غوستاف كليمت، “إفريز بيتهوفن”، 1902 (Getty)
ضمن استراتيجية رقمية أوسع أعلنها متحف “ألبرتينا”، في فيينا، لتوسيع الوصول إلى مجموعاته، عبر إتاحة نحو 300 ألف عمل على منصته الإلكترونية، أطلقَ المتحف الجزء الأول من فهرس رقمي شامل لرسومات الفنان النمساوي غوستاف كليمت. ويتيح المشروع للباحثين والجمهور الوصول إلى أعمال كليمت وما يرتبط بها من معلومات أرشيفية وتاريخية، ويضم الجزء الأول نحو 1800 عمل أنجزها حتى عام 1903، على أن يتوسّع الفهرس لاحقاً، وعلى مراحل، ليشمل قرابة خمسة آلاف رسم.
وإلى جانب عرض صور الرسوم، يربط الفهرس كل عمل ببيانات عن المصدر، والملكية السابقة والحالية، وسجلات المزادات، وتاريخ المعارض، والمراجع النقدية والعلمية، إلى جانب نصوص بحثية مرتبطة بعدد من الأوراق. وستكون المنصة الجديدة مفتوحة أمام الملاحظات والإضافات من الخبراء والجامعيين، كما يتيح الربط التفاعلي بين المعلومات كشف علاقات جديدة بين الأعمال.
وكليمت من أبرز وجوه الحداثة النمساوية، اشتُهر عالمياً بأعماله الذهبية، وفي مقدمتها “القبلة”، غير أن آلاف الرسوم التي تركها تُظهر كيف شكّلت الدراسات الورقية مختبراً أساسياً لأفكاره قبل انتقالها إلى اللوحات والمشاريع الزخرفية الكبرى. فمن خلال الرسوم التحضيرية، ودراسات الوجوه والأجساد، والتصميمات الرمزية، يمكن تتبّع تحولات أسلوبه منذ بداياته الأكاديمية، وصولاً إلى مرحلة “الانفصال الفييني”، التي كان أحد مؤسسيها عام 1897 وأول رئيس لها.
ويمثل عام 1903 نهاية المرحلة الأولى من الفهرس، إذ يأتي بعد إنجاز كليمت “إفريز بيتهوفن” عام 1902، أحد أبرز أعماله المرتبطة بفكرة “العمل الفني الشامل” في فيينا مطلع القرن العشرين. كما يتيح الفهرس إعادة قراءة مراحل مبكرة من تجربته، بما في ذلك رسومه التحضيرية للأعمال الزخرفية والبورتريهات والمشاريع الرمزية.
ويستند الفهرس الرقمي إلى عقود من البحث داخل المتحف، الذي يحتفظ بنحو 200 رسم لكليمت، إضافة إلى أرشيف خاص بالفنان. كما يعتمد المشروع على الفهرس المرجعي الذي أنجزته الباحثة أليس شتروبل في أربعة مجلدات بين عامي 1980 و1989، قبل أن تواصل ماريان بيزانز-براكن العمل على دراسة الرسوم وتأريخ عدد كبير من الأوراق غير المؤرخة. وتعمل النسخة الرقمية الحالية على تحديث هذا الإرث البحثي، وإضافة الرسوم التي عُثر عليها أو جرى تحديدها لاحقاً.
******
المصادر
العربي الجديد
إيليت فوتو أرت


