أدوات صنع الحلوى ( قوالب المعمول )..تراث يعكس الهوية الثقافية للسوريين.- بقلم: نجوى عبد العزيز محمود.

قوالب المعمول..تراث يعكس الهوية الثقافية للسوريين
بقلم نجوى عبد العزيز محمود

تُعدّ قوالب المعمول من الأدوات التراثية الجميلة التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالمطبخ السوري، فهي جزءاً أصيلًاً من التراث السوري في صناعة الحلويات، خصوصاً في المناسبات الدينية والاجتماعية حيث ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمواسم الأعياد مثل عيد الفطر وعيد الأضحى. ولا تقتصر أهميتها على كونها أدوات مطبخية فحسب، أو مجرد وسيلة لتشكيل الحلوى، بل تُجسّد جانباً من الهوية الثقافية والحرفية المتوارثة عبر الأجيال، تحمل في طياتها تاريخاً عريقاً يعكس الهوية الثقافية والفنية للمجتمعات العربية,
تتنوع قوالب المعمول في أشكالها وأحجامها، وغالبًا ما تكون مصنوعة من الخشب المنقوش يدوياً، حيث يبدع الحرفيون في تصميم زخارف دقيقة تضفي جمالاً خاصاً على حبات المعمول. وتختلف هذه النقوش بحسب نوع الحشوة، فهناك قوالب مخصصة للتمر وأخرى للفستق أو الجوز، ويُعرف نوع المعمول من خلال الشكل الذي يتركه القالب على سطحه، فهذه التفاصيل الصغيرة تجعل من القالب أداة تواصل بصري بين من يصنع الحلوى ومن يتناولها.

تاريخياً، كانت قوالب المعمول تُصنع يدوياً من أخشاب متينة مثل خشب الزان أو الزيتون، وكان اقتناؤها يُعدّ جزءاً من تجهيزات المنزل الأساسية في كل بيت سوري، وكانت تنتقل من جيل إلى جيل، مما يمنحها قيمة عاطفية كبيرة، إذ تحمل ذكريات العائلة والاحتفالات، ففي بعض البيوت؛ لا تزال القوالب القديمة محفوظة وتُستخدم حتى اليوم، نظراً لما تحمله من قيمة تراثية وجمالية، فبالرغم من انتشار القوالب الحديثة المصنوعة من البلاستيك أو المعدن.
ولا يقتصر دور قوالب المعمول على الشكل فقط، بل تساعد أيضاً في توحيد حجم الحبات، مما يسهل عملية الخَبز ويجعل النتيجة أكثر تناسقاً. كما أن النقوش تُساهم في تثبي تتميّز القوالب الدمشقية بتنوع أشكالها، فمنها الدائري والمستطيل والمخروطي، وكل شكل يُستخدم لنوع محدد من المعمول. فمثلًا، القالب المزخرف بنقوش هندسية دقيقة غالباً ما يُستخدم للمعمول المحشو بالفستق، بينما تُستخدم النقوش البسيطة للتمر. هذه الرمزية تُسهّل على الناس التعرّف على نوع الحشوة دون الحاجة إلى تذوقها.
ففي الوقت الحاضر، شهدت قوالب المعمول تطوراً ملحوظاً، حيث ظهرت تصاميم عصرية تلبي مختلف الأذواق، وأصبحت تُباع بأشكال مبتكرة تناسب الاستخدام المنزلي والتجاري. ومع ذلك، لا تزال القوالب التقليدية تحظى بمكانة خاصة لدى الكثيرين لما تحمله من طابع أصيل ولمسة فنية لا يمكن تعويضها.
إن قوالب المعمول ليست مجرد أدوات مطبخ، بل هي رمز للتراث والتقاليد، ووسيلة للحفاظ على هوية المطبخ العربي. ومن خلال استخدامها، نُعيد إحياء عادات جميلة تجمع العائلة حول تحضير الحلوى، وتُضفي على المناسبات نكهة خاصة مليئة بالدفء والحنين.

لا تزال صناعة قوالب المعمول في دمشق حرفة يدوية يمارسها عدد من الحرفيين في الأسواق القديمة مثل سوق الحميدية، حيث يستخدم الحرفيون أدوات بسيطة، ويعتمدون على مهاراتهم وخبرتهم الطويلة في الحفر والنقش، ما يجعل كل قالب قطعة فنية فريدة، وترتبط قوالب المعمول بالعادات الاجتماعية، حيث تجتمع العائلات قبل الأعياد لتحضير المعمول باستخدام هذه القوالب. وتُورَّث القوالب أحياناً من جيل إلى جيل، لتصبح جزءاً من ذاكرة الأسرة وتاريخها.

تبقى قوالب المعمول في دمشق أكثر من مجرد أدوات لصنع الحلوى؛ فهي رمز للتراث والهوية، وشاهد حيّ على مهارة الحرفيين الدمشقيين وعمق الثقافة الشعبية في هذه المدينة العريقة.
.

***&***&***
– المصادر:
– موقع: مهرجان القاهرة الدولي للكتاب
– 360  : دمشق سوريا
– مجلة عقول
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية.

أخر المقالات

منكم وإليكم