هل المسافة تقتل الحب …؟

كتبت/ رانده حسن

وجود المسافات البعيدة لا تفسد العلاقات ، وخاصة العلاقة العاطفية .

فالحب الحقيقي لا يُقاس بعدد اللقاءات، لكن بعمق الشعور وصدق الإرتباط وبذل الجهد لإنجاح العلاقة .. فالقلب لا يعرف الجغرافيا، والأماكن والقرب والبعد ، لكن يعترف بالمشاعر والأحاسيس الحقيقية الصادقة.

والمشاعر الصادقة لا تحتاج إلى حضور كل يوم ، ولكنها تحتاج الصدق لتستمر .

عندما تشعر بالغربة أو الوحدة فى غياب
من تحب ، قد يكفيك مكالمة حنونة، أو
رسالة قصيرة، أو تفكير وحنين يختتم
بدعوة فى الغياب ، فتشعر بتواجده.

في العلاقات العاطفية السفر وبعد المسافة قد تكون الإختبار الحقيقى للحب الصادق ، وقوة المشاعر وثباتها وصدقها ، لأن هناك عوامل خارجية تؤثر على تلك العلاقة شخصيات جديدة ، الغياب لذلك الشخص الذى يحبه ،تغيير فى نمط الحياة ، وجود رفاهيات أو منغصات… إلخ

لكن رغم تلك العوامل المؤثرة ، يشعر القلب به ويفضله وحده، رغم الغياب، ويختاره رغم الحنين وتواجد البديل .

على الرغم من تواجد البديل ، إلا أنه لا يتعلق ولا يريد إلا من أحبه فالتعلق هنا برغبة ووعى ومعرفة إدراكية بعمق مشاعره وإحتياجه للشخص الذى يحبه فقط…

فينتظر لقاءه ، وكلامه.

إن التواجد والتواصل بالجسد ليس وحده من يصنع ذلك الحب وتلك المشاعر ، بل التقارب الفكرى والروحى.

فتتعلم العيون الصبر لرؤية من تحب.

تتعلم الروح الدعوات والأمنيات لمن تحب ، تقوى الثقة خاصة في غياب من تحب.

تمنح الغيرة إجازة مؤقتة ، على الرغم من تواجدها.

عندما تحب وتكون صادق فإن العقل والقلب والروح ، تحمل تفاصيل هذا الشخص معك.

تشعر أنه معك أينما كنت.

تراه وتشعر به إذا تعرضت لموقف ، سمعت كلمة تخصكما.

اغاني أو لحن ، مكان ، …. إلخ

الحب الصادق يعيش فى القلب..
البعد والمسافات لا تقتل الحب والمشاعر.

ولكن متى تواجد الإهمال ، الغيرة القاتلة ،
الشك ، لا يوجد تواصل وإتصال ، لا توجد ثقة ، ولا إحترام.

فإنه يتحول إلى مجرد أطلال لحب كان فى يوم من الأيام….
******
المصادر
حديث الوطن
إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم