمر، ويُكمل دورة كاملة حول نجمه كل ساعتين فقط.

على هذا العالم، يستغرق العام زمنًا أقصر من معظم الأفلام السينمائية.

ويمثّل الكوكب PSR J1719-1438b تذكيرًا مذهلًا بأن الكون قادر على إنتاج أجرام تتجاوز أغرب ما يمكن أن نتخيله على الأرض.

فما يبدو اليوم كوكبًا قد يكون في الحقيقة الأحفورة المتلألئة لنجم مات منذ مليارات السنين.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم