إبر المونجارو .. بين خسارة الوزن والمخاطر الصحية

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة

في الأشهر الأخيرة، تحولت إبر المونجارو إلى واحدة من أكثر الأدوية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الحديث المتكرر عن قدرتها على إنقاص الوزن بسرعة. ورغم أن الدواء صُمم أساسًا لعلاج السكري من النوع الثاني، إلا أن الإقبال عليه ازداد لأغراض التنحيف، ما دفع الأطباء للتحذير من استخدامه دون إشراف طبي.

يعتمد المونجارو على مادة “تيرزيباتيد”، التي تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية، كما تبطئ عملية إفراغ المعدة، وهو ما يمنح شعورًا بالشبع لفترات أطول. لهذا السبب يلاحظ كثير من المستخدمين فقدانًا ملحوظًا في الوزن خلال أسابيع من بدء العلاج.

لكن استخدام هذه الإبر لا يخلو من الأضرار والآثار الجانبية، إذ قد يعاني البعض من الغثيان، والتقيؤ، والإسهال أو الإمساك، إضافة إلى آلام المعدة وفقدان الشهية الشديد. وفي بعض الحالات قد تظهر مضاعفات أكثر خطورة مثل التهاب البنكرياس، أو انخفاض حاد في مستوى السكر، خاصة عند استخدامها مع أدوية أخرى مخصصة للسكري.

ويؤكد مختصون أن المونجارو ليس مناسبًا للجميع، فهناك حالات يُمنع فيها استخدامه، منها الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي بسرطان الغدة الدرقية، أو من يعانون من مشاكل حادة في الجهاز الهضمي، إضافة إلى الحوامل والمرضعات. كما لا يُنصح باستخدامه للأطفال أو دون تقييم طبي دقيق.

ويحذر أطباء من الانسياق وراء تجارب المشاهير أو نصائح مواقع التواصل، لأن استخدام الإبر بهدف خسارة الوزن فقط، دون متابعة طبية، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير متوقعة. لذلك تبقى استشارة الطبيب والفحوصات اللازمة الخطوة الأهم قبل التفكير في استخدام هذا النوع من العلاجات.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم