🚬🫁قد تبدو المقارنة بين الرئتين صادمة بصريًا، لكن الأخطر هو ما يحدث على المستوى المجهري بعد سنوات من التعرض لدخان السجائر.
التدخين المزمن لا يغيّر لون الرئة فحسب، بل قد يؤدي مع الوقت إلى تلف حقيقي ودائم في بنيتها ووظيفتها، ومن أبرز صوره الإصابة بـ النفاخ الرئوي Emphysema، وهو أحد أشكال مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD.
🔬 ما النفاخ الرئوي؟
داخل الرئتين توجد ملايين الحويصلات الهوائية الدقيقة، وهي المسؤولة عن انتقال الأكسجين إلى الدم والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
في النفاخ الرئوي، تتضرر الجدران الفاصلة بين عدد من هذه الحويصلات وتفقد أنسجة الرئة جزءًا من مرونتها، ما يقلل كفاءة تبادل الغازات ويجعل إخراج الهواء من الرئتين أكثر صعوبة.
🚬 كيف يسبب التدخين هذا الضرر؟
دخان التبغ يحتوي على مواد تهيّج أنسجة الجهاز التنفسي وتدفع إلى التهاب مزمن وتلف تدريجي في الرئة.
ومع استمرار التدخين قد يحدث:
- التهاب وسماكة في الشعب الهوائية.
- زيادة إنتاج المخاط وانسداد بعض الممرات الهوائية.
- فقدان الحويصلات الهوائية لمرونتها.
- تدمير الجدران بين بعض الحويصلات، وهو ما يميز النفاخ الرئوي.
وتؤكد إرشادات GOLD 2026 أن التدخين من أهم عوامل الخطورة البيئية للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن وتسارع تراجع وظائف الرئة.
⚠️ هل يمكن للرئة أن تعود كما كانت؟
الأجزاء التي دُمّرت بالفعل بسبب النفاخ الرئوي لا تعود عادةً إلى بنيتها الطبيعية، لذلك يُعد هذا التلف دائمًا.
لكن هذا لا يعني أن التوقف عن التدخين أصبح بلا فائدة؛ فالإقلاع يظل من أهم الخطوات لتقليل استمرار الضرر وإبطاء تدهور وظائف الرئة وتقليل مخاطر أمراض أخرى مرتبطة بالتدخين.
🩺 متى يجب الانتباه؟
السعال المستمر، وضيق التنفس مع المجهود، والصفير أثناء التنفس، وزيادة البلغم قد تكون علامات تستحق التقييم الطبي، خصوصًا لدى المدخنين الحاليين أو السابقين.
ولا يمكن تشخيص الانسداد الرئوي المزمن أو النفاخ الرئوي من الأعراض أو شكل الرئة وحدهما؛ إذ يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة لوظائف التنفس.
✅ الخلاصة
التدخين طويل الأمد قد يحوّل أنسجة رئوية مرنة مصممة لتبادل الأكسجين بكفاءة إلى رئة تعاني تلفًا مزمنًا وصعوبة في تمرير الهواء.
النصيحة العملية: إذا كنت تدخن، فالتوقف الآن يظل مفيدًا مهما طالت سنوات التدخين، وإذا كنت تعاني سعالًا مزمنًا أو ضيقًا متزايدًا في التنفس، فلا تؤجل تقييم وظائف الرئة لدى الطبيب.
#طبيب#مجلة ايليت فوتو ارت.


