الطبيب السوري إسماعيل الخطيب،من وعد صغير لشقيقته المريضة، الى رئاسة البرنامج الوطني لزراعة القلب والرئة في الولايات المتحدة

من وعد طفولي في شهبا… إلى أول عملية زراعة قلب في العالم
واشنطن_صوت السويداء

في مدينة شهبا بالسويداء، وعد طفل صغير شقيقته المريضة: “عندما أكبر، سأصبح جراح قلب وأجري لك العملية.”

لم يكن يعلم أن هذا الوعد سيقوده إلى رئاسة البرنامج الوطني لزراعة القلب والرئة في الولايات المتحدة، وأنه سيعود بعد ثلاثين عاماً ليجري لشقيقته عمليتها القلبية الثانية، هذه المرة كأحد أفضل جراحي القلب في العالم.

وُلد الدكتور اسماعيل الخطيب في شهبا بالسويداء، ودرس الطب في جامعة دمشق، حيث تتلمذ على يد الدكتور كمال عامر.. وفي تلك المرحلة، ألّف — وهو ما يزال شاباً — أول كتاب عربي في جراحة القلب المفتوح.

ثم شدّ الرحال إلى بريطانيا، حيث درس في أكسفورد وكامبريدج، وتتلمذ على يد الدكتور مجدي يعقوب، الأب الروحي لزراعة القلب.. حصل على زمالة الكلية الملكية للجراحين في إدنبرة، ونال ميدالية إيستمان الذهبية.

انتقل إلى الولايات المتحدة، وتدرّب في جامعة إلينوي–شيكاغو، ثم خاض اختبارات زراعة القلب في جامعة ييل، قبل أن ينتقل إلى جامعة هارفارد، حيث أصبح أول زميل في اختصاص زراعة القلب والرئة عند افتتاحه.. هناك نال “المقص الذهبي” تقديراً لتفوّقه، وأهداه إلى سوريا. ولا تزال صورته معلقة على جدار قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى بريغهام.

اليوم، يقود الدكتور الخطيب البرنامج الوطني لزراعة القلب والرئة في الولايات المتحدة. وهو صاحب أول عملية قطاف قلب من متوفٍّ وإعادة تشغيله على جهاز خارجي، قبل زراعته في مايو كلينك. هذا الإنجاز، بحسب وصفه، يهدف إلى مواجهة “النقص الحاد في الأعضاء”، ليصبح “أملاً ملموساً لمرضى ينتظرون فرصة جديدة للحياة”.

يمتلك الدكتور الخطيب ثلاثة ابتكارات مسجّلة لدى مايو كلينك:

جهاز لتبعيد حواف الصدر لتسهيل زراعة الرئة.

جهاز لحفظ ونقل الأعضاء.

سحّاب لإعادة فتح عظم القص.

الدكتور الخطيب لم ينسَ السويداء.. هو من شهبا.. وهو من عائلة عانت من الحمى الروماتيزمية.. وهو من وعد شقيقته بأن يصبح جراح قلب..

وقد أوفى بوعده..

#إسماعيل_الخطيب

#من_شهبا_إلى_العالمية #جراحة_القلب

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم