كتب د. سيار الجمال Sayyar Al-jamil عن أصل أغنية عالروزانا:
اكتشفنا بعد سنوات من ” البحث ” ان صاحب الكلمات قد كتب هذه الاغنية واسمه عبد الله راقم افندي الموصلي ، وعرفنا صديقه الذي لحنها وهو الموسيقار الملا عثمان الموصلي .
وكان الاعلامي السوري سعد الله الاغا قد نسج هو الاخر قصة من خياله لينفي لبنانية الاغنية ، ويختلق تفسيرا غريبا لجعلها اغنية سورية بقوله :
ان مجاعة ضربت بلاد الشام في اوائل الحرب الاولى ، وان العثمانيين الاتراك جمعوا القمح للجيش فجاع الناس ، فتوجهت من ايطاليا باخرة اسمها الروزانا الايطالية نحو بيروت ، ولكن الحرب التي دخلتها ايطاليا الى جانب الحلفاء فحوصرت الشواطئ ولم تصل ، فاقدم تجار حلب على تزويد لبنان بالقمح واستلام محصول التفاح كبديل عنه تهريبا مع تغطيته بالعنب !!
( كذا ) ولم يخبرنا الاغا على اي مصدر اعتمد في كتابة هذه القصة !
وهناك تفاسير اخرى لا اساس لها أيضا من الصحة ابدا .
اكتشفت في مخطوط ديوان الشاعر عبد الله راقم افندي 1853- 1891 م ان هذه الاغنية قد كتبها بنفسه في جلسة سمر ، واتفق مع صديقه الموسيقار الضرير الملا عثمان الموصلي على تلحينها ،
وهي تحكي قصة عاشقين كانا يلتقيان خلسة وراء الروزانة ، والاغنية تحكي قصة ذلك العاشق الذي راح الى حلب بعد ان افتقد حبيبته اثر اغلاق اهلها للروزنة ( التي يسميها الموصليون بـ الغوزني ) ،
والروزانه هي فتحة تبني في البيوت القديمة بالموصل، ويسميها البغداديون ( الرازونه )، وهي ليست كما اشاع السوريون واللبنانيون اسم سفينة ايطالية ،
هي من تلحين الملا عثمان بايقاع الجورجينا العراقي ، ولما ارتحل الرجل الى العاصمة استانبول ، وتلقاه بالتكريم أحمد عزة باشا العمري الموصلي ، الذي كانت له مكانته في العاصمة ، وهو ابن محمود أفندي الذي كان قد اعتنى بتربية الطفل الضرير عثمان ، وكان احمد عزت باشا قد أسكنه عنده واشتهر هناك بقراءة المولد والتنزيلات الموصلية ، فحفّ به الناس،
وطار صيته حتى طلبه السلطان عبد الحميد الثاني ليغني عنده فاعجب به وأثنى عليه ،
ثم حل في دمشق وانتسب الى الطريقة المولوية واشاع الحانه فيها ،
والتقى به في دمشق الفنان المصري سيد درويش وتعلم الآخير منه الكثير ،
ومن ثم انتقل الملا عثمان الى مصر وعاش بالقاهرة ، واصدر صحيفة المعارف فيها ، ولازمه فيها كل من الفنانين السيد الصفتي وسيد درويش وغيرهما
دعوني أتلو عليكم نص الاغنية كما وردت في ديوان صاحبها الشاعر الموصلي عبد الله راقم افندي ( المتوفى عام 1891 بالموصل ) وكان بمنصب رئيس الدائرة السنية المرتبطة مباشرة بالباب العالي ويتمتع برتبة ” الدفتردار “
والروزانا من تلحين صديقه الموسيقار الضرير الملا عثمان الموصلي ، وانظر الصفحة 133 من الديوان :
عالروزانا عالروزانا روح الهنا فيها
احلف يمين الهوى نرجّع لياليها
وين اللي حبّوا قلبي ووين االي عنو مالو
تاركلي الهم حبيبي وهو مرّيح بالو
يامن يردو جوابو او يبعت سؤالو
نستحلي كلمي قلو يفهم معانيها
ياولفي خدني من هجرك يكفاني
غيرك وحيات الهوى مالي حبيب تاني
اشون ترتاح فكاري ودموعي بأجفاني
والنوم مجافي عيوني وعاش السهر فيها
عالروزنة عالروزنة كل الهنا فيها
وش عملت الروزنة الله يجازيها
يا رايحين لحلب قلبي معاكم راح
يا محملين الرطب تحت الرطب تفاح
كل من وليفه معو وانا وليفي راح
يا رب نسمة هوا ترد الولف ليا
لاطلع عا باب الجسر واحدو مع الحادي
واقول يا مرحبة نسّم هوى بلادي
يا رب يغيب القمر لأقضي انا مرادي
وتكون ليلة عمر ، والسرج مطفية
دعوني أتلو عليكم نص الاغنية كما وردت في ديوان صاحبها الشاعر الموصلي عبد الله راقم افندي ( المتوفى عام 1891 بالموصل ) وكان بمنصب رئيس الدائرة السنية المرتبطة مباشرة بالباب العالي ويتمتع برتبة ” الدفتردار ” والروزانا من تلحين صديقه الموسيقار الضرير الملا عثمان الموصلي ، وانظر الصفحة 133 من الديوان :
عالروزانا عالروزانا روح الهنا فيها
احلف يمين الهوى نرجّع لياليها
وين اللي حبّوا قلبي ووين االي عنو مالو
تاركلي الهم حبيبي وهو مرّيح بالو
يامن يردو جوابو او يبعت سؤالو
نستحلي كلمي قلو يفهم معانيها
ياولفي خدني من هجرك يكفاني
غيرك وحيات الهوى مالي حبيب تاني
اشون ترتاح فكاري ودموعي بأجفاني
والنوم مجافي عيوني وعاش السهر فيها
عالروزنة عالروزنة كل الهنا فيها
وش عملت الروزنة الله يجازيها
يا رايحين لحلب قلبي معاكم راح
يا محملين الرطب تحت الرطب تفاح
كل من وليفه معو وانا وليفي راح
يا رب نسمة هوا ترد الولف ليا
لاطلع عا باب الجسر واحدو مع الحادي
واقول يا مرحبة نسّم هوى بلادي
يا رب يغيب القمر لأقضي انا مرادي
وتكون ليلة عمر ، والسرج مطفية
#علاء السيد#مجلة ايليت فوتو ارت.


