اسماك كهفية طورت نظامها العصبي ،ليلائم بيئتها المظلمة.

في أعماق الكهوف المظلمة شمال شرق المكسيك، تعيش سمكة صغيرة فقدت عينيها ولون جسمها عبر مئات آلاف السنين من التطور، لكنها طورت وسائل أخرى مدهشة للبقاء. وكشفت دراسة حديثة أن هذه السمكة العمياء لا تزال تستجيب للضوء، ولكن بطريقة معاكسة تمامًا لأقاربها التي تعيش في الأنهار.

فبينما تنشط الأسماك السطحية عند حلول الظلام بحثًا عن الضوء، تصبح أسماك الكهوف أكثر نشاطًا عند ظهور الضوء، لأنها تعتبره إشارة إلى الاقتراب من مداخل الكهوف حيث يزداد خطر المفترسات، فتسارع إلى العودة إلى الأعماق الآمنة.

واستخدم الباحثون تقنيات متقدمة لمراقبة نشاط الدماغ، ليكتشفوا أن التطور لم يُنشئ دوائر عصبية جديدة، بل أعاد توظيف الدوائر القديمة نفسها.

فالخلايا العصبية التي كانت تستجيب للظلام في الأسماك المبصرة أصبحت تستجيب للضوء في الأسماك العمياء، مع دور محوري لناقل عصبي يُعرف بالدوبامين في التحكم بهذا السلوك. كما أظهرت التجارب أن هذه الصفة موروثة جينيًا وتنتقل إلى الأجيال الجديدة.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يوضح كيف يستطيع التطور إعادة استخدام البنية العصبية الموجودة بدلًا من بناء أخرى جديدة، كما قد يساهم مستقبلًا في فهم أعمق لكيفية عمل الدماغ البشري واضطرابات ترتبط بالدوبامين، مثل مرض باركنسون واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).

#الأكاديمية_بوست #أخبار #تطور#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم