السفينة الإنكليزية Riverdance التي أصبحت مزاراً سياحياً جذب أكثر من 100,000 زائر.عام 2008م.

وقعت حادثة جنوح السفينة Riverdance ليلة 31 يناير 2008، وتعتبر واحدة من أبرز الحوادث البحرية المعاصرة في المملكة المتحدة نظراً لموقع جنوحها القريب جداً من المناطق السكنية، وفيما يلي تفصيل دقيق لمجريات الحادثة:

1. بداية الأزمة والظروف الجوية

الرحلة: كانت السفينة، وهي عبارة عن عبارة دحرجة (Ro-Ro) تابعة لشركة Seatruck Ferries، في رحلة اعتيادية من “وارين بوينت” في أيرلندا الشمالية متجهة إلى “هيشام” في إنجلترا.

العاصفة: تعرضت السفينة لعاصفة شتوية عنيفة في البحر الأيرلندي، مع رياح وصلت سرعتها إلى 80 ميلاً في الساعة (حوالي 128 كم/ساعة) وأمواج عاتية.
2. التسلسل الزمني للجنوح

انزياح الحمولة: في حوالي الساعة 19:30، ضربت موجة ضخمة جانب السفينة، مما أدى إلى انزياح الشاحنات والحاويات الموجودة على متنها. تسبب هذا الانزياح في ميلان السفينة (Listing) بشكل حاد وخطير.

فقدان السيطرة: أدى الميلان الحاد إلى تعطل المحرك الرئيسي، وفقد الطاقم السيطرة على السفينة التي بدأت تنجرف بلا هدى نحو الساحل.

الاصطدام بالشاطئ: جنحت السفينة في نهاية المطاف على شاطئ “كليفليس” (Cleveleys) بالقرب من بلاكبول، حيث استقرت على جانبها في منطقة ضحلة.
3. عملية الإنقاذ البطولية

الإخلاء: أُطلقت نداءات استغاثة (Mayday)، واستجابت فرق الإنقاذ في ظروف وصفت بأنها من أصعب الظروف الجوية.

الجسر الجوي: قامت مروحيات من سلاح الجو الملكي وحرس السواحل برفع 23 شخصاً (الطاقم والركاب) من على متن السفينة المائلة وسط الأمواج المتلاطمة والرياح العاتية، وتمت العملية بنجاح تام دون وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح.
4. محاولات التعويم والمصير النهائي

فشل التعويم: على مدار عدة أسابيع، جرت محاولات عديدة لتعويم السفينة وسحبها إلى البحر، لكن العواصف المتكررة وموقع السفينة الذي غاص بعمق في الرمال جعل المهمة مستحيلة.

التفكيك في الموقع: في أبريل 2008، تقرر رسمياً أن السفينة غير قابلة للإنقاذ (Total Loss)، وبدأت عملية تفكيكها في مكانها على الشاطئ. استمرت العملية حتى أكتوبر 2008، حيث تم تقطيع البدن وإزالة الحطام تماماً.
5. أسباب الحادثة (حسب التحقيقات)

أشار تقرير فرع التحقيق في الحوادث البحرية (MAIB) إلى عدة عوامل ساهمت في الحادثة:
عدم المعرفة الدقيقة بأوزان وتوزيع الحمولة قبل الإبحار.

عدم إجراء حسابات دقيقة لاستقرار السفينة قبل الرحلة.

الظروف الجوية التي فاقت قدرة السفينة على المناورة في حالة الميلان.

أصبحت السفينة خلال فترة وجودها على الشاطئ مزاراً سياحياً جذب أكثر من 100,000 زائر، مما شكل حدثاً تاريخياً لا ينسى لسكان المنطقة.

أخر المقالات

منكم وإليكم