اتفاقات اتحاد المهرجانات،توافقات هشة ان تأسيس لمرحلة قوية و ناجحة.

💥 «اتحاد المهرجانات» .. إحياء مبادرة أم تحالف قلق؟العودة بعد ثماني سنوات تثير الأسئلة«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل في السياسة كما في الثقافة، لا تكون التوقيتات بريئة دائماً. فالقرارات التي تبقى حبيسة الأدراج سنوات، ثم تعود فجأة إلى الواجهة، تفتح الباب أمام سؤال مشروع، لماذا الآن؟.هذا السؤال يفرض نفسه بقوة مع الإعلان عن تفعيل «اتحاد مهرجانات السينما المصرية»، وهي المبادرة التي لم تولد اليوم، بل أعلن عنها للمرة الأولى عام 2018 على هامش مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، قبل أن تختفي تماماً من المشهد، دون هيكل تنظيمي، أو نشاط فعلي، أو أثر ملموس، وكأنها لم تكن.ثماني سنوات كاملة مرت دون أن يشعر الوسط السينمائي بوجود هذا الاتحاد، رغم أن المهرجانات المصرية شهدت خلالها تحديات مالية وتنظيمية وإدارية متلاحقة. لم يصدر موقف، ولم تُطرح رؤية، ولم يتحرك أحد لإحياء الفكرة، حتى جاءت الأشهر الأخيرة بما حملته من أزمات ونقاشات حول مستقبل بعض المهرجانات وآليات الترخيص والدعم، لتعود المبادرة إلى الحياة فجأة.هنا لا يصبح السؤال: لماذا تأسس الاتحاد؟، بل لماذا لم يتأسس طوال هذه السنوات، ولماذا أصبح ضرورة الآن؟.البيان الرسمي تحدث عن التنسيق، وتبادل الخبرات، والشفافية، وتصحيح المفاهيم، وهي أهداف يصعب الاختلاف عليها. لكن المشكلة ليست في الأهداف، بل في التوقيت. فالأفكار لا تُختبر بما ترفعه من شعارات، وإنما بالظروف التي تستدعي ظهورها.ومن يتأمل قائمة الحاضرين يلاحظ أن الاتحاد يضم في معظمه مهرجانات تعمل تحت مظلة مؤسسات المجتمع المدني (الأقصر للسينما الأفريقية، وأسوان الدولي لأفلام المرأة، والإسكندرية للفيلم القصير، والقاهرة للفيلم القصير، والغردقة السينمائي، والفيوم السينمائي، ومهرجان بورسعيد)، بينما غاب عنه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو الغياب الأكثر دلالة، لا لأن حضوره كان سيمنح الاتحاد ثقلاً أكبر فحسب، بل لأنه المهرجان المصري الوحيد المعترف به من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF)، كما أنه يقام بإشراف ودعم وزارة الثقافة المصرية، ويعمل وفق منظومة مؤسسية تختلف عن بقية المهرجانات المشاركة.وهذا الغياب يطرح سؤالاً آخر: هل يستطيع اتحاد يحمل اسم «مهرجانات السينما المصرية» أن يتحدث باسم المشهد كله، بينما يغيب عنه أكبر وأقدم مهرجان في البلاد؟.الأهم من ذلك أن الاتحاد الجديد لا يبدأ من نقطة الصفر، بل يحمل عبء تجربة سابقة لم تكتمل. ولذلك فإن أي حديث عن بداية جديدة سيظل ناقصاً ما لم يقدم القائمون عليه تفسيراً واضحاً لأسباب تعثر المبادرة الأولى، ولماذا لم تتحول إلى كيان فاعل طوال السنوات الماضية.من حق المهرجانات أن تبحث عن مظلة تنسق جهودها، وأن تدافع عن مصالحها، وأن تطالب بتطبيق القرارات الحكومية المنظمة لعملها. لكن من حق المتابع أيضاً أن يتساءل: هل نشأت الحاجة إلى الاتحاد لأن الصناعة احتاجت إليه، أم لأن الظروف الأخيرة فرضت على بعض المهرجانات البحث عن جبهة موحدة؟.هذا سؤال مشروع، لا يحمل إدانة، لكنه يستحق إجابة.فالكيانات المهنية عادة ما تُبنى استباقاً للأزمات، لا استجابة لها. وعندما يظهر الاتحاد بعد سنوات طويلة من الغياب، بالتزامن مع تصاعد المخاوف التي تحيط بمستقبل بعض المهرجانات، يصبح من الطبيعي أن يقرأ كثيرون الخطوة باعتبارها تحركاً دفاعياً أكثر منها مشروعاً استراتيجياً طويل الأمد.وربما تكون هذه القراءة ظالمة، وربما تكون دقيقة. لكن المسؤولية هنا تقع على الاتحاد نفسه، لا على من يطرح الأسئلة. فالطريقة الوحيدة لتغيير هذا الانطباع ليست إصدار بيانات جديدة، وإنما تقديم إنجازات حقيقية تثبت أن الاتحاد جاء ليخدم السينما المصرية كلها، لا ليكون مظلة ظرفية في مواجهة مرحلة استثنائية.في النهاية، لا تحتاج السينما المصرية إلى اتحاد جديد يضيف اسماً إلى قائمة الكيانات، بقدر ما تحتاج إلى مؤسسة تمتلك القدرة على الفعل، وتدافع عن المهرجانات جميعها بالقدر نفسه، وتضع مصلحة الصناعة فوق أي اعتبارات أخرى. أما إذا ظل الاتحاد مجرد رد فعل على لحظة قلق، فإن التاريخ قد يعيد نفسه، وتعود المبادرة مرة أخرى إلى الأدراج.. المكان الذي خرجت منه قبل ثماني سنوات.ط #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك# مجلة ايليت فوتو ارت.

ها

أخر المقالات

منكم وإليكم