حكاية الدفى اللي ما بيموتش… أم ذكي.. .داية باب الحارة الجداعة…الدنيا حارة… بس في ستات كانت هي الدفى…. 💕
في حواري الشام القديمة، لما كانت الحكاية لسه بتتحكي على القهوة، وكان للبيوت ريحة ياسمين، كانت هدى شعراوي موجودة… حتى لو مش ظاهرة. ست تحسّها من نبرة الصوت قبل ما تشوفها، ومن الطمأنينة قبل ما تعرف اسمها.
هي مش بس داية.. باب الحارة، دي كانت الست اللي تجمع الكل.
الناس صحيت يوم على خبر وجع القلب، خبر خلّى الحي كله واقف مش فاهم، لأن في ستات لما تمشي، ما بتمشيش لوحدها… بتمشي ومعاها حتة من الذاكرة.
هدى، بنت الشاغور، اللي فضلت متمسكة ببيتها وشوارعها، اللي كانت تقول: «روحي بترجعلي وأنا ماشية في الحارة وبسلم على الناس… الحارة نفسها بقت شاهدة على وداع صعب… الجيران لاقوها مقت**ولة بطريقة بشعة في شقتها ولحد دلوقتي مش عارفين إللي عمل كدا… وماحدش مصدق أن ست زي دي يحصل ليها كدا.. للاسف 😔
ست هدى… من زمان قوي، من أيام إذاعة دمشق، وصوتها داخل البيوت بهدوء، لحد ما بقت وشّ مألوف في الدراما السورية، ركن ثابت، وحضن مفتوح.
في.. باب الحارة… كانت أم زكي… الاسم اللي لزق فيها لدرجة إن ناس افتكروها داية بجد، وطلبوها تولّد! وهي تضحك ضحكتها الصافية وتقول:يا جماعة دي تمثيل… أنا ممثلة.
بس الحقيقة؟ هي كانت بتمثل الحياة نفسها.
الطريق ما كانش سهل. أهلها وقفوا ضد الفن، والضربة وجعت، بس الإصرار كان أقوى. حلمها كان سابق زمانه، وموهبتها كانت عارفة طريقها. دخلت الفن بشروط، وكمّلت الطريق بكرامة، وقدّمت فن راقي، من غير ما تفرّط في نفسها ولا في قناعاتها.
برا الكاميرا، كانت ست كتومة. حياتها الخاصة مقفولة عليها، جواها. اتجوزت، حبت، واتوجعت لما الفراق جه.
وكانت بنتها كل دنيتها… رفيقتها، وسرّها، وسندها.
هدى ما كثّرتش في العيال، بس كثّرت في المحبة. كانت دايمًا تقول إنها أغنى ست في الدنيا، مش بالفلوس… بحب الناس.
شاركت في كل اللي له ريحة شام:
أيام شامية…. الحصرم الشامي… بيت جدي…وجت في الكوميديا تضحكنا من القلب في “عيلة 7 نجوم و“بقعة ضوء بس مهما لفّت، كانت دايمًا راجعة للبيئة الشامية… بيتها الأول.
كانت مؤمنة، راضية، تقرا قرآن، وتقول إن الموت مش مخوّف اللي عاش صح.
تحب الشام، وتدعي لها، وتقول إن الست تعيش وسط ناسها أحسن ما تعيش غريبة في قصر.
هدى شعراوي… مش مجرد ممثلة.
دي ذاكرة، ودفى، ووشّ بنرتاح له من غير ما نسأل ليه.
رحلت عنا بقصة موجعة بس لسه في أثر بيفرح القلب
ربنا يرحمها ويجيب حقها… 😔
الحِكمة والعِبرة:مش كل اللي يلمع يدفّي…
وفي ستات ما بتسيبش وراها ضجة… تسيب أثر.
والأثر الحقيقي… عمره ما بيموت.
أتمنى بقى بعد ما تقرأ تحمد ربنا في تعليق من حمد ربه جبره وياريت لايك اعرف انك موجود معايا وبتقدرني اكمل وانزل احلى وأحلى تحياتي للمتابع المقدر الفاهم ♥️


