هل يمكن أن يبدأ مرض الشلل الرعاشي من الكلى وليس الدماغ؟

كشفت دراسة علمية جديدة عن احتمال مثير للاهتمام، إذ تشير إلى أن مرض الشلل الرعاشي (باركنسون) قد لا يبدأ دائمًا في الدماغ، بل ربما تنطلق بعض حالاته من الكلى.

ركز الباحثون على بروتين ألفا-سينوكلين (α-synuclein)، وهو بروتين قد يتخذ بنية غير طبيعية ويتكتل داخل الجسم، مما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية المرتبط بمرض الشلل الرعاشي وغيره من أمراض أجسام ليوي.

وأظهرت الدراسة وجود ترسبات غير طبيعية لهذا البروتين في كلى أشخاص مصابين بالشلل الرعاشي، كما رُصدت ترسبات مشابهة لدى مرضى الفشل الكلوي النهائي، رغم عدم تشخيصهم بأي اضطراب عصبي.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، تبين أن الكلى السليمة تساعد على تنقية الدم من بروتين ألفا-سينوكلين، لكن عند تدهور وظائفها يتراكم البروتين داخل الكلى، ثم يبدأ لاحقًا بالانتشار نحو الدماغ.

ورغم أن هذه النتائج لا تثبت أن مرض الشلل الرعاشي يبدأ دائمًا من الكلى، فإنها تعزز فرضية أن للمرض أكثر من نقطة انطلاق محتملة، تشمل الدماغ والأمعاء، وربما الكلى أيضًا.

ويفتح هذا الاكتشاف بابًا جديدًا لفهم آلية المرض، ويشير إلى أن الحفاظ على صحة الكلى قد يكون عاملًا مهمًا في الوقاية أو الحد من تطور الشلل الرعاشي.

المصدر: دراسة منشورة في مجلة Nature Neuroscience بعنوان: Propagation of pathologic α-synuclein from kidney to brain may contribute to Parkinson’s disease (2025).

#مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم