هذا من يُقال عنه الطفل المعجزة

في عمر لم يتجاوز عامين وستة أشهر تقريبًا، خطا الطفل البريطاني جوزيف هاريس-بيرتيل خطوة تاريخية جعلته أصغر عضو على الإطلاق في جمعية مينسا، الجمعية العالمية الشهيرة التي تضم أكثر العقول ذكاءً في العالم.

أما مينسا، فهي ليست مجرد منظمة عادية، بل مجتمع دولي يضم الأفراد الذين يقعون ضمن أعلى 2% من سكان العالم ذكاءً، ويهدف إلى دعم أعضائه وتطوير قدراتهم، ومساعدتهم على استكشاف حدود إمكاناتهم الفكرية. الانضمام إليها هو شهادة على عبقرية استثنائية نادرة.

ولد جوزيف في 23 نوفمبر 2021، ومنذ أيامه الأولى أدهش الجميع بتطوراته المبكرة: فقد انقلب على بطنه في عمر خمسة أسابيع، ونطق أول كلمة في سبعة أشهر فقط. وبحلول عمر 21 شهرًا، كان قد قرأ كتابًا كاملًا بصوت عالٍ، فيما كان أقرانه لا يزالون في مرحلة الكلمات الأولى.

ومع بلوغه السنتين، أصبح قادرًا على العد بخمس لغات مختلفة، وبدأ في تعلم شيفرة مورس والأبجدية اليونانية، واستكشاف الجدول الدوري للعناصر، بالإضافة إلى ممارسة العزف على البيانو، كطفل صغير تتسع فيه حدود الفضول إلى ما لا متناهٍ.

والدا جوزيف، وهما أكاديميان بجامعة سانت أندروز في اسكتلندا، لم يتعاملوا مع عبقريته كمجرد موهبة، بل كمسؤولية كبيرة. فقد تواصلوا مع جمعية مينسا لتوفير الموارد والدعم اللازمين لضمان استمرار تحدياته وتنمية مهاراته بعيدًا عن الملل أو الإهمال.

وبالرغم من ذكائه الخارق، يصفه والداه بأنه طفل لطيف، محب، وفضولي، يعانق الجميع، ويشارك ألعابه بسخاء، ويستمتع بالعالم من حوله بعين طفوليّة صافية.

انتشرت قصة جوزيف عالميًا، وظهرت في وسائل الإعلام الدولية، ووصلت إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وقصته تحمل رسالة قوية: الذكاء وحده ليس كل شيء، بل يحتاج إلى الحب، والبيئة المناسبة، والدعم المستمر ليترسخ وينمو دون قيود، ولتصبح عبقرية الإنسان فرصة للإبداع والإنسانية.

# مجلة إيليت فوتو آرت


أخر المقالات

منكم وإليكم