الرجل الانجليزي “براندون غريمشو” ترك كل شىء وراءه، واشترى جزيرة صغيرة غير مأهولة في جزر سيشل،وعاش فيها للأبد.

🔶في عمر الـ39 قرر هذا الرجل الانجليزي “براندون غريمشو” ترك كل شىء وراءه في موطنه الأصلي وحياة الرفاهية والمدينة والانتقال إلى أبعد مكان عن موطنه .

مقابل 13 ألف دولار فقط، اشترى هذا الرجل “براندون غريمشو “جزيرة صغيرة غير مأهولة في جزر سيشل وانتقل للعيش فيها إلى الأبد.

ببساطة قال لم أُخلق لهذه الحياة ،هذه الحياة لا تناسبني ،استقال من عمله كمحرر صحفي وقرر بدء حياة جديدة ومختلفة تماماً.

في ذلك الوقت، لم تكن قد وطأت قدم إنسان تلك الجزيرة منذ 50 عاماً.

جزيرة صغيرة في المحيط منعزلة مهجورة ومنسية.

وجد براندون فيها الراحة النفسية والأمان الذي كان يفتقده.

وجد له رفيقاً من بين السكان المحليين من إحدى الجزر المأهولة يُدعى رينيه لافورتين، والذي كان بمثابة ساعده الأيمن في رحلته الطويلة في رحلته على هذه الجزيرة.

بدأ براندون ورينيه معاً في تجهيز المنزل الجديد؛ وبينما كان رينيه يأتي إلى الجزيرة بين الحين والآخر، عاش براندون هناك لعقود دون أن يغادرها أبداً.. وحيداً بمفرده.

على مدار أكثر من 39 عاماً، قام غريمشو ولافورتين بزراعة 16 ألف شجرة بأيديهما، وشقّا ما يقرب من 5 كيلومترات من الممرات والطرق.

وفي عام 2007، توفي ساعده الأيمن رينيه لافورتين، وبقي براندون وحيداً تماماً على الجزيرة.

كان حينها في الحادية والثمانين من عمره، لكنه لم يتوقف؛ فقد استقطب 2000 نوع جديد من الطيور إلى الجزيرة، وأدخل إليها أكثر من مائة فصيلة نادرة من السلحفاة عملاقة، وهي فصيلة كانت في بقية العالم (بما في ذلك سيشل) على شفا الانقراض.

وبفضل جهود غريمشو، أصبحت الجزيرة التي كانت مهجورة يوماً ما تضم الآن ثلثي الحياة البرية في جزر سيشل، وتحولت قطعة الأرض المنسية إلى جنة الله في أرضه.

منذ سنوات، عرض عليه أمير سعودي مبلغ 50 مليون دولار لشراء الجزيرة، لكنه رفض العرض قائلاً:
“لا أريد أن تصبح الجزيرة مكاناً مفضلاً لقضاء عطلات الأثرياء. من الأفضل أن تكون محمية وطنية يستمتع بها الجميع.”

وقد حقق ما أراده بالفعل، ففي عام 2008، أُعلنت الجزيرة رسمياً محمية وطنية.

لقد غادر براندون غريمشو عالمنا ،في يوليو 2012 عن عمر يناهز 86 عاماً، ولكنه رفض أن يتركها ودفن في جزيرته الحبيبة “مويين” بجانب والده والسلحفاة التي كان يحبها.

ترك براندون خلفه وصية واضحة ومؤثرة للغاية، حيث كتب على شاهد قبره عبارة تلخص فلسفته في الحياة:
“لقد علمتنا مويين أن ننظر حولنا ونشكر الله على روعة جماله”.

بفضل إصراره، أصبحت الجزيرة الآن تحت إدارة “مؤسسة جزيرة مويين الجزيرة” وهي مفتوحة للجمهور كمحمية وطنية، تماماً كما تمنى، لتبقى دليلاً حياً على أن شخصاً واحداً بإمكانه تغيير نظام بيئي كامل وحمايته من جشع التطوير العمراني.

Wagih Atalla Ghatas

أخر المقالات

منكم وإليكم